صورة تعبيرية (24)
صورة تعبيرية (24)
الأحد 5 يوليو 2026 / 15:40

الواقع يختلف عن الدعاية.. هكذا يستخدم الجمهور الذكاء الاصطناعي في 2026

يكشف أحدث تحليل لاستخدامات الذكاء الاصطناعي أن المستهلكين يعيدون توجيه هذه التقنية نحو احتياجاتهم اليومية، بعيداً عن السيناريوهات التي تروّج لها شركات التكنولوجيا بشأن إحداث تحول جذري في الاقتصاد وسوق العمل.

الأثر الاقتصادي الحالي للذكاء الاصطناعي لا يتمثّل في استبدال الوظائف أو إعادة تشكيل الشركات بالكامل، وإنما في تحسين الكفاءة اليومية، وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المهام، وهو ما ينعكس تدريجياً على الإنتاجية.

ومن خلال أكثر من 12 ألف حالة استخدام حقيقية جُمعت من منصات مثل ريديت وتيك توك ولينكدإن ويوتيوب، خلال الفترة بين مارس (أذار) 2025 وفبراير (شباط) 2026، رصدت دراسة صادرة عن "Harvard Business Review" الاستخدامات الفعلية من الأفراد للذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية.

ماذا يطلب المستخدمون؟

تصدّر الدعم النفسي والفضفضة قائمة الاستخدامات الفعلية للمستهلكين بمعدل 11%، إذ قفزت هذه النسبة بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي الذي سجّل 5% فقط، بعدما أصبح كثيرون يتعاملون مع الروبوت كصديق متاح في أي وقت للاستماع ومشاركة المشاعر، خاصة مع ارتفاع تكاليف العيادات النفسية الحقيقية.

أما صيانة الأجهزة وحل المشكلات التقنية في المرتبة الثانية كأحد أكثر الأنماط تكراراً؛ إذ يشخص الذكاء الاصطناعي ويصلح أعطال الأجهزة المنزلية، فضلاً عن مراجعة أخطاء الأكواد البرمجية، وحل مشكلات الاتصال بالإنترنت.

وبالمرتبة الثالثة، حلّ المرح والتسلية من خلال صناعة النكات، وتركيب الصور المضحكة (الميمز)، وكتابة قصص خيالية بلا أي هدف تجاري، ما يعكس تحول التقنية الفائقة إلى وسيلة ترفيه يومية بسيطة.

بعد سنوات من الإنفاق.. 2026 يختبر العائد الحقيقي للذكاء الاصطناعي - موقع 24يتأهب قطاع الأعمال العالمي لمنعطف حاسم في 2026، إذ يتجه الرهان الحقيقي للاستثمار في الذكاء الاصطناعي نحو تحوّل جذري ينهي حقبة الفوائد المحدودة ويبدأ عصر "العوائد الكبرى".

الترتيب الكامل لأكثر 10 استخدامات شيوعاً للذكاء الاصطناعي:

  • الدعم النفسي والفضفضة
  • صيانة البرمجيات والأجهزة المنزلية
  • توليد نكات وصور مضحكة خارج إطار الإنتاجية
  • تأليف روايات خيالية بدافع الهواية
  • بناء مشروعات تقنية دون الحاجة لتعلم البرمجة المعقدة
  • تفويض التطبيق بمهام روتينية كترتيب المواعيد وتلخيص الملاحظات الصوتية
  • الاستشارات العاطفية وتحليل الرسائل النصية بين الأصدقاء
  • قراءة رسائل المدراء وتحليل ما إذا كانت تمهد لقرار فصل
  • قراءة الطالع والنصائح اليومية للأبراج
  • برامج الواقع الافتراضي الساخرة وابتكار سيناريوهات ترفيهية لبرامج غير موجودة

الإنتاجية تتفوق على الوعود

وبحسب الدراسة، فإن الذكاء الاصطناعي يحقق أيضاً مكاسب عملية في بيئات العمل، لكنها تبدو أكثر هدوءاً من الوعود التي تروّج لها شركات التكنولوجيا، فقد يشير مستخدمون إلى أنهم تمكّنوا من تسريع إنجاز مشروعاتهم، وتقليص الوقت اللازم لمعالجة طلبات الدعم الفني، وتحسين تنظيم أعمالهم اليومية.

كما تظهر النتائج أن 63 استخداماً من بين 100 استخدام شيوعاً يرتبط بالعمل بصورة مباشرة أو يجمع بين الحياة المهنية والشخصية، إضافة إلى وجود استخدام أكثر نضجاً للتقنية، إذ يلجأ إليها كثيرون لمراجعة أفكارهم، واختبار منطقها، واقتراح بدائل أو زوايا جديدة للنقاش، بدلاً من الاكتفاء بالحصول على إجابات جاهزة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الأثر الاقتصادي الحالي للذكاء الاصطناعي لا يتمثّل في استبدال الوظائف أو إعادة تشكيل الشركات بالكامل، وإنما في تحسين الكفاءة اليومية، وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المهام، وهو ما ينعكس تدريجياً على الإنتاجية.