الإثنين 10 أغسطس 2026 / 12:32

نمو قوي لسوق أبوظبي للأوراق المالية خلال النصف الأول من 2026

واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال النصف الأول من 2026، توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز السيولة والارتباط بالأسواق العالمية، مدعوماً بتحديثات في البنية التحتية وإطلاق منتجات ومبادرات جديدة.

وبلغت القيمة السوقية للسوق 2.8 تريليون درهم بنهاية يونيو(حزيران) 2026، فيما وصلت قيمة التداولات إلى 171 مليار درهم، في وقت أظهر فيه السوق القدرة على الحفاظ على انتظام عملياته رغم التحديات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة.

وارتفع إجمالي حجم التداول بـ3.7% على أساس سنوي إلى 50.3 مليار سهم، بينما زاد متوسط حجم التداول اليومي بـ9% إلى 423 مليون سهم.

ونُفذت التداولات عبر نحو 3.3 مليون صفقة، بزيادة سنوية بلغت 12%، فيما ارتفعت مساهمة صناع السوق 3 نقاط مئوية إلى 15% من إجمالي قيمة التداول، بما دعم مستويات السيولة.

وشكل المستثمرون المؤسسيون 78% من إجمالي قيمة التداول، فيما بلغت قيمة التدفقات الاستثمارية 1.4 مليار درهم، بزيادة 13.7% على أساس سنوي.

وحافظ المستثمرون الدوليون على حضور قوي، مستحوذين على 48% من إجمالي قيمة التداول، في مؤشر على تنامي المشاركة الدولية في السوق. وفي المقابل، ارتفعت مساهمة مواطني دولة الإمارات في إجمالي قيمة التداول 6 نقاط مئوية إلى 52%.

30 ألف مستثمر جديد

واتسعت قاعدة المستثمرين خلال النصف الأول، مع استقطاب السوق نحو 30 ألف مستثمر جديد، بزيادة 7.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وشكل المستثمرون الأجانب 77% من إجمالي المستثمرين الجدد، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة الدولية في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وفي الوقت نفسه، ارتفع إجمالي توزيعات الأرباح للمستثمرين خلال النصف الأول إلى 49.9 مليار درهم.

وقال عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية: "إن المجموعة تركز على بناء سوق أكثر تطوراً وسيولة، مع تعزيز ارتباطه بالأسواق العالمية، بما يدعم مكانة أبوظبي كاقتصاد منفتح ووجهة للأعمال والاستثمار".

وأضاف أن المجموعة واصلت خلال النصف الأول توسيع سبل الوصول إلى السوق وتطوير بنيته التحتية وطرح حلول جديدة تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين المشاركة بكفاءة وسرعة أكبر.

بنية تحتية أكثر مرونة

وعزز السوق خلال الفترة جاهزيته التشغيلية من خلال تحديث منصته الأساسية، وتأسيس شركتي "أبوظبي للمقاصة" و"أبوظبي للإيداع" كشركتين تابعتين جديدتين، إلى جانب دمج قدرات الحوسبة السحابية الهجينة.

كما اعتمد السوق التشغيل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وراجع الحدود الدنيا لآليات الإيقاف المؤقت للتداول، وحدّث ضوابط البيع على المكشوف، في خطوات تستهدف تعزيز استمرارية التداول والتسوية ورفع قدرة السوق على التعامل مع التقلبات.

خطوات نحو الأسواق العالمية

وعلى صعيد الانفتاح الدولي، أصبح بنك "إتش إس بي سي" أول مؤسسة أجنبية تنضم إلى السوق بصفة عضو تقاص عام، إلى جانب بنك أبوظبي الأول، فيما انضمت «مورغان ستانلي» كأول عضو تداول دولي عن بُعد.

وتتيح هذه الخطوات للمؤسسات العالمية وصولاً أوسع إلى البنية التحتية للسوق، وتسهم في تسهيل مشاركتها في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

كما نظم السوق جولات ترويجية في لندن وهونغ كونغ، ووقع خطاب نوايا مع بورصة إيطاليا، وواصل توسيع شبكة «تبادُل»، التي انضمت إليها بورصة عمّان وشركة «أبوظبي الإسلامي للأوراق المالية»، لتصبح أول شركة وساطة تابعة لبنك إماراتي تنضم إلى الشبكة.

صناديق المؤشرات تقفز 1,459%

وشهد سوق صناديق الاستثمار المتداولة نمواً لافتاً خلال النصف الأول، إذ بلغ عدد الصناديق المدرجة 24 صندوقاً، فيما ارتفعت قيمتها السوقية الإجمالية بـ1,459% على أساس سنوي إلى 24.3 مليار درهم.

وصعدت قيمة تداولات صناديق الاستثمار المتداولة بنسبة 166% إلى 203 ملايين درهم، مدفوعة جزئياً بأربعة إدراجات جديدة خلال الفترة.

كما ارتفع حجم التداول بنسبة 167% إلى 38 مليون وحدة، فيما زاد عدد الصفقات بنسبة 168% إلى 19,552 صفقة.

توسيع الوصول إلى الاستثمار

وبالتوازي مع تطوير البنية السوقية، وسّع سوق أبوظبي للأوراق المالية مبادراته في مجال التكنولوجيا المالية والشمول المالي.

وأبرم السوق شراكة مع FINTECH.TV لتأسيس أول استوديو دولي للأخبار المالية داخل سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما أطلق بالتعاون مع «ويو بنك» حلاً للقروض الرقمية مقابل الاستثمارات، فيما أطلق بالتعاون مع "زود" المبادرة الوطنية للرفاهية والاستدامة المالية، بهدف تعزيز التثقيف الاستثماري ورفع الوعي بالسوق.

وساهمت "مسابقة الرمز للاستثمار والتداول" والخدمات المدارة من سوق أبوظبي للأوراق المالية في تعزيز مشاركة المستثمرين، فيما دمج اثنان من المشاركين في السوق حل منصة التداول الذي توفره الخدمات المدارة ضمن أنظمتهما الخاصة.

وتعكس هذه التطورات اتجاهاً متزايداً نحو توسيع قاعدة المشاركة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وتعزيز المنتجات والروابط الدولية، بما يدعم تحول السوق إلى منصة أكثر انفتاحاً على رأس المال العالمي.