(رويترز)
الإثنين 8 يونيو 2026 / 13:14
تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل حاد، اليوم الإثنين، مع اندفاع المستثمرين للتخارج من أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي كانت من أبرز الرابحين في الأسواق، وسط مخاوف من أن موجة الصعود تجاوزت حدودها الطبيعية بسرعة كبيرة، في حين ساهم تجدد الأعمال العدائية في إيران في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وجاءت الشرارة المزدوجة التي أطلقت موجة البيع، وكشفت هشاشة معنويات الأسواق، من توقعات مخيبة للآمال أعلنتها شركة صناعة الرقائق "برودكوم" الأسبوع الماضي، إلى جانب بيانات وظائف أمريكية جاءت أقوى من المتوقع يوم الجمعة، ما دفع المتعاملين إلى تسعير احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.
أداء الأسواق
وتصدر مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي، الذي يعد أفضل الأسواق أداءً عالمياً هذا العام بفضل ثقله في قطاع الرقائق الإلكترونية، خسائر الأسواق الآسيوية بعد تراجعه بنسبة 5%، ليتسع هبوطه إلى 13% مقارنة بالمستوى القياسي الذي سجله الأسبوع الماضي.
كما انخفض مؤشر "نيكاي" الياباني بنحو 4%، مع تعرض الأسهم المفضلة لدى المستثمرين في سلاسل توريد صناعة الرقائق لأكبر الضغوط البيعية، فيما تراجع المؤشر التايواني بنسبة 3.9%.
وفي الولايات المتحدة، حاولت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك" التعافي بعد موجة بيع حادة يوم الجمعة، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 1%. وكان مؤشر "ناسداك" قد أنهى جلسة الجمعة على انخفاض بلغ 4.2%.
وقال رئيس الاستثمارات في شركة "لوسيرن لإدارة الأصول" في سنغافورة مارك فيلان: "يبدو أن ما نشهده أقرب إلى تصفية مراكز استثمارية وجني أرباح بعد موجة صعود قوية، وليس إعادة تقييم للأسس طويلة الأجل لقصة الذكاء الاصطناعي".
وأضاف "أسهم التكنولوجيا الكورية كانت من بين الأفضل أداءً على مستوى العالم وكانت مملوكة بكثافة من قبل المستثمرين، لذلك عندما تغيرت توقعات أسعار الفائدة بعد بيانات الوظائف، أصبحت مصدراً طبيعياً لتوفير السيولة".
صعود سوق السندات
وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بأكثر من 11 نقطة أساس يوم الجمعة، ثم واصلت الصعود بمقدار 1.6 نقطة أساس اليوم الإثنين لتصل إلى 4.1782%.
من جانبه، قال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق في "بي.إن.واي" بوب سافاج: "الرواية التي كانت تقوم على أن الذكاء الاصطناعي يقود كل شيء بدأت تتعرض للاهتزاز الأسبوع الماضي".
وأضاف "يبقى السؤال الرئيسي ما إذا كان هذا التراجع مجرد استراحة صحية بعد 9 أسابيع من صعود الأسهم، أم أنه يمثل قمة الدورة الحالية. كما أن التركيز على الطروحات العامة المرتقبة لشركتي سبيس إكس وأنثروبيك يمثل جزءاً من هذه المرحلة الانتقالية، سواء لإفساح المجال أمام قيم سوقية جديدة أو لإعادة التفكير في مستويات التقييم الحالية".
لا تزال الأوضاع في الشرق الأوسط تتسم بالحساسية، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.5% لتصل إلى 96.45 دولار للبرميل، اليوم الإثنين، بعدما أعلنت إسرائيل أنها استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران.
ويتصدر إدراج شركة "سبيس إكس" المرتقب قائمة الأحداث المنتظرة هذا الأسبوع، إذ من المتوقع تحديد سعر الطرح يوم الخميس وبدء تداول السهم يوم الجمعة.
كما تتركز أنظار المستثمرين على بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة المقرر صدورها يوم الأربعاء، إضافة إلى اجتماعات البنوك المركزية في كندا وأوروبا.
"إنفيديا" تبرم صفقات كبرى في كوريا الجنوبية لتعزيز الذكاء الاصطناعي - موقع 24أعلنت شركة إنفيديا الأمريكية، اليوم الإثنين، سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية مع كبرى شركات التكنولوجيا في كوريا الجنوبية، من بينها "إس.كيه هاينكس و "إس.كيه تيليكوم" و "نافر" و "دوسان"، في خطوة تهدف إلى تأمين إمدادات رقائق الذاكرة المتقدمة اللازمة لتوسيع مشاريعها ...
الكريبتو والطاقة والعملات
وفي سوق العملات المشفرة، سجلت عملة "بيتكوين" الأسبوع الماضي أكبر خسارة أسبوعية لها منذ انهيار منصة "إف.تي.إكس" أواخر عام 2022، بعد تراجعها بنحو 16%، فيما كانت تتداول قرب مستوى 63 ألف دولار، اليوم الإثنين.
ومن المتوقع أن يتبع إدراج سبيس إكس عدد من الطروحات الكبرى خلال الأشهر المقبلة، من بينها "أوبن.إيه.آي" و"إنثروبيك"، وهي طروحات قد تستقطب مبالغ ضخمة من رؤوس الأموال، ما يثير مخاوف بعض الوسطاء من سحب السيولة من فئات أصول أخرى.
وقال مدير الاستثمار في شركة "فانتيدغ بوينت لإدارة الأصول" في سنغافورة نيك فيريس: "من المحتمل أن يكون النظام السائد في الأسواق قد تحول من بيئة تتسم بتضخم معتدل وتوقعات بخفض الفائدة، إلى بيئة تتجه نحو فرط النشاط الاقتصادي، ما يساهم في ارتفاع عوائد سندات الخزانة، ورفع مسار أسعار الفائدة قصيرة الأجل، وتشديد الأوضاع المالية والسيولة".
طهران تعرض نفطها الخام على الصين بأسعار مخفضة مع انحسار الطلب - موقع 24خفض موردو النفط الإيراني والروسي أسعار خاماتهم الموجهة إلى الصين في محاولة لتحفيز الطلب من المصافي المستقلة، التي قلصت معدلات التشغيل في ظل تراجع هوامش الربح وضعف الطلب على الوقود.
وفي أسواق الطاقة، وافق تحالف "أوبك بلس"، أمس الأحد، على الزيادة الرابعة على التوالي في مستهدفات إنتاج النفط خلال 4 أشهر.
أما في أسواق العملات، حافظ الدولار الأمريكي على قوته واستقر فوق مستوى 160 يناً يابانياً، كما دفع الدولار الأسترالي إلى 0.7055 دولار أمريكي، في حين استقر اليورو عند 1.1531 دولار.