ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)
الثلاثاء 7 يوليو 2026 / 22:45

مليار دولار حد أدنى.. "فيفا" يطرح حقوق بث مونديال 2030 في مناقصة

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لطرح حقوق البث الإعلامي لبطولتي كأس العالم 2030 و2034، حيث تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن حافة المزايدة لخطب ود السوق الأمريكية لن تقل عن مليار دولار كحد أدنى، مما يضع الهيئات الإعلامية أمام اختبار مالي غير مسبوق للظفر بأكبر حدث كروي على كوكب الأرض.

قالت منصة Front Office Sports إن هذه القفزة المليارية تأتي مدفوعة بالتحول الهيكلي الذي شهدته البطولة، حيث تحولت كأس العالم رسمياً إلى النسخة الأضخم في التاريخ بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً بدلاً من 32.

هذا التوسع لم يزد فقط من عدد المباريات إلى 104 وإثارتها، بل أدى إلى انفجار في القيمة التسويقية عبر مضاعفة عدد الرعاة الرسميين وتعدد قنوات البث والمنصات الرقمية المهتمة بالحدث.

وتابعت: "تعكس هذه الأرقام الفلكية حجم القوة التفاوضية والنفوذ المالي الفائق الذي بات يتمتع به الجهاز الرياضي "فيفا" في الوقت الحالي، إذ تدرك المؤسسة الدولية أن اتساع رقعة البطولة جغرافياً وفنياً يسيل لعاب المستثمرين والقنوات التلفزيونية التي تتسابق لتعظيم عوائدها الإعلانية عبر حشد أكبر كتلة جماهيرية ممكنة عالمياً ومحلياً".

وفي المقابل، يمثل هذا التقييم الجديد صدمة لشبكات البث التي اعتادت على أسعار مغرية، إذ كانت شبكة "فوكس سبورتس" قد نجحت في إبرام واحدة من أكثر الصفقات ربحية في تاريخ الإعلام الرياضي الأمريكي، عندما اقتنصت حقوق البث باللغة الإنجليزية للنسخة الحالية بسعر بخس لم يتجاوز 485 مليون دولار.

إلا أن المشهد الاقتصادي تغير تماماً وبات يفرض معطيات جديدة، فبعد أن سجلت شبكة "فوكس" أرقاماً قياسية وتاريخية في نسب المشاهدة التلفزيونية والمتابعة الرقمية بالتزامن مع عودة المونديال إلى الأراضي الأمريكية بعد 32 عاماً، تحولت الدفة بالكامل لتصبح "سوقاً للبائعين" يتحكم فيها الاتحاد الدولي بآليات العرض والطلب ويحدد الشروط المالية الإلزامية.

ويتوقع خبراء الاقتصاد الرياضي أن تشهد جولة العطاءات القادمة صراعاً شرساً لن يقتصر على القنوات الفضائية التقليدية، بل سيدخل خط المواجهة عمالقة البث الرقمي والتكنولوجي الذين يسعون لاقتناص حصة من هذا المحتوى الفريد، مستفيدين من الزيادة المطردة في عدد المباريات وتنوع الحزم الإعلانية المتاحة لـ 48 منتخباً.

وقالت Front Office Sports إن تحول حاجز المليار دولار إلى نقطة انطلاق للمزايدات يثبت أن الاستثمار في حقوق كرة القدم لم يعد مجرد شراء لمحتوى ترفيهي، بل أداة استراتيجية للهيمنة على سوق الإعلانات العالمي، وضخ تدفقات نقدية تضمن للمؤسسات الإعلامية البقاء في صدارة المشهد الرقمي المتطور.

أرقام قياسية في المشاهدة

من جانبها، قالت صحيفة Sports Business Journal أنه على الرغم من الخروج المبكر لمنتخبات الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من البطولة، فإن كأس العالم 2026 تسجل أرقاماً قياسية في نسب المشاهدة.

وتابعت: "ارتفعت معدلات المشاهدة عبر شبكة "فوكس سبورتس" بنسبة 114% مقارنة ببطولة قطر، كما استقطبت المباراة التي جمعت بين الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك عدداً قياسياً من المشاهدين الناطقين بالإنجليزية بلغ 26.4 مليون مشاهد.