أنقاض مبنى في طهران بعد الحرب (أرشيف)
أنقاض مبنى في طهران بعد الحرب (أرشيف)
الأربعاء 22 أبريل 2026 / 18:37

خسائر بمئات المليارات.. الحرب تعمّق أزمة الاقتصاد الإيراني

كشف تحليل لوكالة "بلومبيرغ" أن الحرب الأخيرة، التي شهدتها إيران تركت آثاراً اقتصادية عميقة، تجاوزت حدود الدمار الميداني لتصل إلى بنية الاقتصاد نفسه، إلى خسائر تقارب 270 مليار دولار، وهو رقم يقترب من حجم الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وقالت الوكالة إن الضربات الجوية التي طالت عدة مناطق داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أدت إلى تدمير أو تضرر آلاف المباني والمنشآت السكنية والصناعية والتجارية، مشيرة إلى أن هذا الدمار الواسع انعكس مباشرة على النشاط الاقتصادي، حيث تعطلت قطاعات إنتاجية وخدماتية مهمة، وتراجعت قدرة السوق المحلية على العمل بشكل طبيعي.

وتشير البيانات إلى أن القطاع الصناعي كان من بين الأكثر تضرراً، إلى جانب البتروكيماويات والبنية التحتية المرتبطة بالإنتاج والتصدير، كما تأثر القطاع الخاص بشكل واضح، إذ أغلقت العديد من الشركات أو عملت بطاقة محدودة ما أدى إلى فقدان مصادر دخل رئيسية لعدد كبير من الأسر.

"أكسيوس": مفاجأة في مهلة ترامب لإيران - موقع 24أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن 3 مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس دونالد ترامب قرر تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لفترة محدودة، تتراوح بين 3 إلى 5 أيام، في محاولة أخيرة لمنح طهران فرصة لتوحيد موقفها التفاوضي، وتقديم رد واضح على المقترحات الأمريكية، رغم تقارير سابقة أشارت إلى أن مهلة ترامب غير ...

ويرى التقرير أن تأثير الحرب لم يقتصر على الأضرار المباشرة، بل امتد إلى ما يعرف بالأثر المتسلسل، حيث تتداخل القطاعات الاقتصادية مع بعضها البعض، فتعطّل المصانع أدى إلى اضطراب في سلاسل التوريد ما انعكس بدوره على صناعات أخرى مثل السيارات والغذاء والتعبئة والنقل، وهو ما عمّق حالة التباطؤ الاقتصادي في البلاد.

وفي سياق متصل، حذر خبراء اقتصاديون من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في معدلات البطالة والتضخم، في وقت تعاني فيه إيران أصلاً من ضغوط اقتصادية ناجمة عن العقوبات الدولية وتراجع الاستثمارات. 

وتشير التوقعات إلى أن الوضع المعيشي قد يزداد صعوبة، مع توسع رقعة الفقر وتراجع القدرة الشرائية.

ويوضح التحليل أن الحرب لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل تحولت إلى أزمة اقتصادية شاملة، من المرجح أن تفرض تحديات طويلة الأمد على إيران، سواء في مرحلة إعادة الإعمار أو في إدارة الاقتصاد خلال السنوات المقبلة.