الرئيس السوري وممثل  مجموعة زين الكويتية للاتصالات (سانا)
الرئيس السوري وممثل مجموعة زين الكويتية للاتصالات (سانا)
الأربعاء 1 يوليو 2026 / 15:23

"زين" الكويتية تكسر الاحتكار في سوق الاتصالات السورية

فازت مجموعة "زين" الكويتية برخصة تشغيل شبكة اتصالات متنقلة في سوريا مقابل 747 مليون دولار بمشاركة شريك محلي، في واحدة من أكبر الاستثمارات الأجنبية المعلنة في البلاد منذ بدء مرحلة إعادة الإعمار مطلع 2025، بينما تسعى الحكومة السورية إلى جذب رؤوس الأموال لإحياء القطاعات الحيوية وتحديث البنية التحتية الرقمية.

وأعلنت المجموعة الكويتية على موقعها الرسمي أنها "فازت بالرخصة بعد عملية تنافسية خضعت لتقييم فني ومالي"، موضحة أن "الامتياز يمتد 25 عاماً (20 عاماً قابلة للتمديد 5 أعوام)، مع هيكل ملكية متوقع يتوزع بنسبة 75% لمجموعة زين و25% لصندوق الثروة السيادي السوري". ومن المقرر بدء التشغيل التجاري خلال الربع الأول من 2027.

 وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية أكدت اعتماد "زين" مشغلاً جديداً للاتصالات المتنقلة خلفاً لشركة "إم.تي.إن سوريا"، ورحب الرئيس السوري أحمد الشرع، بالاتفاق خلال استقباله نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "زين" الكويتية بدر الخرافي، بحضور وزير الاتصالات عبد السلام هيكل وعدد من كبار المسؤولين.

ولفت مدير الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد خالد الحمصي، إلى أن "منح الرخصة الجديدة سيدعم إيرادات الخزينة العامة، ويستقطب استثمارات جديدة، ويخلق فرص عمل، ويسهم في تحديث البنية التقنية وتحسين جودة خدمات الاتصالات".

أكثر القطاعات حاجة للاستثمار

وقررت المجموعة الكويتية تسمية المشغل الجديد "زين" في سوريا، بدلاً من شركة "إم تي إن سوريا"، ثاني مشغّل يدخل قطاع الاتصالات شبه المغلق حدود الاحتكار في 2002 خلال العهد السابق (1970-2024).

ووفق وثائق وزارة الاتصالات السورية الخاصة بطرح الرخصة الجديدة، يخدم مشغل "إم.تي.إن سوريا" ستة ملايين مشترك نشط، قرابة 37% من سوق الاتصالات المتنقلة في سوريا. وينص عقد زين على نقل قاعدة المشتركين إلى المشغل الجديد.

وأدت سنوات الحرب والعقوبات اللاحقة (2011-2024) إلى تراجع جودة الخدمات وتهالك أجزاء واسعة من البنية التحتية، مع اعتماد أكثر من 25 مليون سوري على الإنترنت عبر شبكات الهاتف المحمول بسبب ضعف انتشار الإنترنت الثابت.

لربع قرن، ظلت سوق الاتصالات المتنقلة في سوريا تحت هيمنة شركتي "سيرياتل" و "إم.تي.إن سوريا"، مع محدودية المنافسة وتركز فرص الاستثمار داخل حلقات ضيقة.

وتشهد هذه السوق ارتفاع رسوم خدمات الهاتف المحمول والإنترنت مقارنة بمستويات الدخل، مع استمرار شكاوى مستخدمين من بطء الشبكات وضعف جودة الخدمة.  وكانت زيادات كبيرة في أسعار الباقات أثارت موجة استياء شعبية واسعة.