الجمعة 14 أغسطس 2026 / 12:20

"موانئ أبوظبي" تحقق أعلى نتائج مالية فصلية في تاريخها خلال الربع الثاني

حققت مجموعة موانئ أبوظبي أعلى نتائج مالية فصلية في تاريخها، خلال الربع الثاني من 2026، مع ارتفاع صافي الأرباح 88% على أساس سنوي إلى 836 مليون درهم، والإيرادات 47% إلى 7.08 مليار درهم، رغم اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز والمنطقة.

وبحسب بيان المجموعة، ارتفعت الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 49% على أساس سنوي إلى 1.74 مليار درهم، بهامش بلغ 24.5% مقابل 24.2% في الفترة نفسها من العام الماضي.

وعزت المجموعة نمو الإيرادات إلى الأداء التشغيلي والمالي القوي للقطاع البحري والشحن، وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع اللوجستي.

مسارات بديلة لمضيق هرمز

وخلال الربع الثاني من عام 2026، واصلت مجموعة موانئ أبوظبي تحسين وتوسيع نطاق عملياتها وإنشاء ممرات تجارية بديلة متعددة الوسائط عبر دولة الإمارات، في إطار "البرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد"، مما أسهم في الحد من تأثير اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز على متعامليها والمنظومة الاقتصادية لدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام.

ومنذ مارس (آذار)، أعادت المجموعة توجيه عمليات الشحن وخدمات الشحن الإقليمي إلى مرافئ الفجيرة وميناء خورفكان، الواقعين خارج مضيق هرمز والمطلين على خليج عُمان، إلى جانب إنشاء جسور برية وجوية ومرافق إضافية للمستودعات والتخزين.

كما عززت المجموعة خدمات الشحن الإقليمي خلال الربع الثاني للحفاظ على سلامة سلاسل الإمداد، مع إعادة نشر وتوسيع نطاق أسطول سفن الحاويات والبضائع السائبة.

وتهدف هذه الخدمات إلى تعزيز الربط مع موانئ الهند وباكستان وعُمان، إلى جانب موانئ البحر الأحمر وموانئ الخليج العربي الأعلى.

وفي الإجمال، عمل أسطول يضم 27 سفينة حاويات و5 سفن للبضائع السائبة عبر الممر التجاري البديل للشحن، لضمان استمرارية حركة البضائع وسلاسل الإمداد دون انقطاع.

400 شاحنة و6 طائرات

وأنشأت المجموعة ممرات تجارية برية بديلة لنقل البضائع من الفجيرة، وطاقة استيعابية مقدمة من أطراف خارجية في ميناء خورفكان عبر ممرات جمركية في دولة الإمارات إلى ميناء خليفة وميناء جبل علي والشارقة.

وأضافت المجموعة 400 شاحنة خلال الربع الثاني من 2026، وزادت أعداد رحلات خدمات السكك الحديدية لقطارات الاتحاد.

وشملت الحلول البديلة متعددة الوسائط أيضاً حلولاً جديدة مخصصة للشحن الجوي، لا سيما للسلع الأساسية مثل المواد الغذائية والأدوية، باستخدام 6 طائرات مستأجرة حتى الآن.

وأسهمت حلول النقل عبر الجسور البرية والجوية في زيادة السعة التخزينية للمستودعات والمرافق التابعة للمجموعة، والتي تتجاوز حالياً 54 ألف متر مربع، مع وجود خطط لزيادة المساحة التخزينية المخصصة بحلول نهاية العام، إلى جانب شراء حاويات مخصصة للبضائع المبردة والبضائع الجافة.

تحويل المخاطر إلى فرص

وقالت المجموعة إن تواجدها التشغيلي على امتداد سلاسل الإمداد، إلى جانب نموذج أعمالها القائم بدرجة كبيرة على تأجير الأراضي والمرافق في السوق المحلية ومرونتها التشغيلية، أدى دوراً محورياً في التخفيف من الآثار السلبية للاضطرابات الإقليمية على عملياتها في دولة الإمارات، وتحويل المخاطر إلى فرص استفادت منها المجموعة، لا سيما في قطاع الشحن البحري.

وقال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، الكابتن محمد جمعة الشامسي، إن المجموعة حققت أداءً مالياً قياسياً خلال الربع الثاني من 2026 رغم العمل في ظل ظروف قد تكون الأكثر صعوبة في تاريخ المجموعة الممتد لـ20 عاماً.

وأوضح أن نموذج أعمال المجموعة على الصعيد المحلي والقائم بشكل أساسي على تأجير الأراضي والمرافق، وجهودها في تنويع الطرق التجارية عبر الساحل الشرقي لدولة الإمارات، إضافة إلى حضورها الدولي الراسخ والمتنامي، لا سيما في إسبانيا وباكستان ومصر وأنغولا، أسهمت في التخفيف من حدة الاضطرابات الإقليمية.

وأضاف أن أداء المجموعة خلال الربع الثاني سجل نمواً لافتاً في قطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، بما في ذلك عائدات صفقات بيع الأصول الاستراتيجية، علاوة على نمو مطرد في أعمال القطاع البحري والشحن الذي استفاد من زيادة أحجام الطاقة الاستيعابية وارتفاع أسعار الشحن.

وأشار الشامسي إلى أن القطاع اللوجستي حقق أداءً قوياً، إذ سارعت المجموعة إلى توفير حلول بديلة وكفؤة للنقل البري والجوي والخدمات اللوجستية، تلبية لتطلعات متعامليها الإقليميين والعالميين، بما يسهم في التعامل مع الأوضاع الإقليمية وما يتخللها من اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وأكد أن المجموعة ستواصل تحقيق قيمة طويلة الأجل لمساهميها من خلال تعزيز المرونة، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتبني استراتيجية نمو منضبطة ومستدامة.