شركة "تويوتا" اليابانية للسيارات (رويترز)
شركة "تويوتا" اليابانية للسيارات (رويترز)
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 / 15:13

تراجع أرباح "تويوتا" للمرة الخامسة على التوالي

أعلنت تويوتا، اليوم الثلاثاء، تراجع أرباحها الفصلية للمرة الخامسة على التوالي، متأثرة بانخفاض المبيعات في الصين، وارتفاع تكاليف المواد وقطع الغيار بسبب الحرب على إيران.

وهبطت الأرباح التشغيلية لأكبر شركة لصناعة السيارات في العالم 9% خلال الربع الأول من سنتها المالية، وجاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين، فيما انخفضت مبيعاتها العالمية 3.5%.

تراجع حاد في الصين والشرق الأوسط

تكبدت تويوتا تراجعاً حاداً في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، إذ هبطت مبيعاتها 28%، وسط تباطؤ النمو الاقتصادي وتحول المستهلكين نحو العلامات التجارية المحلية للسيارات الكهربائية، التي عززت تفوقها بفضل مزاياها التقنية المتطورة.

كما تراجعت مبيعات الشركة في الشرق الأوسط بنحو الثلث، متأثرة بتداعيات الحرب وارتفاع تكاليف المواد الخام وقطع الغيار واضطراب عمليات الشحن والتسليم.

وقال تاكانوري أزوما، المسؤول عن مجموعة المحاسبة في تويوتا: إن "الشركة تمكنت من إنشاء مسارات برية بديلة لنقل السيارات إلى المنطقة من دون المرور عبر مضيق هرمز".

وأضاف أن تويوتا تتوقع، اعتباراً من سبتمبر (أيلول) المقبل، تأثر 25% من صادراتها إلى الشرق الأوسط، مقارنة بتقديرات أولية أشارت إلى احتمال تأثر 50% من الصادرات خلال السنة المالية بأكملها.

وخفضت الشركة تقديراتها لحجم تأثير الحرب على أرباحها خلال السنة المالية الحالية إلى 510 مليارات ين، مقارنة بتقدير سابق بلغ 670 مليار ين. وتشمل هذه التداعيات ارتفاع أسعار مواد خام، من بينها الألمنيوم، وتأخر عمليات التسليم وتراجع المبيعات وتقديم الدعم للموردين.

وفي الولايات المتحدة، أكبر أسواق تويوتا، ارتفعت المبيعات بنسبة محدودة بلغت 1%، لتتخلف الشركة عن منافسين مثل "فورد" و"جنرال موتورز" و"ستيلانتس"، الذين استفادوا من الطلب القوي على شاحنات "البيك أب" ذات هوامش الربح المرتفعة.

توقعات الأرباح السنوية

ورغم ضعف نتائج الربع، رفعت تويوتا توقعاتها للأرباح التشغيلية السنوية بنسبة 13%، مستفيدة من الانخفاض الحاد في قيمة الين وتحسن جهود التسويق ، وإنشاء مسارات لوجستية بديلة إلى الشرق الأوسط.

وباتت الشركة تتوقع تحقيق أرباح تشغيلية بقيمة 3.4 تريليون ين، ما يعادل نحو 21.6 مليار دولار، خلال السنة المالية المنتهية في مارس (أذار) المقبل، بعدما عدلت افتراضاتها لسعر الصرف إلى 160 يناً مقابل الدولار، بدلاً من 150 يناً في تقديراتها السابقة.

وقالت تويوتا في بيان إن "تعديل توقعاتها يعكس، إلى جانب تغير افتراضات أسعار الصرف، التحسن المتواصل في جهود التسويق وزيادة المبيعات المدعومة بإنشاء طرق بديلة للشحن إلى الشرق الأوسط".

وأشارت الشركة إلى أن التوقعات الجديدة لا تشمل تأثير الزلزال المميت الذي ضرب جزيرة كيوشو اليابانية الأسبوع الماضي، وأجبرها على تعليق الإنتاج في 4 مصانع محلية.

إعادة شراء الأسهم

رفعت تويوتا مستهدفها السنوي لشحن السيارات بمقدار 100 ألف مركبة إلى 9.7 مليون وحدة، مستندة إلى قوة الطلب في أمريكا الشمالية وأوروبا، وهما من بين الأسواق القليلة التي سجلت فيها نمواً خلال الربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين.

كما أعلنت الشركة خطة لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى تريليون ين، أي نحو 6.3 مليار دولار، ما يعادل 4.22% من أسهمها القائمة، إلى جانب اعتزامها إلغاء 200 مليون سهم.

وأغلقت أسهم تويوتا تعاملات، الثلاثاء، منخفضة بنسبة 1.5%.