الخميس 9 يوليو 2026 / 22:31
مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا الأمريكية، تغير رسمياً، اسم مطارها إلى "مطار الرئيس دونالد ترامب الدولي"، بتكلفة 5.5 مليون دولار، لينضم بذلك إلى قائمة متزايدة من المؤسسات والمنشآت والبرامج الحكومية والسفن الحربية والعملات التي تحمل اسم الرئيس الجمهوري، وفقاً لوكالة رويترز.
وأوضح المطار أن رمز التعريف المكوّن من ثلاثة أحرف المستخدم لدى إدارة الطيران الاتحادية تغيّر، الخميس، من (بي.بي.آي) إلى (دي.جيه.تي). وأضاف، عبر موقعه الإلكتروني، أنه سيتعين على المسافرين الاستمرار في استخدام الرمز القديم (بي.بي.آي) للرحلات الجوية حتى 18 أغسطس (آب)، إلى حين إدراج الرمز الجديد في بطاقات الأمتعة والتذاكر وأنظمة الحجز لدى شركات الطيران.
يستخدم المطار أكثر من 8 ملايين مسافر سنوياً عبر أكثر من 10 شركات طيران، و"جيت بلو" أكبر شركة طيران عاملة فيه، إذ تشغل مع "دلتا" و"أمريكان إيرلاينز" نحو ثلثي الرحلات.
يعكس تغيير اسم المطار حجم دعم ترامب في فلوريدا، إذ ترتبط المنطقة ارتباطاً وثيقاً بالرئيس الذي ينحدر من نيويورك، وأعلن في عام 2019 أنها مقر إقامته الدائم، كما يسافر إليها بانتظام من البيت الأبيض.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعيدت تسمية امتداد بطول أربعة أميال من الطريق الرئيسي الذي يربط منتجع ترامب "مارالاغو" بالمطار، ليحمل اسم الرئيس أيضاً.
وقال إريك، نجل ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "لا أعتقد أن هناك شخصاً أكثر ارتباطاً بمدينة بالم بيتش من دونالد ترامب، ربما في كل ولاية فلوريدا".
ومنذ توليه منصبه لولاية ثانية في البيت الأبيض العام الماضي، أُطلق اسم ترامب على فئة جديدة من سفن سلاح البحرية، وبرنامج تأشيرات للأجانب الأثرياء، وموقع إلكتروني حكومي للعقاقير، وحسابات ادخار اتحادية للأطفال. وبينما أضيف اسم ترامب إلى مبنى معهد الولايات المتحدة للسلام، رفضت المحاكم محاولة وضع اسمه على مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية.

كيف تغير الاسم؟
بدأت قصة تغيير الاسم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عندما تقدمت النائبة الجمهورية في برلمان ولاية فلوريدا ميغ واينبرغر بمقترح لإعادة تسمية المطار باسم الرئيس. وأقرت الهيئة التشريعية للولاية مشروع القانون في فبراير (شباط) على أساس حزبي بحت، إذ صوّتت لصالحه أغلبية جمهورية، قبل أن يوقّعه حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس في مارس (آذار)، ليصبح قانوناً. ودخل حيز التنفيذ مطلع يوليو (تموز) الجاري بعد الحصول على موافقة إدارة الطيران الاتحادية.
ولم يخل القرار من جدل، إذ أثار الاتفاق الذي يمنح منظمة ترامب السيطرة على اسم "مطار دونالد جيه ترامب الدولي" انقساماً حاداً محلياً وسياسياً، بعدما أقره مجلس مفوضي المقاطعة بأغلبية أربعة أصوات مقابل رفض ثلاثة في مايو (أيار)، عقب جلسة شهدت مداخلات مؤيدة ومعارضة بشدة من الجمهور.
وكانت شركة إدارة العلامات التجارية التابعة لترامب سجلت طلبات علامات تجارية متعددة للاسم الجديد قبل توقيع القانون، ما استلزم أن ينص التشريع صراحة على اتفاق يتيح للمقاطعة استخداماً مجانياً ودائماً وغير مقيد للاسم.

وأكد ممثل عن ترامب أن الرئيس وعائلته لن يحصلوا على أي إتاوات أو رسوم ترخيص أو مقابل مالي من إعادة التسمية، غير أن خبراء قانونيين أشاروا إلى أن الاتفاق "يشترط شراء أي منتجات تذكارية تُباع في المطار عبر جهات بيع معتمدة، ما قد يمنح منظمة ترامب نفوذاً في اختيار الشركات المصنعة".
وبتغيير الاسم، ينضم المطار إلى قائمة تضم أكثر من عشرة مطارات أمريكية تحمل أسماء رؤساء، من بينها مطار جون إف كينيدي في نيويورك، ومطار رونالد ريغان في واشنطن، ومطار جورج بوش في هيوستن. غير أن ترامب يُعد استثناءً لكونه لا يزال على قيد الحياة ويشغل المنصب فعلياً.