شركة بروج الإماراتية للبتروكيماويات
الخميس 4 يونيو 2026 / 11:09
تتجه دول الخليج العربي إلى إعادة تشكيل خريطة الطاقة والنقل في المنطقة، عبر استثمارات ضخمة في خطوط الأنابيب والبنية التحتية اللوجستية، بهدف تعزيز أمن الإمدادات وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في تحول استراتيجي يُتوقع أن يكون من أبرز النتائج طويلة الأمد للحرب مع إيران.
وفي هذا السياق، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب رئيسي في قيادة هذا التحول، من خلال تسريع مشاريعها الرامية إلى تنويع مسارات تصدير النفط وتعزيز مرونة قطاع الطاقة، بما يرسخ مكانتها مركزاً عالمياً موثوقاً لتجارة الطاقة.
وأكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، خلال منتدى حديث للمجلس الأطلسي، أن أمن الطاقة لم يعد يقتصر على القدرة على الإنتاج فقط، بل أصبح يشمل مسارات التصدير وسهولة الوصول إلى الأسواق وقدرات التخزين وتوفير البدائل التشغيلية، مشيراً إلى أن الأزمة الأخيرة أبرزت الحاجة إلى بنية تحتية أكثر مرونة واستدامة.
خالد بن محمد بن زايد يوجه بتسريع مشروع "غرب–شرق 1" لتعزيز سعة أدنوك التصديرية - موقع 24ترأس الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة "أدنوك"، الذي عُقد في المقر الرئيس للشركة.
الفجيرة محور استراتيجي
وحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نشرته اليوم الخميس، أظهرت الإمارات قدرتها على إعادة توجيه جزء من صادراتها النفطية عبر الفجيرة، المدينة الاستراتيجية الواقعة خارج مضيق هرمز، مستفيدة من خط الأنابيب القائم الذي يربط الحقول النفطية بالميناء.
كما أعلنت أبوظبي عن تسريع خطط إنشاء خط أنابيب ثانٍ على المسار نفسه، ما سيضاعف الطاقة التصديرية بحلول عام 2027.
أدنوك تشارك في تحالف لاستثمار 30 مليار دولار بقطاعات البنية التحتية الرئيسية - موقع 24أعلنت كل من شركة جلوبال إنفراستركتشر بارتنرز (GIP)، التابعة لشركة بلاك روك، وشركة العماد القابضة "لِعماد"، المنصة السيادية الاستثمارية التابعة لحكومة أبوظبي، ومجموعة "أدنوك"، وشركة "تماسيك القابضة" عن شراكة استثمارية في قطاع البنية التحتية، تستهدف استثمارات بقيمة 30 ...
ويكتسب هذا المشروع أهمية إضافية، في ظل طموحات الإمارات لتعزيز قدراتها الإنتاجية والتصديرية وترسيخ موقعها لاعباً محورياً في أسواق الطاقة العالمية.
وكذلك تعمل شركة أدنوك على توسيع قدرات التخزين وإعادة بناء المخزونات النفطية، وتأمين إمدادات إضافية لعملائها في آسيا، بهدف حماية الأسواق من أي اضطرابات مستقبلية.
سلطان الجابر: استعادة تدفقات الطاقة بعد إغلاق هرمز قد تمتد إلى 2027 - موقع 24أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، إغلاق مضيق هرمز تسبب في "أشد اضطراب لإمدادات الطاقة تم تسجيله"، محذراً من التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية المتفاقمة للأزمة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد ...
تأثير عالمي
وأشارت الصحيفة إلى أن أهمية هذه التحولات لا تقتصر على دول المنطقة فحسب، إذ أن تقليل الاعتماد على ممر مائي كان ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، من شأنه إعادة رسم خريطة تدفقات الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات للأسواق في مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا الإطار، يرى روبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة، أن إنشاء مسارات بديلة يقلل من قدرة أي طرف على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، موضحاً أن توفر بدائل فعالة يحد من مخاطر الإغلاق ويعزز استقرار حركة التجارة والطاقة.
وأكد مسؤولون ومحللون، أنه حتى في حال توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق يُعيد فتح المضيق واستئناف الصادرات البحرية، فإن التوجه نحو شبكة تصدير متعددة المسارات سيستمر، بعدما أثبتت الأزمة أهمية امتلاك بدائل وخطط طوارئ فعالة، لضمان استمرارية تدفق الطاقة.

الإمارات مركز عالمي للطاقة
ويرى خبراء أن الاستثمارات الإماراتية المبكرة في البنية التحتية، ومسارات التصدير البديلة أثبتت جدواها الاستراتيجية، بعدما وفرت مرونة كبيرة في مواجهة التحديات الجيوسياسية، وضمنت استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
ومع تسارع هذه المشاريع، تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للطاقة والتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من رؤيتها طويلة الأمد، واستثماراتها الاستباقية في تعزيز أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية.