الأربعاء 6 مايو 2026 / 09:10

الانتخابات البريطانية تهدد بإنهاء مسيرة الجنيه الإسترليني

دفعت مخاوف المستثمرين من ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب انتخابات يُتوقع أن تكون كارثية بالنسبة للحكومة البريطانية، تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998 خلال هذا الأسبوع. ومع ذلك، لم يتأثر الجنيه الإسترليني بهذه التطورات.

وأظهرت العملة قدراً كبيراً من الصمود في مواجهة الضغوط المزدوجة الناجمة عن الحرب وحالة عدم اليقين السياسي، محققة ثالث أفضل أداء بين عملات مجموعة العشرة منذ مارس (آذار) الماضي بحسب ما ذكرت وكالة "بلومبرغ".

واستفاد الجنيه خلال هذه الفترة من توقعات المستثمرين بأنه قد يحقق عوائد قوية في حال أسهمت الحرب في الشرق الأوسط في تأجيج التضخم، ما قد يدفع بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة.

ويأتي هذا الأداء رغم تصاعد القلق في الأسواق من أن الانتخابات المحلية قد تزيد الضغوط على الحكومة وتفتح الباب أمام تغييرات في السياسات المالية، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مستويات المخاطر المرتبطة بالأصول البريطانية التي تعتمد الجنيه الإستراليني.

وتشير تسعيرات الأسواق بالفعل إلى احتمال تنفيذ زيادتين إلى ثلاث زيادات في الفائدة بحلول نهاية عام 2026، في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم.

ورغم هذه التحديات، يظل أداء الجنيه الإسترليني مدعوماً برهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية، ما يعكس مفارقة لافتة بين تدهور أساسيات الاقتصاد الكلي على المدى القصير واستمرار جاذبية العملة في أسواق الصرف.