الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الخميس 25 ديسمبر 2025 / 20:43
أثار قرار إعادة تسمية مركز الرئيس الأمريكي الأسبق جون إف كينيدي التذكاري للفنون الأدائية في واشنطن إلى مركز "ترامب- كينيدي"، موجة من الجدل السياسي والثقافي في الولايات المتحدة، وصلت إلى حد إلغاء فعاليات فنية بارزة، كان من بينها حفل موسيقى الجاز التقليدي في ليلة عيد الميلاد.
وأُلغيت الحفلة، التي كان من المقرر إقامتها مساء الأربعاء وبثّها مباشرة عبر الإنترنت، بعد انسحاب عازف الجاز تشاك ريد، عازف الطبول والفيبرافون والمضيف الدائم للعرض السنوي، احتجاجاً على تغيير اسم المؤسسة الفنية العريقة، بحسب "نيويورك بوست".

انقسام
وقال ريد في بيان لوكالة أسوشيتد برس: "عندما رأيت تغيير الاسم على الموقع الإلكتروني لمركز كينيدي، وبعد ساعات قليلة على المبنى نفسه، قررت إلغاء حفلنا الموسيقي".
وأضاف: "أشعر بحزن عميق لرؤية تغيير اسم مركز قدّمت على مسارحه عروضاً منذ بداياتي المهنية".

وبالفعل، ظهر الحفل على الموقع الرسمي للمركز بعلامة "ملغي"، في خطوة عكست حجم الانقسام الذي أحدثه القرار داخل الأوساط الثقافية والفنية.

ترامب صوت شخصياً على تغيير الاسم
وكان مجلس إدارة المركز، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد صوّت بالإجماع الأسبوع الماضي على إعادة تسمية المؤسسة، لتصبح رسمياً "مركز ترامب - كينيدي"، وقد أثار القرار اعتراضات واسعة، خاصة من ديمقراطيين في الكونغرس، رأوا أن المجلس لا يملك السلطة القانونية لتغيير اسم مؤسسة تحمل إرث الرئيس الراحل جون إف كينيدي.
ويأتي هذا التطور بعد أن قام ترامب، عقب أدائه اليمين الدستورية لولايته الثانية، بإقالة جميع أعضاء مجلس الإدارة الذين عيّنهم الرئيس السابق جو بايدن، وعيّن نفسه رئيساً للمجلس، إلى جانب تعيين حليفه ريك غرينيل مديراً تنفيذياً مؤقتاً للمركز.

مقاطعة فنية واحتجاجات
ولم يتوقف الجدل عند إلغاء الحفل، إذ أعلن عدد من الفنانين البارزين، من بينهم لين- مانويل ميراندا، مبتكر مسرحية هاميلتون، أنهم لن يقدموا أي عروضاً أو حفلات في المركز رداً على قرار إعادة التسمية.
كما شهدت العاصمة واشنطن تظاهرات احتجاجية، شارك فيها نشطاء وفنانون، رفضاً لما وصفوه بـ "تسييس مؤسسة ثقافية وطنية".
ترامب يشعر بالفخر
من جانبه، قال ترامب للصحفيين الأسبوع الماضي إنه "متفاجئ" من قرار المجلس بتسمية المركز باسمه، مضيفاً: "يشعر بالفخر بذلك"، رغم أنه كان قد لمح في مناسبات سابقة إلى قرب تغيير الاسم، بل وأشار إلى المكان باسم "مركز ترامب- كينيدي" قبل أسابيع.

وفي خضم هذا الجدل، تعهد الرئيس الأمريكي ببدء "عصر ذهبي للفنون والثقافة" داخل المركز، في وقت يرى فيه منتقدوه أن الخطوة تهدد استقلالية الفنون وتحول أحد أبرز رموز الثقافة الأمريكية إلى ساحة صراع سياسي.