إنجلترا وغانا (رويترز)
الأربعاء 24 يونيو 2026 / 15:21
أثار تقرير صحافي جدلاً واسعاً في بريطانيا بعد الكشف عن توجه هيئة الإذاعة البريطانية إلى عرض رمز استجابة سريع على الشاشة خلال مباراة إنجلترا وغانا، في إطار حملة تذكير المشاهدين بسداد رسوم التلفزيون السنوية البالغة 180 جنيهاً إسترلينياً، إلى جانب توقعات بحديث المعلقين عن الرسوم خلال فترات ما قبل انطلاق المباراة.
ذكر حساب Casual Saturdays أن "الخطوة تأتي ضمن جهود الهيئة لتعزيز الالتزام بسداد الرسوم التي تمثل أحد مصادر التمويل الرئيسية لخدمات البث العام. إلا أن توقيتها خلال بطولة كبرى مثل كأس العالم أثار موجة من الانتقادات والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض محاولة غير معتادة لدمج المحتوى الرياضي مع رسائل تحصيل مالي مباشر".
وأضاف الحساب: "انقسمت الآراء في الشارع البريطاني بين من يرى أن رسوم التلفزيون ما زالت ضرورية لضمان استمرار خدمة إعلامية عامة مستقلة تقدم محتوى واسعاً دون الاعتماد الكامل على الإعلانات أو الاشتراكات التجارية، وبين من يعتبر أن فرض رسوم ثابتة على المشاهدة لم يعد يتناسب مع تطورات سوق الإعلام الحديثة وتعدد مصادر المحتوى المجاني والمدفوع عبر المنصات الرقمية".
وفي المقابل، ركزت الانتقادات على طبيعة عرض رمز الدفع خلال بث مباراة لمنتخب إنجلترا في بطولة عالمية، حيث رأى معارضون أن الأمر يربط حدثاً رياضياً جماهيرياً واسع الانتشار برسالة مالية مباشرة، وهو ما وصفه البعض بأنه أسلوب دعائي غير مألوف في تغطية الأحداث الرياضية الكبرى.
وتابع: "يأتي هذا الجدل في ظل نقاشات مستمرة داخل بريطانيا حول مستقبل نظام رسوم التلفزيون، خاصة مع التحولات المتسارعة في أنماط استهلاك المحتوى الإعلامي، وتزايد الاعتماد على المنصات الرقمية والخدمات الترفيهية البديلة التي تقدم محتوى مباشراً ومسجلاً دون رسوم إلزامية تقليدية".
وأكمل: "في ظل هذا الانقسام، يظل السؤال مطروحاً حول مدى استمرارية النموذج الحالي لتمويل البث العام، وما إذا كانت مثل هذه الخطوات تعكس بداية مرحلة جديدة من إعادة تقييم العلاقة بين الجمهور ووسائل الإعلام التقليدية، أم أنها مجرد إجراءات مؤقتة لمواكبة ضغوط التمويل في بيئة إعلامية تتغير بوتيرة متسارعة".