علي لاريجاني (رويترز)
علي لاريجاني (رويترز)
الأربعاء 18 مارس 2026 / 12:15

من يخلف علي لاريجاني في قيادة الأمن القومي الإيراني؟

تواجه إيران تحدياً كبيراً في ملء الفراغ الذي خلّفه مقتل مسؤولها الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، إثر غارة إسرائيلية استهدفته، أمس الثلاثاء، في مهمة تبدو صعبة من وجهة نظر المحللين.

وكان لاريجاني، يُعد من أبرز الشخصيات السياسية في البلاد، وأحد أهم صناع القرار، لما امتلكه من خبرة طويلة وقدرة على التفاوض، والعمل مع مختلف التيارات داخل النظام، إضافة إلى حضوره على الساحة الدولية.

بعد أنباء استهدافه.. من هو علي لاريجاني؟ - موقع 24تضاربت الأنباء حول استهداف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، وذلك بعد أن نقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن تقارير إسرائيلية استهداف المسؤول الإيراني البارز.

مسؤولية الرئيس 

وكشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أنه حسب الأطر القانونية، تقع مسؤولية تعيين مستشار الأمن القومي الجديد على عاتق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وسط تكهنات متزايدة بإمكانية تولي الشخصية البارزة في النظام سعيد جليلي هذا المنصب.

ويستند هذا الطرح إلى سوابق سياسية، تشير إلى تعيين شخصيات مقربة من المرشد الأعلى في مجلس الأمن القومي، ما يجعل جليلي خياراً مرجحاً، خاصة أنه شغل سابقاً منصب مستشار الأمن القومي، وكان كبير المفاوضين النوويين، وهو حالياً عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

شخصية متشددة 

ومن جهته، وصف الباحث في الشأن الإيراني آرش عزيزي، جليلي بأنه "متشدد بارز يقود التيار الأكثر عداءً للغرب داخل النظام"، مشيراً إلى أن تعيينه سيعكس تحولًا واضحاً نحو التيار المتشدد، مقارنة بلاريجاني الذي كان يُنظر إليه كشخصية وسطية وبراغماتية.

وفي المقابل، قد يواجه جليلي صعوبات في إدارة التوازنات داخل النظام، حيث يرى محللون أن "تشدده قد يمثل نقطة ضعف تقلل من قدرة النظام على المناورة في ظل الظروف الصعبة الحالية".

وأضاف عزيزي أن "الحرس الثوري الإيراني، الذي يمتلك قدراً كبيراً من السلطة الفعلية، قد يفضل شخصية ذات خبرة عسكرية أكبر تتناسب مع المرحلة الراهنة".

صناعة القرار

ومع تصاعد التحديات، يكتسب المنصب أهمية مضاعفة، إذ يُتوقع أن يلعب شاغله دوراً حاسماً في أي مفاوضات محتملة لإنهاء الحرب، لا سيما أن مجلس الأمن القومي بات يمثل مركز الثقل في صناعة القرار داخل إيران، ما يجعل هوية الخليفة عاملاً مؤثراً في تحديد توجهات طهران المستقبلية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعقب الإعلان عن مقتل لاريجاني، علّق جليلي بتصريحات حادة، مؤكداً أن هذه العمليات "لن تنقذ العدو من أزمته، بل ستسرّع من هزيمته"، في إشارة تعكس طبيعة الخطاب المتوقع في المرحلة المقبلة.