رجل الأعمال والملياردير هاري سارجنت الثالث (أرشيف)
رجل الأعمال والملياردير هاري سارجنت الثالث (أرشيف)
الأحد 9 أغسطس 2026 / 00:10

ترامب يضغط على ملياردير أمريكي للتخلي عن مصالحه في فنزويلا

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على رجل الأعمال والملياردير هاري سارجنت الثالث، لدفعه إلى التخلي عن مصالحه في قطاع النفط الفنزويلي، في خطوة تعكس تشدد واشنطن تجاه رجال الأعمال الذين حافظوا على علاقات وثيقة مع كراكاس خلال السنوات الماضية.

وجمّدت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، أصول شركة (Bluewave Properties Ltd) التابعة لسارجنت والمسجلة في جزر العذراء البريطانية، والتي تمتلك حصة أقلية في شركة (North American Blue Energy Partners NABEP)، ثاني أكبر منتج نفط من القطاع الخاص في فنزويلا بعد شيفرون، بحسب "بلومبيرغ".

وبحسب أشخاص مطلعين على القرار، أصدرت وزارة الخزانة في الوقت نفسه ترخيصاً يسمح لسارجنت بتصفية استثماراته في الشركة، وإنهاء ارتباطه بالمشروع النفطي الفنزويلي.

قفزة بصادرات نفط فنزويلا إلى أمريكا رغم انخفاضها عالمياً - موقع 24أظهرت وثيقة صادرة عن شركة النفط الحكومية في فنزويلا (بتروليوس دي فنزويلا)، أن كراكاس استأنفت هذا الشهر تصدير نوع رئيسي من النفط الخام لم يُشحن منذ أواخر 2024، وهو النفط الخام المخفف، إذ أرسلت شركة شيفرون الأمريكية شحنة تبلغ 500 ألف برميل إلى ساحل الخليج الأمريكي.

وقالت المصادر إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة اتخذ الإجراءات بحق "Bluewave" بسبب انتهاكات مرتبطة بأمر تنفيذي صدر عام 2018، ويستهدف أصول أشخاص أو كيانات يُعتقد أنهم دعموا الحكومة الفنزويلية السابقة.

ويأتي الضغط على سارجنت بعد سنوات لعب خلالها دور قناة خلفية بين واشنطن وكراكاس، مستفيداً من علاقاته مع مسؤولين أمريكيين وفنزويليين. 

وكان رجل الأعمال، وهو طيار سابق في مشاة البحرية الأمريكية، يتنقل بين دوائر ترامب في فلوريدا ودوائر السلطة في فنزويلا، حيث التقى بالرئيس السابق نيكولاس مادورو ومسؤولين آخرين.

كما ساهم سارجنت في نقل رسائل بين الجانبين والمساعدة في الإفراج عن رهائن أمريكيين كانوا محتجزين في فنزويلا عام 2025، بالتزامن مع تطويره مصالح تجارية في قطاع النفط في بلد كانت شركات عديدة تتجنب الاستثمار فيه، بسبب المخاطر السياسية والعقوبات الأمريكية.

وتنتج "NABEP" النفط من فنزويلا، ويُستخدم جزء منه في إنتاج الأسفلت لرصف الطرق في الولايات المتحدة.

وكان ترامب قد نأى بنفسه عن سارجنت في فبراير (شباط)، مؤكداً أن رجل الأعمال "لا يملك أي سلطة" للتصرف نيابة عن الولايات المتحدة، وأن أي شخص يتحدث باسم واشنطن يجب أن يكون معتمداً من وزارة الخارجية.

ويرى مراقبون أن الإجراءات الأخيرة تعكس رغبة إدارة ترامب في إعادة ترتيب المشهد النفطي الفنزويلي، وضمان خضوع الاستثمارات والعلاقات التجارية هناك للأولويات السياسية والاقتصادية الجديدة لواشنطن.