الخميس 9 يوليو 2026 / 15:17

خسائر الدوري الإنجليزي تقفز 600% وتقترب من 1.34 مليار دولار

أظهرت أحدث دراسة مالية لشركة ديلويت المتخصصة في الاستشارات أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تتكبد خسائر مالية ضخمة، بعدما تجاوزت الخسائر التراكمية قبل احتساب الضرائب بأكثر من 600% خلال موسم واحد، لتصل إلى مستويات قياسية.

ذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، وفقاً للتقرير السنوي لاقتصادات كرة القدم الصادر عن ديلويت "ارتفعت خسائر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز من 135 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 157 مليون يورو، خلال موسم 2023-2024، إلى 948 مليون جنيه إسترليني، أي ما يقارب 1.1 مليار يورو، (1.34 مليار دولار أمريكي) في موسم 2024-2025.

وأضافت: "أرجعت ديلويت هذا الارتفاع الكبير في الخسائر إلى الإنفاق الضخم على صفقات الانتقالات، إلى جانب غياب أرباح استثنائية من عمليات بيع اللاعبين، وهي الإيرادات التي ساعدت العديد من الأندية في المواسم السابقة على موازنة ميزانياتها وتحقيق أرباح محاسبية".

وقال تيم بريدج، المسؤول في ديلويت والمشرف على الدراسة، إن "الاعتماد على التمويل الخارجي أصبح أمراً ضرورياً في غالبية الحالات لضمان السيولة المالية للأندية، في ظل ارتفاع المصروفات التشغيلية وتكاليف بناء الفرق".

وأوضحت الصحيفة: "تكشف المقارنة مع الدوري الفرنسي حجم الفارق المالي بين أكبر بطولات أوروبا، إذ ارتفعت الخسائر التراكمية قبل الضرائب في أندية الدوري الفرنسي من 181 مليون يورو في موسم 2023-2024 إلى 456 مليون يورو في موسم 2024-2025".

وزادت: "في الوقت الذي تعاني فيه الأندية من الخسائر، واصل سوق كرة القدم الأوروبية نموه على المستوى التجاري، إذ قدرت ديلويت أن إجمالي سوق كرة القدم في أوروبا ارتفع بنسبة 6% ليصل إلى 40.2 مليار يورو".

وأردفت: "جاء هذا النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالتطورات في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وعلى رأسها التغييرات التي طرأت على البطولات الأوروبية وظهور بطولة دوري المؤتمر الأوروبي، ما ساهم في زيادة العوائد المالية للأندية الكبرى".

وأكدت ديلويت أن توسع مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم حقق فوائد مالية للدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، إلا أن استمرار النمو على المدى الطويل لا يمكن أن يعتمد فقط على زيادة عدد المباريات والمسابقات.

واختتمت: "تضع هذه الأرقام الدوري الإنجليزي الممتاز أمام تحدٍ مالي متزايد، فرغم امتلاكه أعلى إيرادات في عالم كرة القدم بفضل حقوق البث التلفزيوني والرعاية التجارية والعوائد الجماهيرية، فإن ارتفاع الإنفاق على اللاعبين والانتقالات يضغط بشكل كبير على ميزانيات الأندية ويزيد الحاجة إلى مصادر تمويل خارجية للحفاظ على الاستقرار المالي".