أمريكا تدرج شركات صينية في "القائمة السوداء" (إكس)
الثلاثاء 9 يونيو 2026 / 11:16
أعادت الولايات المتحدة إدراج عدد من أبرز الشركات الصينية، من بينها شركة السيارات الكهربائية "بي واي دي"، وعملاق التجارة الإلكترونية "علي بابا"، ومحرك البحث "بايدو"، على قائمة الكيانات التي تعتبرها "البنتاغون" داعمة للجيش الصيني.
ووفقاً لوكالة "رويترز" تضم القائمة المحدثة شركات تعمل في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية والسيارات الكهربائية، وسط اتهامات أمريكية بأن هذه الكيانات تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دعم القاعدة الصناعية والعسكرية الصينية.
سياسة الصين
وتستند الخطوة الأمريكية إلى ما تصفه واشنطن بسياسة الاندماج العسكري المدني التي تنتهجها الصين، والتي تقوم على توظيف التقنيات والابتكارات التي تطورها الشركات الخاصة والجامعات ومراكز الأبحاث لخدمة الأهداف العسكرية والاستراتيجية للدولة.
وشملت القائمة أيضاً شركات بارزة في مجالات الروبوتات والتكنولوجيا الحيوية وأشباه الموصلات، من بينها "نيو" للسيارات الكهربائية، ومن بين الكيانات الاقتصادية الأخرى المضافة شركة التكنولوجيا الحيوية "WuXi AppTec"، وشركة الروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي "RoboSense Technology".
ورغم أن هذه القائمة لا تحمل تبعات قانونية فورية تُذكر أو فرض عقوبات، إلا أن "البنتاغون" يستخدمها بشكل متزايد لتقييد قدرة الشركات على التعاقد مع الجيش أو الحصول على تمويل للأبحاث.
كما ينص قانون أمريكي جديد على منع وزارة الدفاع من التعاقد مع الشركات المدرجة على القائمة، أو شراء منتجاتها وخدماتها عبر أطراف ثالثة خلال السنوات المقبلة، ما يزيد الضغوط على الشركات المستهدفة ويبعث برسائل تحذيرية للمستثمرين الأمريكيين.
اتهامات
من جانبها، رفضت الشركات الصينية الاتهامات الأمريكية، إذ أكدت "علي بابا" أنه لا يوجد أي أساس لإدراجها ضمن ما تصفه واشنطن بـ"الشركات العسكرية الصينية"، مشددة على أنها شركة تجارية مستقلة لا ترتبط بأي أنشطة عسكرية.
كما وصفت "بايدو" الاتهامات الأمريكية بأنها "عارية تماماً من الصحة"، مؤكدة أنها ستسعى للطعن في القرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة اسمها من القائمة.
وول ستريت جورنال: إصلاح ضرر إغلاق مضيق هرمز يستغرق سنوات - موقع 24كشفت أزمة إغلاق مضيق هرمز عن هشاشة بنيوية في النظام الاقتصادي العالمي، بعدما أظهرت قدرة الدول على تحويل نقاط الاختناق الاقتصادية إلى أدوات ضغط استراتيجية ذات تأثير واسع النطاق على التجارة والطاقة العالمية.
بدورها، انتقدت السفارة الصينية في واشنطن القرار الأمريكي، معتبرة أن الولايات المتحدة تسيء استخدام مفهوم الأمن القومي وتلجأ إلى قوائم تمييزية لاستهداف الشركات الصينية، داعية واشنطن إلى التوقف عن هذه الممارسات وتوفير بيئة أعمال عادلة وغير تمييزية للشركات الصينية العاملة في السوق الأمريكية.
ولا تفرض القائمة الأمريكية عقوبات مباشرة على الشركات المدرجة، إلا أنها تحمل تداعيات متزايدة على أعمالها وعلاقاتها التجارية، فالإدراج يبعث برسالة واضحة إلى موردي وزارة الدفاع الأمريكية والوكالات الحكومية الأخرى بشأن تقييم البنتاغون لهذه الشركات، كما يُعد تحذيراً للمستثمرين الأمريكيين وقد يشكل مؤشراً على احتمال فرض قيود تجارية أو استثمارية أكثر صرامة في المستقبل.
قانون حكومي
وفي سياق متصل، عززت واشنطن خلال الفترة الماضية إجراءاتها الرامية إلى الحد من النفوذ التكنولوجي والاقتصادي الصيني، ففي ديسمبر(كانون الأول) الماضي، أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى تشديد الرقابة على الاستثمارات الأمريكية في الصين، خاصة تلك التي قد تسهم في تطوير تقنيات ذات استخدامات عسكرية أو استراتيجية لصالح بكين.
كما يتضمن مشروع القانون حظراً على استخدام الأموال الحكومية الأمريكية لشراء معدات أو خدمات من شركات التكنولوجيا الحيوية الصينية المدرجة على القوائم السوداء، في إطار توجه أوسع لتقليص الاعتماد على التكنولوجيا الصينية داخل المؤسسات الحكومية والعسكرية الأمريكية.
ترامب: الاتفاق في الشرق الأوسط في مراحله النهائية - موقع 24ذكرت شبكة "سي إن إن" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقع التوصل إلى تقدم كبير في المفاوضات الجارية مع إيران خلال الأيام والأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن واشنطن قد تعلن "النصر الكامل" في هذه الحرب قريباً إذا نجحت المحادثات في تحقيق أهدافها.
ويرى محللون أن هذه الخطوات تعكس اتساع نطاق المنافسة بين واشنطن وبكين من المجال التجاري إلى التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وهي قطاعات باتت تشكل محوراً رئيسياً في الصراع الجيوسياسي بين أكبر اقتصادين في العالم.