براميل نفطية (إكس)
الأربعاء 13 مايو 2026 / 13:04
أفادت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري الصادر، اليوم الأربعاء، في لندن، أن إمدادات النفط العالمية لن تكون كافية لتلبية الطلب هذا العام، في ظل الاضطرابات الكبيرة التي تسببت بها الحرب في إيران، وتأثيرها على إنتاج الشرق الأوسط.
وقالت الوكالة إن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ما تزال مقيدة، ما أدى إلى خسائر تراكمية في الإمدادات من دول الخليج تجاوزت مليار برميل، مع توقف أكثر من 14 مليون برميل يومياً من الإنتاج، فيما وصفته بأنه "صدمة غير مسبوقة في الإمدادات".
وأوضحت الوكالة أن توقعاتها الأساسية تفترض عودة تدريجية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز اعتباراً من الربع الثالث من العام، إلا أن استمرار التوترات يبقي السوق تحت ضغط كبير.
وبحسب التقرير، تشير التوقعات إلى أن المعروض النفطي سيقل بنحو 1.78 مليون برميل يومياً عن الطلب العالمي في عام 2026، وهو تحول حاد مقارنة بفائض قدره 410 آلاف برميل يومياً كان متوقعاً في التقرير السابق، وأكثر بكثير من فائض بلغ نحو 4 ملايين برميل يومياً في تقرير ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتتوقع الوكالة أن ينخفض إجمالي المعروض النفطي بنحو 3.9 ملايين برميل يومياً خلال عام 2026 نتيجة الحرب، وهو تعديل كبير مقارنة بتوقع سابق بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل يومياً.
ويعكس هذا التراجع، الأثر المباشر للصراع على البنية الإنتاجية في دول المنطقة، خصوصاً مع استمرار تعطّل الشحنات عبر الممرات البحرية الحيوية.
إدارة الطاقة الأمريكية: استمرار اضطراب الإمدادات يهدد استقرار سوق النفط - موقع 24أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن أسعار النفط مرشحة للبقاء فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، في ظل تراجع المخزونات العالمية بنسبة تزيد عن 10% نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، خفضت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط، مشيرة إلى أنه سينخفض بنحو 420 ألف برميل يومياً هذا العام، مقارنة بتقدير سابق لانخفاض قدره 80 ألف برميل يومياً فقط.
وأرجعت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب، والذي يؤدي إلى تراجع الاستهلاك وتباطؤ النمو الاقتصادي في عدد من الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التراجع في الإمدادات مع انخفاض في الطلب، ما يعمّق حالة عدم الاستقرار في سوق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من استمرار الصراع في إيران، وتأثيره على حركة التجارة النفطية الدولية خلال الأشهر المقبلة.