قطاع غزة المدمر (رويترز)
قطاع غزة المدمر (رويترز)
الإثنين 6 أكتوبر 2025 / 16:32

تفاؤل حذر.. عقبات قد تعيق خطة ترامب للسلام في غزة

تواجه صفقة السلام التي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرامها بين إسرائيل وحماس، والتي تهدف إلى الإفراج عن جميع الرهائن المتبقين منذ هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عقبات عديدة رغم تفاؤل الإدارة الأمريكية بإمكانية إنجاز الاتفاق.

ووفق مجلة "نيوزويك"، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة (آي بي سي نيوز) أمس الأحد، إن "التقدم المحرز جيد، لكنه ليس سهلاً، ولا يزال هناك الكثير من العمل، إلا أن هذا التطور هو الأهم منذ بداية الأزمة، وهو الأقرب منذ فترة طويلة لرؤية مسار يؤدي إلى إطلاق سراح كل الرهائن".

محادثات تقنية 

وكشف روبيو أن محادثات تقنية لا تزال جارية بشأن تفاصيل الصفقة، مشيراً إلى أن فريق التفاوض الأمريكي سيتوجه إلى القاهرة مع "90% من الاتفاق جاهزاً".  وأوضح "نحن بصدد الانتهاء من الجانب اللوجستي. نود أن نراه منجزاً. نريد أن نرى الرهائن يتحركون بأسرع وقت ممكن".

ولكنه شدد على أن استمرار القتال قد يعرقل العملية، قائلاً: "لا يمكن تنفيذ تبادل أثناء وجود معارك نشطة، حفاظاً على سلامة الرهائن والجهات الإنسانية مثل الصليب الأحمر".

وأضاف أن "إسرائيل ستواصل التعامل مع التهديدات المباشرة"، محذراً من محاولات أطراف داخل غزة أو مرتبطة بحماس، إفشال الصفقة عبر خلق ظروف غير آمنة للتبادل.

وتظل الأمور اللوجستية هي الشاغل الرئيسي بشأن الصفقة، حيث أوضح روبيو أن هذه التفاصيل يجب العمل عليها وستظل مطروحة للمناقشة في هذا الوقت.

محلل إسرائيلي: خطة ترامب تُعزز حماس في غزة - موقع 24حذر الصحافي والمحلل الإسرائيلي، تسفي يحزقيلي، من أن تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، قد يقوي حماس، ويُرسخ سيطرتها على القطاع، في حين تتعاون مع قطر وتركيا، وتشكل كياناً فلسطينياً.

المفتاح الثاني 

وذكرت المجلة أن القلق الكبير الآخر، يبقى متمثلاً فيما إذا كانت حماس سوف تلتزم بشكل كامل بإلقاء السلاح، وهو المفتاح للمرحلة الثانية من الاتفاق.

وقال روبيو: "ما دام هناك تهديد ينبع من غزة ضد أمن إسرائيل، سواء كانت حماس أو أي منظمة خليفتها، وما دام هناك أشخاص ومنظمات داخل غزة تمتلك الصواريخ وتبني الأنفاق، وتريد مهاجمة إسرائيل، فلن يكون هناك سلام".

وقد حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، رؤيته لغزة يديرها "تكنوقراط وموظفون مدنيون وقادة فلسطينيون، لا يشكلون تهديداً لإسرائيل"، لكنه اعترف بأن هذا من المرجح أن يكون "جزءاً صعباً منها، بلا شك".

إزالة "شهية الحرب" 

ومن جانبه، رأى الأدميرال الأمريكي المتقاعد جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق لقوات الناتو، أن "هناك تفاؤلاً حذراً حيال الصفقة"، لكنه حذّر من أن تجارب العام الماضي أظهرت أن آمال السلام غالباً ما تتبخر سريعاً. 

واعتبر أن نجاح الاتفاق يعتمد على 3 عناصر أساسية: من سيحكم غزة بعد حماس، كيفية نزع سلاح الحركة، ومن سيتكفل بتمويل إعادة الإعمار.

وأشار ستافريديس إلى أن تفكيك شبكة الأنفاق تحت غزة، سيكون عنصراً حاسماً لإزالة "شهية الحرب"، واقترح أن تتولى قوة حفظ سلام عربية مهمة ضمان استقرار الاتفاق، وسط نقاشات سابقة حول مشاركة قوى مثل الصين أو تركيا في هذا الدور.