ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا (رويترز)
ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا (رويترز)
الجمعة 22 مايو 2026 / 10:06

حرب إيران تهدد بركود عالمي مشابه لأزمة 2008

حذّرت مجموعة "رابيدان إينرجي" من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى أغسطس (آب) المقبل قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود، يقترب في حجمه من الأزمة المالية العالمية عام 2008، في ظل تصاعد تداعيات الحرب بين أمريكا وإيران.

وبحسب تقرير نقلته "بلومبرغ" الإخبارية، فإن السيناريو الأساسي للشركة يفترض إعادة فتح مضيق هرمز خلال يوليو (تموز)، في ظل توقعات بارتفاع سعر خام برنت إلى قرابة 130 دولاراً للبرميل خلال الصيف.

تفاقم صدمة الإمدادات 

لكن المجموعة حذرت من أن استمرار تعطّل الملاحة لما بعد يوليو (تموز) سيؤدي إلى تفاقم صدمة الإمدادات خلال أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، الأمر الذي قد يفرض تراجعاً أكبر في الطلب العالمي على النفط، وربما يتسبب بانخفاض سنوي في الاستهلاك العالمي خلال عام 2026.

وأشارت "رابيدان إينرجي" إلى أن عدداً من المؤسسات الاقتصادية الدولية بدأ بالفعل يتوقع انكماشاً نادراً في الطلب العالمي على النفط هذا العام، في وقت تواصل فيه الحرب في الشرق الأوسط الضغط على الأسواق العالمية.

الطاقة الدولية تحذر من دخول أسواق الطاقة "منطقة حمراء" في يوليو وأغسطس - موقع 24حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، من أن أسواق النفط قد تدخل قريباً ما وصفه بـ"المنطقة الحمراء" مع تراجع المخزونات العالمية وارتفاع الطلب خلال موسم السفر الصيفي، وسط استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعات حادة منذ أواخر فبراير (شباط)، إذ تضاعفت تقريباً مع تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية، ما أثار مخاوف من موجة تضخم جديدة تتزامن مع تباطؤ اقتصادي عالمي.

ورغم أن محللي المجموعة أكدوا أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تزال أقل حدة مقارنة بأزمتي السبعينيات، أو أزمة 2008، بسبب تراجع اعتماد الاقتصادات الكبرى على النفط ووجود سياسات نقدية أكثر صرامة، فإنهم حذروا من أن استمرار قفزات أسعار الطاقة قد يزيد هشاشة الأسواق المالية والاقتصادات العالمية.

وأضاف التقرير أن تأخير إعادة فتح المضيق حتى أغسطس قد يرفع عجز الإمدادات النفطية خلال الربع الثالث من العام إلى نحو 6 ملايين برميل يومياً، في وقت تقترب فيه المخزونات العالمية من مستويات تشغيلية حرجة.

أسعار الوقود في أمريكا تقفز 10% جراء الحرب على إيران

كما توقعت المجموعة أن تبقى الأسواق النفطية تحت ضغط، حتى في حال إعادة فتح المضيق مطلع أغسطس، بسبب استمرار تراجع المخزونات العالمية، وتأخر وصول الإمدادات القادمة من الخليج إلى الأسواق الدولية.

ويأتي ذلك وسط تصاعد القلق الدولي من تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز في العالم، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة للاقتصاد العالمي.