الأحد 28 يونيو 2026 / 09:09
أعربت وزارة الخارجية في مملكة البحرين عن إدانة المملكة بأشد العبارات لتجدد الاعتداء الإيراني على أراضيها، باستهدافها مجددًا بعدد من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، في تمادٍ خطير يكشف أن ما تقدم عليه طهران ليس فعلاً عابراً، ولا حادثاً منفرداً، بل نهج متعمد ونمط ممنهج من العدوان المتكرر على سيادة المملكة، وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.
وتقول الوزارة في بيان، الأحد، إنه سبق للمملكة أن أدانت في بيانها السابق العدوان الإيراني على أراضيها، مذكرة بنكث طهران لتعهداتها وبالإرادة الدولية التي جسدها قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، مؤكدة أن معاودة هذا العدوان، الأحد 28 يونيو 2026، تؤكد أن ما حذرت منه المملكة قد تحقق، وأن النظام الإيراني ماض في نهجه غير عابئ بإدانة دولية ولا بعهد قطعه على نفسه.
وتؤكد أن تكرار العدوان لن يفرض أمراً واقعاً ولن ينال من عزيمة البحرين وثبات شعبها، مشيرة إلى أنها ترى في هذا التكرار ما يسقط كل ذريعة ويثبت سبق الإصرار؛ إذ يأتي العدوان معاودة صريحة غداة ما التزمت به طهران بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو 2026 من وقف دائم للعمليات العسكرية واحترام لسيادة دول المنطقة؛ ما يضعها وحدها أمام مسؤولية النكث بعهودها وتقويض ما تبقى من فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة.
وتشدد الوزارة على أن استمرار طهران في تحدي الإرادة الدولية يستوجب موقفاً حازماً، داعية مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة والاضطلاع بمسؤولياته في كفالة تنفيذ قراره رقم 2817 (2026) ووضع حد لهذا العدوان المتواصل ومحاسبة مرتكبه.
كما تؤكد مملكة البحرين أن هذا الاعتداء المتكرر لا يستهدفها وحدها، بل يمثل تهديدا لأمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأسرها، انطلاقًا من المبدأ الراسخ الذي تقوم عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يعتبر أن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء على الجميع، وأن ما يتهدد إحداها يتهددها جميعًا.
وتعرب الوزارة عن اعتزاز المملكة بالتضامن الخليجي ووحدة المصير الأمني، مؤكدة احتفاظها بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها بكل ما يكفله لها القانون الدولي، وأنها تحمل النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يفرضه استمرار اعتداءاته.
في سياق موارٍ، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، شن ضربات جوية على مواقع متعددة في إيران السبت، رداً على هجمات إيرانية استهدفت حركة الملاحة التجارية.
ويفيد بيان "سنتكوم" بأن ضربات الجيش الأمريكي طالت البنية التحتية للمراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي ومنشآت تخزين الطائرات المسيّرة وقدرات زرع الألغام البحرية.
ويشير البيان إلى أن الضربات جاءت رداً على هجوم للقوات الإيرانية بطائرة مسيرة على الناقلة "كيكو" التي كانت ترفع علم بنما وتبحر بالقرب من مضيق هرمز محملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام.