طائرة الاستطلاع "غلوبال آي" السويدية (رويترز)
الجمعة 3 يوليو 2026 / 17:01
يخطط حلف شمال الأطلسي (الناتو) لاستبدال أسطوله المتقادم من طائرات الاستطلاع "أواكس" (AWACS) أمريكية الصنع ببديل سويدي تنتجها شركة "ساب"، في خطوة تثير حفيظة الرئيس دونالد ترامب، الذي دأب على حث الحلفاء على شراء المزيد من المعدات الدفاعية الأمريكية.
وتوقعت مصادر في حلف الناتو إعلان صفقة شراء طائرات الاستطلاع "غلوبال آي" من شركة "ساب" (Saab) خلال قمة الحلف المقررة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو(تموز) الجاري، وفق وكالة رويترز.
وانتقد ترامب مراراً الحلفاء الأوروبيين لاعتمادهم على الولايات المتحدة في ضمان أمنهم، وضغط عليهم لزيادة الإنفاق الدفاعي وشراء المزيد من المعدات الأمريكية، كما هدد في بعض الأحيان بسحب واشنطن من الحلف.
عيون الناتو في السماء
ويملك الناتو 14 طائرة مجهزة بنظام الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً (AWACS). بقباب راداراتها الفريدة بعرض تسعة أمتار، ينظر لهذه الطائرات الضخمة على أنها "عيون الحلف في السماء" منذ عام 1982.
ويلعب هذا الأسطول، الذي يتخذ من قاعدة "غيلسنكيرشن" الجوية في ألمانيا مقراً له، دوراً رئيساً في مهمات المراقبة على طول الجناح الشرقي لحلف الناتو منذ أن شنت روسيا حربها في أوكرانيا مطلع 2022.
ووفقاً لخطة الاستبدال، قد تصبح قاعدة غيلسنكيرشن في نهاية المطاف موطناً لأكبر أسطول في العالم من طائرات "غلوبال آي"، بحسب ما نقلته رويترز عن مصادر مطلعة على الوضع.
وصُمم هذا النظام، الذي دخل الخدمة في 2018، لرصد وتتبع التهديدات جواً وبراً وبحراً، وهو يعتمد على طائرة رجال الأعمال من طراز "غلوبال 6500" التي تصنعها شركة "بومباردييه" الكندية.
وتنافس طائرة "غلوبال آي" طائرة "إي-7 ويدغتيل" من إنتاج شركة بوينغ الأمريكية، وهي طائرة إنذار مبكر وقيادة وسيطرة تعتمد على طائرة الركاب من طراز 737 ومصممة للإشراف على المعارك وتوجيهها.
أكبر صفقة لشراء "غلوبال آي"
وتراجع الناتو في 2025 عن خطط لشراء ست طائرات من طراز بوينغ "إي-7 ويدغتيل" بعد أن ألغى البنتاغون خططاً للاستحواذ على 26 من هذه الطائرات، واضعاً بدلاً من ذلك تركيزاً أكبر على القدرات القائمة على الأقمار الصناعية.
ومع ذلك، وتحت ضغط من المشرعين الأمريكيين، أبلغ وزير الدفاع بيت هيغسيث لجنة في الكونغرس في مايو (آيار) الماضي أن البنتاغون يسعى لاستعادة تمويل البرنامج.
ويأتي إعلان الناتو المخطط له بعد أسابيع من إعلان كندا خططاً لشراء ست طائرات "غلوبال آي"؛ تماشيا مع خططها تقليل اعتمادها على موردي الدفاع الأمريكيين. وهذا أكبر طلب لشراء هذه الطائرة حتى الآن.
ما الفارق بين طائرات غلوبال آي وأواكس ؟
وطائرة غلوبال آي إحدى أكثر حلول المراقبة والاستطلاع تطوراً في العالم، وتشهد تحولاً استراتيجياً بعد اعتمادها كبديل مستقبلي لطائرات "أواكس" الأمريكية التقليدية في حلف الناتو.
وتعتمد الطائرة السويدية على دمج المستشعرات العسكرية المتطورة داخل هيكل طائرة رجال الأعمال النفاثة الكندية بعيدة المدى بومباردييه غلوبال على عكس "أواكس" التي صُممت أساساً لرصد الأهداف الجوية والبحرية من مسافات بعيدة. أما "غلوبال آي" فتصنف كمنظومة "متعددة المهام بالكامل، حيث ترصد المتسللين في الجو، البر، والبحر في وقت واحد بدقة متناهية بفضل رادار مصفوفة مسح إلكتروني نشط.
وتستهلك طائرة "أواكس" وقوداً هائلاً وتحتاج طاقم تشغيل ضخم ومدرجاً عملاقاً. في المقابل، "غلوبال آي" أقل استهلاكاً بكثير، وتحتاج طاقماً مصغراً، ويمكنها الإقلاع من مدارج بدائية وقصيرة.