الإثنين 1 يونيو 2026 / 20:59
حذر الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، من أن محاولات الإدارة الأمريكية ممارسة ضغوط سياسية على البنك المركزي قد تقوض ثقة الجمهور في استقلاليته، معتبراً أن المؤسسة تواجه "اختبار ضغط سياسياً" في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وقال باول، في أول ظهور علني له منذ انتهاء ولايته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في 15 مايو (أيار) الماضي، إن البنك المركزي، إلى جانب مؤسسات أخرى مثل المحاكم والجامعات، يتعرض لاختبار يتعلق بمدى قدرته على الحفاظ على استقلاليته أمام الضغوط السياسية، بحسب "سي.إن.بي.سي".
وأشار باول، خلال كلمة ألقاها أثناء تسلمه جائزة John F. Kennedy Profile in Courage Award في مدينة بوسطن، إلى الضغوط التي مورست عليه للاستقالة، والتحقيق الجنائي الذي فتحته وزارة العدل الأمريكية بشأن فترة رئاسته للبنك المركزي، إضافة إلى محاولات إقالة عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك.
تباطؤ النمو الأمريكي يربك حسابات الفيدرالي في ظل عناد التضخم - موقع 24وضعت البيانات الاقتصادية الأخيرة الصادرة في واشنطن أسواق المال العالمية ومجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أمام مأزق معقد يعيد إلى الأذهان مخاوف "الركود التضخمي"، بعد أن أظهرت الأرقام تباطؤاً حاداً ومفاجئاً في وتيرة نمو أكبر اقتصاد في العالم، بالتزامن مع استمرار الضغوط ...
وأكد أن السماح بإقالة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بسبب خلافات تتعلق بالسياسات النقدية سيشكل سابقة خطيرة، قائلاً: "إذا وجدت أي إدارة وسيلة لإقالة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بسبب اختلافات في السياسات، فإن الإدارات المقبلة ستفعل الشيء نفسه"، مضيفاً أن الجمهور سيفقد الثقة في أن قرارات البنك المركزي تُتخذ على أساس ما يخدم مصالح الأمريكيين كافة.
وتطرق باول إلى التحقيق الذي فتحه مدعون فيدراليون مطلع العام بشأن مشروع تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، والذي بلغت تكلفته 2.5 مليار دولار، قبل أن يتم إغلاقه في أبريل الماضي. واعتبر أن التحقيق جاء في سياق استياء ترامب من رفض البنك خفض أسعار الفائدة بالوتيرة التي كان يطالب بها.
وشدد باول على أن المؤسسات الديمقراطية تحتاج إلى وقت وجهد وصبر لبنائها، لكنها قد تتعرض للتقويض بسرعة كبيرة، داعياً إلى الحفاظ على نقاط القوة في هذه المؤسسات مع العمل على تطويرها وتحسينها.
وكان باول قد غادر منصبه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في مايو الماضي، ليخلفه كيفن وورش، إلا أنه لا يزال يشغل عضوية مجلس محافظي البنك المركزي الأمريكي.