لافتة تحمل شعار محادثات باكستان (رويترز)
الإثنين 20 أبريل 2026 / 11:50
ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن وقف إطلاق النار ومحادثات السلام مع إيران هذا الأسبوع على المحك، في ظل تصاعد التوترات حول الممر المائي الاستراتيجي الذي يجسد نفوذ طهران الجديد.
وقالت الشبكة الأمريكية في تحليل لها اليوم الإثنين، إن هذا التذبذب الحاد في القيادة الحربية هو سمة مميزة لترامب، الذي يتأرجح بين التنبؤات بسلام وشيك والتهديدات الخطيرة بالعنف.
ويرى خصومه في ذلك الأمر فوضى وغياباً للخطة، بينما يصرّ مساعدو الرئيس على أنه يستخدم نفوذه ببراعة لإجبار إيران على الرضوخ في النهاية.
ضبابية الحرب
وصرّح ترامب يوم الجمعة الماضي بأن إيران "وافقت على كل شيء"، مما أدى إلى انتعاش سوق الأسهم على أمل انتهاء الحرب قريباً. لكن بحلول يوم الأحد، بدا الأمر وكأنه مجرد مبالغة دبلوماسية، وعاد الرئيس ليهدد بتدمير جسور إيران ومحطات توليد الطاقة، وأعادت طهران إغلاق مضيق هرمز.
وتجلى انعدام الثقة المتبادل والمخاوف من عودة الحرب بشكل كامل بعد أن أطلقت البحرية الأمريكية النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني وصادرتها، بعد أن حاولت كسر الحصار المفروض على الأسطول الإيراني.
ولكن ضبابية الحرب التي يروج لها ترامب ستواجه واقعاً جديداً مع اقتراب موعد الجولة الثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية في باكستان، قبيل انتهاء وقف إطلاق النار المقرر غداً الثلاثاء.
وقد تُظهر الأيام القليلة المقبلة ما إذا كانت استراتيجية ترامب المألوفة في الترهيب قادرة على خلق فرص دبلوماسية، أم أن فاعليتها تتضاءل. وإذا فشلت، فقد يواجه ترامب مجدداً خياراً صعباً، إما تصعيد التدخل العسكري الأمريكي في محاولة لإيجاد مخرج، وهو ما قد يُفضي إلى نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي وشعبيته المتراجعة.
تقلبات ترامب
ولكن موقف ترامب من الحرب على الأقل كما يتضح من منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي متقلب باستمرار.
ونُقل عن مسؤولين أمريكيين قولهم الأسبوع الماضي في تقارير مختلفة إن إيران مستعدة للتخلي عن دعم وكلاء مثل حزب الله وحماس، وتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهذا من شأنه أن يُمثل انتصاراً كبيراً للإدارة الأمريكية. لكن التاريخ الحديث وتصريحات إيران وسلوكها الأخير يثيران تساؤلات.
ويشير إصرار ترامب المتكرر على إمكانية التوصل إلى اتفاق إلى فتور الحماس لحرب ألحقت أضراراً اقتصادية وسياسية جسيمة في عام انتخابات التجديد النصفي.
وبالنسبة للنظام الإيراني، فإن البقاء على قيد الحياة بعد انتهاء الحرب سيكون نصراً في حد ذاته. في غضون ذلك، يُهدد الحصار الأمريكي لموانئ إيران بتحويل اقتصادها المُنهار إلى انهيار اجتماعي، وتسببت أسابيع من القصف المتواصل في دمار هائل سيكلف تريليونات الدولارات لإعادة الإعمار.
وفي برنامج "حالة الاتحاد" أمس الأحد، قال وزير الطاقة كريس رايت: "يسعى الرئيس إلى تحقيق أقصى قدر من النفوذ".
وأضاف أنه "غير قلق، لأن الضجيج والضوضاء في إيران تُظهر نظاماً ينهار وأن نهاية الحرب ليست ببعيدة".
ورسم سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أمس الأحد، صورة مماثلة لارتفاع أسواق الأسهم، واستقرار أسعار النفط، والتشرذم في القيادة الإيرانية، قائلاً إن البلاد لم تكن يوماً أكثر عزلة مما هي عليه الآن.