عائلة "لي" المالكة لسامسونغ
الأربعاء 13 مايو 2026 / 12:04
بعد قفزة تاريخية تجاوزت معها القيمة السوقية لشركة "سامسونغ إلكترونيك"، حاجز التريليون دولار، تحولت عائلة "لي" المالكة للإمبراطورية الكورية العملاقة إلى القوة المالية الأكبر في كوريا الجنوبية، بعدما احتكر أربعة من أفرادها صدارة قائمة الأثرياء في البلاد لأول مرة في التاريخ.
سامسونغ للإلكترونيات تصبح ثاني شركة آسيوية تنضم إلى هذا نادي التريليون دولار بعد عملاق الرقائق التايواني "TSMC"
وجاء هذا الصعود الاستثنائي مدفوعاً بالطفرة العالمية في الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، والتي دفعت أسهم سامسونغ للإلكترونيات إلى الارتفاع بنحو 40 % خلال شهر واحد فقط، مع تزايد الإقبال على رقائق الذاكرة المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العملاقة، بحسب "فوربس".
لي يونغ يتربع على عرش الأثرياء بـ 34 مليار دولار
ويتربع لي جاي يونغ، رئيس مجلس إدارة سامسونغ للإلكترونيات، على عرش أثرياء كوريا الجنوبية بثروة تُقدّر بنحو 34 مليار دولار، بعدما أضاف أكثر من 12 مليار دولار إلى ثروته خلال أسابيع قليلة.
ولم يأتِ صعود يونغ منفرداً، إذ لحقت به شقيقتاه لي بو جين ولي سيو هيون، إلى جانب والدتهم هونغ را هي، ليشكلوا معاً رباعياً عائلياً يهيمن على قمة قائمة المليارديرات في البلاد.

وتستند ثروة العائلة بشكل أساسي إلى حصصها الضخمة في سامسونغ للإلكترونيات، التي أصبحت المستفيد الأكبر من سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، باعتبارها أحد أكبر منتجي رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في تشغيل معالجات شركات مثل "إنفيديا"، و"AMD" وألفابت.
انتعاش قوي في الطلب على الرقائق
كما استفادت الشركة من الانتعاش القوي على الطلب على رقائق التخزين المستخدمة في مراكز البيانات العملاقة، ما انعكس على نتائجها المالية بصورة قياسية، حيث سجلت سامسونغ إيرادات فصلية بلغت 133.9 تريليون وون، بارتفاع سنوي وصل إلى 69%، بينما قفزت أرباحها التشغيلية بنسبة 756% لتصل إلى 57.2 تريليون وون، مدفوعة بالأداء القوي لوحدة أشباه الموصلات.
6 شركات تقنية بميزانيات تتجاوز اقتصادات دول كاملة - موقع 24في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تتراجع الحدود الفاصلة بين الاقتصاد التقليدي واقتصاد التكنولوجيا، لتبرز شركات وادي السيليكون كلاعبين رئيسيين تتجاوز أدوارهم الإطار التجاري المعتاد.
ومع بلوغ قيمتها السوقية تريليون دولار، أصبحت سامسونغ للإلكترونيات ثاني شركة آسيوية فقط تنضم إلى هذا النادي بعد عملاق الرقائق التايواني "TSMC"، في مؤشر جديد على التحول الهائل الذي يقوده الذكاء الاصطناعي داخل صناعة التكنولوجيا العالمية.
توقعات بتضاعف الإيرادات 3 مرات هذا العام
ويرى محللو باركليز أن الطلب العالمي على رقائق الذاكرة المتقدمة لا يزال يفوق المعروض بشكل كبير، متوقعين أن تتضاعف إيرادات سامسونغ من رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي ثلاث مرات خلال العام الجاري، مع استمرار التوسع السريع في مراكز البيانات والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وتعيد هذه الطفرة إحياءً لإرث عائلة "لي"، التي أسس عميدها الراحل لي بيونغ تشول، شركة سامسونغ عام 1938 كشركة تجارية صغيرة، قبل أن تتحول عبر العقود إلى واحدة من أكبر الإمبراطوريات الصناعية والتكنولوجية في العالم.