شعار البنك الدولي (أرشيف)
شعار البنك الدولي (أرشيف)
الأربعاء 22 يوليو 2026 / 17:44

البنك الدولي: حرب إيران تهدد برفع الفائدة وزيادة التضخم العالمي إلى 4.5%

قال إندرميت جيل رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي، إن "تصاعد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران ربما يؤدي إلى إشعال فتيل التضخم ورفع أسعار الفائدة وانخفاض النمو العالمي إلى مستوى 1.3% بعد أن كان 2.9% العام الماضي.

ويوضح جيل، المتوقع تقاعده نهاية أغسطس (آب)، أن البنك الدولي وضع ثلاثة سيناريوهات محتملة في توقعاته الاقتصادية لشهر يونيو (حزيران) بسبب حالة الضبابية الشديدة المحيطة بالحرب في الشرق الأوسط.

ويقول في مقابلة مع رويترز، الثلاثاء، إن" أسوأ سيناريو، وهو استمرار الأعمال القتالية لستة أشهر أو أكثر، بات قريباً من التحقق وسيصل فيه معدل التضخم العالمي إلى 4.5%".

ويؤكد أن استمرار القتال والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية النفطية في المنطقة سيؤدي أيضاً إلى زيادة انعدام الأمن الغذائي عن طريق تعطيل شحنات الأسمدة والهيليوم والكبريت اللازمة للزراعة، ما يؤدي بدوره إلى مجموعة من التداعيات الثانوية التي يمكن أن تشمل رفع أسعار الفائدة.

ويضيف أن البلدان الفقيرة، التي لم تتعاف بعد من جائحة كوفيد19، ربما تواجه قدراً أكبر من انعدام الأمن الغذائي، وأن الدول التي تعاني من مستويات ديون مرتفعة ستتأثر بزيادة تكاليف الاقتراض مع رفع أسعار الفائدة، ما يؤدي إلى تقليص الإنفاق على التعليم والصحة والخدمات الحيوية الأخرى.

ويتابع: "تقديري الشخصي للأمر هو أننا ربما نكون على بعد بضعة أشهر من ذلك لأننا لم نشهد بعد رفع أسعار الفائدة".

ويوضح أن الأمر لا يستغرق سوى بضعة أشهر بمجرد تسارع التضخم قبل أن تواجه الدول المثقلة بالديون مشاكل خطيرة في سداد أقساط خدمة تلك الديون.

وبدأ بالفعل ظهور مؤشرات على ذلك، وطلبت بعض الدول التي تعاني من ضائقة مالية من صندوق النقد الدولي زيادة القروض الحالية. يقول مصدر مطلع إن "باكستان طلبت من الولايات المتحدة هذا الأسبوع تسهيلات بقيمة 10 مليارات دولار لتثبيت سعر الصرف".

وتظهر توقعات البنك الدولي الصادرة في يونيو (حزيران) أن 40% من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وعددها 32 دولة تقريباً، إما تعاني بالفعل من أزمة ديون أو معرضة بصورة كبيرة بالوقوع فيها.

ويقول جيل إن "أكبر اقتصادات العالم، (الولايات المتحدة والصين والهند)، محمية نسبياً من تداعيات الحرب" وإن "كل واحدة منها استفادت من مصادر مرونة مختلفة".