مصنع أمريكي (أرشيف)
مصنع أمريكي (أرشيف)
الإثنين 1 يونيو 2026 / 23:56

نشاط التصنيع الأمريكي يسجل أعلى مستوى في 4 سنوات

ارتفع نشاط قطاع التصنيع في الولايات المتحدة الأمريكية خلال مايو (أيار) 2026 بأكثر من المتوقع، ليسجل أعلى مستوى له في أربع سنوات، مدفوعاً بتسارع الشركات إلى تقديم طلبياتها وبناء المخزونات تحسباً لارتفاع الأسعار واستمرار اضطرابات سلاسل التوريد المرتبطة بالحرب بين إسرائيل وإيران.

وأظهرت بيانات معهد إدارة التوريد الأمريكي (ISM) ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 54.0 نقطة في مايو (أيار)، مقارنة مع 52.7 نقطة في أبريل (نيسان)، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 53 نقطة. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى توسع النشاط الصناعي.

وسجل القطاع بذلك الشهر الخامس على التوالي من النمو، في أفضل أداء منذ مايو (أيار) 2022، مدعوماً بزيادة الطلب المرتبط بالاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، حذرت الشركات الصناعية من تصاعد الضغوط على سلاسل الإمداد نتيجة الحرب المستمرة في المنطقة، والتي أدت إلى اضطرابات واسعة في حركة الشحن وارتفاع أسعار الطاقة والمعادن والأسمدة.

إضراب في قلب مصانع السلاح الأمريكية.. بوينغ في مأزق - موقع 24بدأ عمال عدد من مصانع شركة الصناعات الجوية والأسلحة الأمريكية بوينغ، اليوم الإثنين، إضراباً عن العمل بسبب الخلاف مع الإدارة على شروط عقد العمل الجديد.

وأشار التقرير إلى أن أداء موردي المصانع تراجع للشهر السادس على التوالي، مع استمرار نقص عدد من المواد الأساسية، بما في ذلك الألمنيوم والمكونات الإلكترونية وأشباه الموصلات ومنتجات الصلب.

كما ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 56.8 نقطة من 54.1 نقطة في أبريل (نيسان)، في حين بقي التوظيف الصناعي ضعيفاً، إذ واصل مؤشر العمالة في القطاع تسجيل انكماش للشهر الثاني والثلاثين على التوالي.

وأفاد نحو 57% من المشاركين في المسح بأن تقلبات الأسعار تمثل تحدياً رئيسياً لأعمالهم، بينما أشار 42% من التعليقات إلى الحرب بين إسرائيل وإيران باعتبارها العامل الأكثر تأثيراً على نشاط الشركات خلال الفترة الحالية.

وقال عدد من المصنعين إن ارتفاع أسعار الوقود وتأخر الشحنات وزيادة تكاليف المواد الخام بدأت تؤثر بشكل مباشر على هوامش الربحية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استقرار الأسعار واستمرارية الإمدادات على المدى الطويل.

ورغم استمرار نمو القطاع الصناعي، يرى اقتصاديون أن قوة التعافي قد تكون مؤقتة، مع لجوء العديد من الشركات إلى تقديم الطلبيات وتكوين مخزونات احترازية، ما قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط مستقبلاً إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الإنتاج.