مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال (بلومبيرغ)
الإثنين 13 يوليو 2026 / 14:21
سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي مستويات قياسية خلال النصف الأول من 2026، بعدما اشترت أوروبا معظم إنتاج مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال في سيبيريا، قبل أشهر من دخول حظر أوروبي على واردات الغاز الروسي حيز التنفيذ.
وبحسب بيانات شركة تحليل أسواق الطاقة "كبلر"، بلغت مشتريات أوروبا من مشروع (يامال إل إن جي) الذي تسيطر عليه شركة نوفاتك الروسية الخاصة، نحو 9.89 ملايين طن خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بزيادة 18% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن القارة قد تدخل موسم التدفئة المقبل بمخزونات غاز عند أدنى مستوياتها في 15 عاماً.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على استمرار أهمية السوق الأوروبية في دعم أحد أكبر مشاريع الطاقة الروسية، في وقت تواصل فيه موسكو حربها في أوكرانيا للعام الخامس.
وقدرت منظمة "أورجفالد" غير الحكومية أن قيمة شحنات الغاز التي استوردتها أوروبا من مشروع يامال خلال هذه الفترة قد تصل إلى نحو 6 مليارات يورو.
وكانت فرنسا وبلجيكا وإسبانيا أكبر المشترين الأوروبيين للغاز من المشروع، إذ استوردت فرنسا نحو 3.6 ملايين طن، وبلجيكا 2.9 مليون طن، وإسبانيا 2.7 مليون طن خلال النصف الأول من 2026، وفق بيانات كبلر.
رغم العقوبات.. واردات أوروبا من الغاز الروسي ترتفع في 2026 - موقع 24أظهر تقرير صادر عن وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون بين منظمي الطاقة (ACER) أن واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي الروسي خلال الأشهر الأولى من عام 2026 لم تنخفض، كما كان متوقعاً، بعد دخول حظر العقود الجديدة حيز التنفيذ، بل ارتفعت.
يقول سيباستيان روتيرز، مسؤول حملات العقوبات في منظمة "أورجفالد"، إن هذه الأرقام "لافتة"، مشيراً إلى أنها تأتي في فترة صعّدت فيها روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة والمواقع المدنية في أوكرانيا.
وتحظر قواعد الاتحاد الأوروبي الحالية شراء الغاز الطبيعي المسال الروسي بموجب العقود قصيرة الأجل، ما يعني أن كل شحنة من مشروع يامال تصل إلى أوروبا تتطلب تأكيد من سلطات الجمارك في الدولة المستوردة بأنها تمت ضمن عقود طويلة الأجل.
ومن المقرر أن يدخل حظر الاتحاد الأوروبي على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي طويلة الأجل حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، على أن تُحظر واردات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب في وقت لاحق من العام نفسه.
وتعتمد قدرة مشروع "يامال" على تصدير إنتاجه بشكل كبير على أسطول محدود من ناقلات الغاز المتخصصة القادرة على الإبحار في المناطق الجليدية، إضافة إلى توفر خدمات الموانئ الأوروبية، إذ إن نقل الشحنات عبر طريق بحر الشمال إلى آسيا يستغرق وقتاً أطول ويحمل مخاطر أكبر.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه صادرات "يامال" إلى أوروبا خلال النصف الأول من العام، تراجعت شحناتها المتجهة إلى آسيا بنسبة 74% لتصل إلى ما يزيد قليلًا على 510 آلاف طن فقط.
وما زالت ناقلات الغاز المستخدمة في مشروع يامال تعتمد بدرجة كبيرة على أحواض بناء السفن الأوروبية لإجراء عمليات الصيانة، بما في ذلك خدمات تقدمها منشآت في فرنسا والدنمارك.
ويُعد مشروع يامال، الذي افتتحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2017، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، بطاقة تصميمية تبلغ 17.4 مليون طن سنوياً، رغم أن الإنتاج الفعلي يتجاوز هذا المستوى في بعض الأحيان.