ناقلات نفط في محطة توزيع بتروبراس في البرازيل (رويترز)
ناقلات نفط في محطة توزيع بتروبراس في البرازيل (رويترز)
الجمعة 10 يوليو 2026 / 12:20

مكاسب "طفيفة" للنفط رغم المخاوف بشأن الإمدادات

أعادت التطورات الجيوسياسية في شرق المتوسط علاوة المخاطر إلى أسواق النفط، ليرتفع خام برنت 6% والأمريكي 5% على أساس أسبوعي، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس، انتهاء الاتفاق المبدئي مع إيران، واستئناف الضربات العسكرية، ما عزز المخاوف من اضطرابات محتملة في سلاسل إمدادات المنطقة المتوترة.

خام برنت يحقق 5% مكاسب أسبوعية بعد عودة التوترات الجيوسياسية

المخاطر لا تزال قائمة

وارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بعد تجدد المخاوف من تأثر إمدادات شرق المتوسط بعد أن أدى تجدد القتال بين الولايات ​المتحدة وإيران هذا الأسبوع إلى اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز، وفق وكالة رويترز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 19 سنتاً أو 0.25% إلى 76.49 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الأمريكي 19 سنتاً أو 0.26% إلى 72.27 دولار.

مؤسسة شركة (فاندا ​إنسايتس) المتخصصة في تحليل أسواق النفط فاندانا هاري تشرح مسار الأسعار: "تراجعت عن مستويات منتصف الأسبوع، لكن لا ​تزال هناك علاوة مخاطر كبيرة مع توقف شبه تام لحركة المرور عبر ⁠مضيق هرمز دون مؤشرات واضحة على متى يمكن استئناف العمل بشكل طبيعي".

وتضيف "مع ذلك، ​يبدو أن ثقة السوق في عودة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار الدبلوماسي لحل هذه المسألة ​تحد من اتجاه الصعود".

ووفقاً ⁠لبيانات تتبع السفن، توقفت حركة الناقلات عبر المضيق تقريباً، أمس الخميس، مع تقييم مالكي السفن للمخاطر الناجمة عن أحدث الضربات والتي بدأت بعد ​أن استهدفت إيران سفينة قطرية لنقل الغاز الطبيعي المسال كانت تغادر ​الممر المائي ⁠بالقرب من عمان.

ويقول كبير محللي السلع لدى ⁠بنك (إيه.إن.زد دانيال هاينز): "رغم تصعيد الولايات المتحدة لهجماتها على المواقع العسكرية ​في إيران، فقد استمدت السوق بعض الطمأنينة من قرار إدارة ترامب تجنب استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة".

كيف تغيرت الأسعار بعد التهدئة 

بعد توقيع الاتفاق المبدئي بين أمريكا وإيران في 17 يونيو (حزيران) الماضي، تراجعت أسعار النفط إلى مستويات 71 دولاراً للبرميل، بعد أن وصلت إلى مستويات 110 دولارات في مايو(أيار) الماضي وظلت الأسعار تتراوح طيلة الأسبوعين الماضيين ما بين 71 و74 دولاراً للبرميل.

وبمجرد عودة التوترات الجيوسياسية في المنطقة واستئناف الضربات بين واشنطن وطهران، صعد النفط مجدداً مسجلاً 78 دولاراً للبرميل ولم يتجاوز الـ80 دولاراً حتى الآن.

والنجاح في ذلك كان بفضل جهود المنتجين خلال فترة التهدئة لتفعيل مسارات إمداد بديلة وضخ كميات من المخزونات الاستراتيجية، مما جعل السوق أكثر مرونة في استيعاب الصدمة الحالية مقارنة ببداية الأزمة في مارس(آذار) الماضي.

وأعادت الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، المخاوف بشأن سلامة حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

وتزامناً مع تغيرات أسعار النفط، ذكرت مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية، أنها تعتزم تخزين ‌احتياطي نفطي استراتيجي وطني بسعة 1.75 مليون طن في مانغالور بجنوب البلاد، وذلك بعد تعرض نيودلهي لنقص شديد في إمدادات النفط خلال الشهور الماضية نتيجة إغلاق مضيق هرمز.