شعار شركة لوكهيد مارتن (رويترز)
شعار شركة لوكهيد مارتن (رويترز)
الإثنين 6 يوليو 2026 / 16:33

لوكهيد مارتن تقترب من شراء "ألترا ماريتايم".. لماذا الآن؟

تتصدر شركة "لوكهيد مارتن" عملاق الصناعات الدفاعية الأمريكية سباق الاستحواذ على مجموعة الدفاع البحري "ألترا ماريتايم"، الشركة العالمية المتخصصة في تقنيات الحرب تحت سطح البحر وأنظمة الدفاع ضد الغواصات، وتخدم قوات بحرية في أكثر من 30 دولة.

ووفقاً لمصادر تحدثت لشبكة "سي إن بي سي" تبلغ قيمة صفقة الاستحواذ على "ألترا" قرابة 3.5 مليار دولار، ويتولى بنكا "غوغنهايم" و"جي بي مورغان" تقديم المشورة المالية للجهة البائعة.

موعد الصفقة 

كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز"، في 2 يوليو (تموز) الماضي، أن المفاوضات لا تزال جارية، وقد تعلن الصفقة هذا الأسبوع. وبحسب التقارير،  عُرضت الشركة للبيع مطلع 2026 مقابل قرابة 4 مليارات دولار.

من هي "ألترا ماريتايم"؟

تعود ملكية "ألترا ماريتايم" لشركة الأسهم الخاصة "أدفينت إنترناشيونال"، التي بنتها على مراحل، إذ استحوذت عام 2019 على مجموعة الدفاع البريطانية "كوبهام" مقابل نحو 5 مليارات دولار، ثم دمجتها بعد عامين مع شركة "ألترا إلكترونيكس" التي اشترتها بقرابة 3.1 مليار دولار، لتنشأ من هذا الدمج مجموعة متخصصة في تكنولوجيا مكافحة الغواصات، تنتج أنظمة رادار وأدوات حرب إلكترونية وتدابير دفاعية مضادة للطوربيدات.

وتوظّف "ألترا ماريتايم" نحو 2000 شخص، وتعمل بصورة رئيسية ضمن دول تحالف "العيون الخمس" لتبادل المعلومات الاستخباراتية، الذي يضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، وهي مورد رئيسي لهذا التحالف.

وأشارت مصادر إلى أن إيراداتها تقارب 784 مليون دولار في 2026، مقارنة بـ494 مليون دولار في 2023، في ظل استثمارات ضختها "أدفينت" بلغت نحو 170 مليون دولار في تطوير المنتجات والمواقع خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

كما أبرمت "ألترا ماريتايم" شراكة استراتيجية مع شركة "أندوريل إندستريز"، لتطوير مركبات بحرية ذاتية القيادة تحت الماء مزودة بمستشعرات متطورة، وهو ما يعزز جاذبيتها لـ"لوكهيد مارتن".

وكان الرئيس التنفيذي لـ"لوكهيد مارتن" جيمس تايكليت من بين عدد من المديرين التنفيذيين في قطاع الدفاع الذين التقوا بالرئيس دونالد ترامب في الأسابيع الأخيرة، فيما ضغط ترامب على مقاولي الدفاع لزيادة استثماراتهم عبر التهديد بحظر توزيعات الأرباح بموجب أمر تنفيذي وقّعه في يناير (كانون الثاني).

أما "لوكهيد مارتن" إحدى أكبر شركات الدفاع في العالم، تنتج طائرات مثل المقاتلة "إف-35 لايتنينغ"، وصواريخ كروز بعيدة المدى.

إنفاق دفاعي استثنائي 

شهدت أسهم شركات الدفاع عاماً استثنائياً في 2026، إذ أدت الصراعات  إلى زيادة الطلب على الذخائر في جميع أنحاء العالم. وأفاد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، في أبريل (نيسان) الماضي، أن "الإنفاق الدفاعي العالمي عام 2025 قفز إلى 2.89 تريليون دولار، مدفوعاً بإنفاق هائل في الدول الأوروبية".

لماذا تريد لوكهيد مارتن الاستحواذ على ألترا ماريتيم ؟ 

رغم هيمنة شركة "لوكهيد مارتن" في مجالات الطيران الفضائي وأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، إلا أن محفظتها في قطاع الدفاع البحري وأعماق البحار تحتاج إلى تطوير هائل، مما دفعها للاستحواذ على (ألترا ماريتيم) بحثاً عن "وصول مباشر وفوري إلى أنظمة السونار والعوامات الصوتية"، بحسب "فاينانشال تايمز".

وتواجه الدول الغربية "تحديات متصاعدة تتعلق بالتوسع السريع للأسطول البحري الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، فضلاً عن الأنشطة الروسية تحت الماء التي باتت تهدد البنية التحتية الحيوية وكابلات الإنترنت البحرية في أوروبا، وهو ما جعل الحرب تحت الماء أولوية قصوى لمصممي الاستراتيجيات العسكرية الغربية، بعد أن ظلت قطاعاً ثانوياً لعقود"، وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.