طائرات تابعة لخطوط ويست جيت الكندية (أ ف ب )
طائرات تابعة لخطوط ويست جيت الكندية (أ ف ب )
الأحد 2 أغسطس 2026 / 14:15

إلغاء عشرات الرحلات بعد إضراب مضيفي طيران "ويست جيت" الكندية

تشهد حركة السفر الجوي في كندا حالة من الارتباك، عقب بدء المضيفين الجويين في شركة ويست جيت، ثاني أكبر ناقلة جوية في البلاد، إضراباً عاماً عن العمل، بالتزامن مع واحدة من أكثر عطلات نهاية الأسبوع الصيفية ازدحاماً بالسفر.

وجاءت هذه الخطوة عقب انتهاء مهلة الإشعار بالإضراب التي حددتها نقابة العاملين (CUPE 8125) بـ 72 ساعة، وذلك بعد أن صوّت 99% من أعضاء النقابة الشهر الماضي لصالح قرار الإضراب، رداً على تعثر مفاوضات العقود الممتدة منذ سبتمبر (أيلول) 2025، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

​محور الخلاف

​وتعود جذور الأزمة إلى خلاف حاد حول الأجور، إذ يطالب المضيفون الجويون بالتعويض عن ساعات العمل التي يقضونها في تنفيذ المهام الأرضية قبل إقلاع الطائرة وبعد هبوطها.

​وتوضح رئيسة النقابة علياء حسين أن طواقم الطيران تُطالب بإنهاء سياسة العمل غير المدفوع، مشيرة إلى أن المضيفين يعملون ما يصل إلى 35 ساعة شهرياً دون مقابل مادي خلال عمليات إركاب المسافرين، وفحوصات السلامة، ومساعدة الركاب أثناء تأخيرات الطائرات على الأرض.

​في المقابل، تؤكد إدارة شركة "ويست جيت" أن نظام الأجور المعتمد لديها يبدأ حسابه مع تحرك الطائرة من البوابة، مؤكدة أن هذا النموذج هو المعيار القياسي في قطاع الطيران بشمال أمريكا، وأن ساعات الطيران المعتمدة تتضمن ضمنياً تعويضات المهام الأرضية.

​ورداً على التصعيد، بدأت الشركة في تقليص رحلاتها وإلغاء ما يزيد عن 300 رحلة جوية كإجراء تحضيري، داعية المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.

​وفي محاولة للحد من تداعيات الأزمة على المسافرين، أعلنت "ويست جيت" عن إتاحة خيارات الإلغاء وتعديل الحجوزات مجاناً وبدون أي رسوم إضافية للرحلات المجدولة حتى منتصف الأسبوع. 

​وفي سياق متصل، تنص قوانين حماية ركاب الطيران في كندا على إلزام شركات الطيران بإعادة حجز الركاب المتأثرين بالإلغاء على أقرب رحلة متاحة، سواء على أسطول الشركة نفسها أو عبر شركات طيران شريكة، وفي حال عدم توفر الخيارين، تُكلف الشركة بحجز مقاعد للركاب لدى الشركات المنافسة.

​ورغم حالة الشلل التي أصابت بعض الخطوط، أكدت إدارة ويست جيت استمرار تواجدها على طاولة المفاوضات، معربة عن التزامها بالتوصل إلى اتفاق جماعي عادل يراعي جهود المضيفين الجويين ويضمن في الوقت نفسه استعادة انتظام حركة السفر.