مقاتلات تقلع من حاملة طائرات أمريكية (رويترز)
مقاتلات تقلع من حاملة طائرات أمريكية (رويترز)
الخميس 2 أبريل 2026 / 20:52

المهمة المستحيلة.. كواليس الخطة الأمريكية لمصادرة اليورانيوم الإيراني

بينما تتذبذب الأهداف المعلنة لإدارة دونالد ترامب في الحرب الإيرانية، يظل منع طهران من امتلاك سلاح نووي الهدف المركزي وفقًا لتقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية. 

وتشير المعلومات، بحسب المجلة، إلى أن البيت الأبيض قد يدرس إجراء عملية لاسترداد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب عالي الدرجة،  رغم أن الرئيس الأمريكي قلل من أهمية ذلك.

مهمة معقدة

توضح مصادر مطلعة أن أي عملية لاسترداد اليورانيوم المخصب ستكون "معقدة للغاية وخطرة"، وتتطلب نشر قوات أمريكية كبيرة على الأرض في مواقع متعددة داخل إيران، مع احتمال مواجهة مقاومة شرسة من الجيش الإيراني والحرس الثوري.

وقال ريتشارد نيبو، خبير الأسلحة النووية في جامعة كولومبيا والمبعوث الأمريكي السابق: "يمكن للولايات المتحدة تنفيذ المهمة، لكن لتقليل المخاطر، ستحتاج لوجود عدد كبير من الجنود على الأرض".

ترامب: مخزون اليورانيوم الإيراني مدفون ويصعب استخراجه - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء، إنه ليس مستعداً بعد لسحب الأصول الأمريكية ضمن الجهود الرامية لإجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أن الحلفاء عليهم "التدخل والقيام بعملهم".

ومنذ بدء الحرب في فبراير (شباط) الماضي، لم تدخل القوات الأمريكية الأراضي الإيرانية مباشرة، لكن نشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك مشاة البحرية والفرق المظلية، أثار تكهنات حول احتمال تنفيذ عملية برية. وأفادت المجلة بأن مئات من قوات العمليات الخاصة الأمريكية، بما في ذلك "رينجرز" وقوات البحرية الخاصة "سيلز"، قد وصلوا للمنطقة، وربما يُستخدمون بالتعاون مع قوات إسرائيلية خاصة في حال تم تكليفهم بهذه المهمة.

التحديات التقنية واللوجستية

وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن معظم مخزون اليورانيوم المخصب لا يزال موجوداً تحت الأرض في منشأة أصفهان، وبعضه في نطنز وفوردو. 

ويشير جوناثان شرودن من مؤسسة الأبحاث والتحليل (CNA)، في مقابلة مع "فورين بوليسي"، إلى أنه "لا يمكن استرداد هذا الكم من المواد المشعة من أنقاض منشأة في ساعات معدودة لأنها ستكون مهمة طويلة ومعقدة".

وتتطلب العملية وجود خبراء هندسة لتفكيك الأنفاق والبحث عن الفخاخ المتفجرة، إضافة لمهندسي دمار، وطيارين ومروحيات، ودعم جوي، وربما دفاعات صاروخية وطائرات بدون طيار. 

كما أن نقل اليورانيوم المخصب، المخزن في أسطوانات تشبه أسطوانات الغوص، يحتاج حاويات خاصة ومراعاة شديدة للتعامل مع المواد المشعة، حتى في ظل النيران الإيرانية التي قد تسفر عن سقوط العديد من القتلى.

خبرة سابقة

وتقول المجلة إن الولايات المتحدة تملك خبرة سابقة في إزالة اليورانيوم المخصب، إذ قامت في عام 1994 بعملية "سفير المشروع" بالتعاون مع كازاخستان. لكن هذه العملية لم تتم في منطقة حرب أو ضمن أراضي عدو نشطة، ما يجعل أي محاولة مماثلة في إيران أكثر تعقيداً وخطورة.

ورغم المخاطر، يواصل ترامب الضغط على إيران لتسليم اليورانيوم ضمن تسوية دبلوماسية، لكن رفض طهران حتى الآن يترك الباب مفتوحا، أمام خيار عسكري محتمل بحسب المجلة.

ويشدد الخبراء على أن أي عملية أمريكية لاسترداد اليورانيوم الإيراني ستكون محفوفة بالمخاطر، حيث إن القوات الأمريكية قد تواجه هجوماً من الجيش الإيراني والحرس الثوري. 

إيران: هجوم أمريكي إسرائيلي على منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم - موقع 24قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء إن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوماً على منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، صباح اليوم السبت.

ويؤكد فريد فليتز، نائب رئيس معهد "أمريكا أولاً"، لـ"فورين بوليسي" أنه "حتى لو أمكن الحصول على المواد النووية، فإن الكلفة والمخاطر للقوات الأمريكية ستكون عالية جداً".