شركة CXMT الصينية (رويترز)
شركة CXMT الصينية (رويترز)
الخميس 13 أغسطس 2026 / 14:21

"CXMT" تتربع على عرش الشركات الصينية.. و"آبل" تراهن على رقائقها

تجاوزت شركة "CXMT" الصينية نظيرتها "تينسنت" لتصبح الشركة الصينية الأعلى قيمة، في تحول يعكس الصعود المتسارع لرقائق الذاكرة إلى صدارة سباق الذكاء الاصطناعي. ويأتي ذلك بالتزامن مع اتجاه آبل إلى "CXMT" لتأمين إمدادات إضافية من شرائح DRAM، في ظل اشتداد المنافسة على إمدادات الذاكرة استعداداً لإطلاق أجهزتها المقبلة.

شركة "CXMT" رابع أكبر مُنتِج في العالم لذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية، ووصل رأس مالها السوقي إلى 524 مليار دولار

بعد انخفاض سهم شركة "CXMT" مع طرح أسهمها في البورصة يوليو (تموز) الماضي، عاد السهم للصعود بقوة لتتحول إلى أكبر شركة مدرجة في السوق الصينية، بنسبة 1.2% مع وصول رأس مالها السوقي إلى 524 مليار دولار. 

وبذلك تتجاوز القيمة السوقية للشركة، شركة "تينسنت"، التي انخفضت إلى 510 مليارات دولار وسط مخاوف متزايدة بشأن استثماراتها المتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يقصي الشركات التقليدية 

يعكس هذا التحول استمرار تفضيل المستثمرين للأجهزة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على حساب شركات الإنترنت التقليدية الرائدة، وقد أصبحت أسهم "CXMT" مؤشراً على طموحات البلاد في مجال الذكاء الاصطناعي وسعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في صناعة أشباه الموصلات، حيث ارتفعت بنسبة 8% بعد قفزة أولية بلغت 467% عند طرحها.

من جانبه، قال غاري تان، مدير محافظ استثمارية في شركة أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس: "تجاوز شركة CXMT لشركة Tencent هو رسالة من السوق مفادها أن الرقائق الإلكترونية هي بمثابة النقرات الجديدة". وأضاف: "نعتقد أن الفجوة بينهما ستتسع مع ازدياد حصة الذكاء الاصطناعي الوكيل في تدفقات الإنترنت".

وتُعد الشركة التي تتخذ من مدينة خفي بمقاطعة آنهوي مقراً لها رابع أكبر منتج في العالم لذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية، والتي تعتبر ضرورية في كل شيء بدءًا من الهواتف الذكية وحتى خوادم الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

آبل تلجأ إلى "CXMT" لتأمين حاجتها من الرقائق 

وفي صفقة لها أبعاد سياسية حساسة، تخطو شركة "آبل" التكنولوجية الأمريكية العملاقة خطوة جديدة في مساعيها لتأمين إمدادات إضافية من شرائح الذاكرة، إذ بدأت اختبار شرائح "DRAM" من شركة "CXMT" الصينية في عدد من منتجاتها، بما في ذلك أجهزة آيفون وماك بوك.

ووفق ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فقد أجرت آبل، محادثات أولية مع "CXMT" بشأن توريد شرائح الذاكرة لبعض الأجهزة التي تُباع في السوق الصينية، فيما تسعى الشركة للحصول على دعم الحكومة الأمريكية قبل المضي قدماً في هذه الخطوة.

ويأتي ذلك في توقيت حساس للغاية، خصوصاً بعدما ظهرت مؤشرات على أن نقص شرائح "DRAM" قد بدأ بالفعل في تعطيل إنتاج شريحة "A20 Pro" المتوقع أن تشغل هواتف آيفون 18 برو.

وبحسب تقارير سابقة، تمتلك شركة "TSMC" شرائح مكتملة بقيمة تقارب مليار دولار، لكنها تنتظر توفير الذاكرة اللازمة قبل استكمال عملية تغليفها.

لكت تقارير، تشير إلى أن شراء آبل لذاكرة "CXMT" قد يواجه عقبة أخرى في ظل الحرب التجارية الأمريكية الصينية ودواعي الأمن القومي، فيما تسعى آبل للحصول على دعم الحكومة الأمريكية قبل المضي قدماً في خطط استخدام شرائح المورد الصيني داخل الأجهزة المخصصة للبيع في الصين.