بطولة ويمبلدون (رويترز)
الأحد 12 يوليو 2026 / 11:49
تواجه الهيئات الرياضية واللجان المنظمة لأشهر الفعاليات الرياضية في المملكة المتحدة ضغوطاً مالية وتشغيلية غير مسبوقة، جراء موجات الحر القاسية التي باتت تضرب الملاعب العشبية التاريخية الشهيرة، وفي مقدمتها ملاعب بطولة "ويمبلدون" للتنس وملاعب الكريكيت التاريخية، مما يهدد الاستثمارات الضخمة وعوائد البث والرعاية لهذه البطولات الكبرى.
تشير التقديرات الاقتصادية بحسب وكالة Bloomberg إلى أن التغير المناخي والارتفاع الحاد في درجات الحرارة خلال فصل الصيف بات يهدد جودة العشب الطبيعي الخصب الذي يميز هذه الملاعب، وهو ما يترجم مباشرة إلى تكاليف مالية إضافية باهظة في بنود الصيانة، وأنظمة الري الذكية، والتقنيات الحديثة المخصصة لتبريد التربة والحفاظ على سلامة العشب وصلاحيته للعب وفق المعايير الدولية.
وأشارت الوكالة إلى أنه تتجاوز الاستثمارات حدود الصيانة اليومية، إذ ضخ نادي عموم إنجلترا، المنظم لبطولة ويمبلدون، أكثر من 80.4 مليون دولار منذ عام 2019 لدعم بطولات ومشروعات ملاعب التنس العشبية محلياً وعالمياً، في إطار استراتيجية تهدف إلى حماية مستقبل هذه الأرضيات في ظل تغير المناخ وارتفاع تكاليف صيانتها.
وأضافت: "تؤدي موجات الحر إلى تسريع جفاف الملاعب، مما يرفع من استهلاك المياه وتكاليف الطاقة التشغيلية، فضلاً عن المخاطر الاقتصادية المرتبطة باحتمالية تضرر جودة اللعب، وهو ما قد يؤثر سلباً على عقود البث التلفزيوني وحقوق الرعاية العالمية التي تعتمد على الصورة الذهنية المثالية للملاعب الإنجليزية".
واختتمت الوكالة: "يرى مختصون أن استمرار موجات الحر سيجبر البطولات الرياضية على زيادة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي للحفاظ على جودة الملاعب، ما يضيف ضغوطاً مالية جديدة على منظمي الأحداث الرياضية، في وقت أصبحت فيه التغيرات المناخية عاملاً اقتصادياً مؤثراً في إدارة الأصول الرياضية حول العالم".