دخان يتصاعد من سفينة مشتعلة في أوديسا بأوكرانيا (رويترز)
الجمعة 14 أغسطس 2026 / 11:38
قدمت أوكرانيا إلى روسيا عرضاً لوقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود، في محاولة للحد من التصعيد الذي طال السفن والموانئ وأثار مخاوف بشأن إمدادات الغذاء العالمية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع.
وقال المصدر إن "كييف نقلت العرض إلى موسكو عبر طرف ثالث، ولا تزال تنتظر الرد، في وقت تتبادل فيه روسيا وأوكرانيا، وهما من كبار المنتجين والمصدرين للمنتجات الزراعية عالمياً، الاتهامات بتصعيد الهجمات على السفن المستخدمة في التصدير".
ولم يصدر حتى الآن تعليق من الكرملين أو وزارة الخارجية الروسية على العرض.
وقبل نشر تقرير "رويترز"، قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو إن موسكو لم تتلقّ أي مقترح رسمي لوقف إطلاق النار في البحر الأسود.
ونقلت وكالة "تاس" عن جروشكو قوله: "سمعنا في الآونة الأخيرة العديد من الدعوات إلى أنواع مختلفة من الهدن ووقف إطلاق النار. تُطرح هذه الأفكار عبر قنوات متعددة، لكننا لم نتلقّ أي مقترحات رسمية".
اضطراب حركة الشحن
ويأتي العرض الأوكراني بعد تصاعد الهجمات على جانبي البحر الأسود، ما تسبب في اضطراب حركة الشحن عبر موانئ رئيسية لصادرات الحبوب.
واضطرت كييف إلى اللجوء إلى طرق شحن بديلة بعدما أوقف عدد كبير من مالكي السفن عملياتهم في موانئ منطقة أوديسا جنوبي البلاد، وهي مركز رئيسي لتصدير الحبوب، في أواخر يوليو (تموز)، عقب هجمات روسية استهدفت عشرات السفن.
وفي المقابل، علّقت روسيا العمليات في محطاتها الثلاث بميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، الأربعاء والخميس، بعد هجوم أوكراني، ما يهدد بخفض صادراتها من الحبوب بصورة أكبر.
وانعكست الأنباء سريعاً على الأسواق، إذ تراجعت أسعار القمح في بورصة "يورونكست"، الخميس، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين، وذلك عقب تقرير "رويترز" عن العرض الأوكراني.
الحبوب تعيد ملف البحر الأسود إلى الواجهة
ويحظى أمن الملاحة في البحر الأسود بأهمية خاصة لأسواق الغذاء العالمية، نظراً إلى الدور الكبير الذي تلعبه روسيا وأوكرانيا في تجارة الحبوب والمنتجات الزراعية.
وفي أعقاب اندلاع الحرب 2022، توسطت الأمم المتحدة وتركيا في اتفاق سمح باستمرار صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، في محاولة لتجنب أزمة غذاء عالمية، قبل أن ترفض روسيا تمديد الاتفاق في 2023.
وأنشأت أوكرانيا لاحقاً ممراً بحرياً بديلاً استمر في العمل حتى موجة التصعيد الأخيرة، فيما تؤكد كييف أن خياراتها الأخرى لنقل صادراتها، سواء عبر السكك الحديدية أو نهر الدانوب، تظل محدودة.