واجهة فرع لبنك "إيتاو" في ريو دي جانيرو (AFP)
واجهة فرع لبنك "إيتاو" في ريو دي جانيرو (AFP)
السبت 15 أغسطس 2026 / 00:43

ديون الأسر تدفع بنوك البرازيل لتشديد الإقراض

تتجه أكبر البنوك في البرازيل، إلى تشديد الإقراض وتقليص تعرضها للمقترضين الأقل دخلاً، مع تفضيل القروض المضمونة على الائتمان غير المضمون، في مؤشر على تنامي مخاوفها من ارتفاع مديونية الأسر، واحتمال تباطؤ الاقتصاد، بحسب وكالة "رويترز".

وتظهر نتائج بنوك "إيتاو" و"براديسكو" و"سانتاندر البرازيل" و"بانكو دو برازيل" المالية، المنشورة الأربعاء، توجهاً متقارباً نحو الحد من الإقراض للعملاء الأكثر مخاطرة، والتركيز على المقترضين ذوي الدخل المرتفع والقروض المدعومة بضمانات.

دورة ائتمانية "أصعب"

ويعكس تشدد البنوك، استعداداً لدورة ائتمانية أكثر صعوبة، بعدما ساهم الاقتراض الأسري في دعم النمو خلال السنوات الماضية، بينما قد يؤدي ارتفاع حالات التعثر إلى تقليص الاستهلاك وإبطاء الاقتصاد.

وتقول كاثرين هينينغز، محللة في "بي آر سي جي"، لرويترز، إن "تشدد البنوك في تقييم الائتمان، يعكس مخاوف من دخول الاقتصاد مرحلة أبطأ"، وتضيف "أن فترات النمو القوي في الائتمان وارتفاع مديونية الأسر، شهدت تاريخياً تباطؤاً أكبر في الإنفاق الاستهلاكي".

فنزويلا تسعى لاستعادة "أطنان الذهب" من بنك إنجلترا - موقع 24بعد نحو أسبوعين من المفاوضات المدعومة من الولايات المتحدة، توصلت الحكومة الفنزويلية والمعارضة إلى موقف مشترك بشأن أحد أبرز الأصول المجمدة للبلاد في الخارج، إذ اتفق الطرفان على العمل لاستعادة احتياطيات من الذهب تقدر بـ4 مليارات دولار لدى بنك إنجلترا، على أن توجه الأموال لإعادة الإعمار بعد الزلازل، ...

ماذا يميز الدورة الحالية؟

وتزداد مخاوف البنوك مع ارتفاع مديونية الأسر إلى مستويات قياسية، رغم قوة سوق العمل وتحسن الدخول، إذ يذهب نحو 50% من الدخل المتاح للأسر إلى سداد الديون، ما يجعلها أكثر عرضة للضغط المالي إذا تباطأ الاقتصاد.

وترجع هينينغز هذا الاتجاه إلى "مزيج من عوامل هيكلية ودورية، إذ أسهمت التغييرات التنظيمية، وتوسع شركات التكنولوجيا المالية، والانتشار السريع للمدفوعات الرقمية، في توسيع نطاق الوصول إلى الائتمان، ليشمل مستهلكين لم يكونوا سابقاً ضمن النظام المصرفي".

ومن ناحية أخرى، "ساهمت سياسات حكومية استهدفت دعم الاستهلاك وتوسيع الائتمان، بما في ذلك مبادرات أطلقتها حكومة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في زيادة اقتراض الأسر، خصوصاً عبر بطاقات الائتمان والقروض الشخصية مرتفعة التكلفة، وهذه هي الفئة من القروض التي بدأت البنوك الكبرى تجنبها، خصوصاً لدى المقترضين ذوي الدخل المنخفض"، بحسب هينينغز.

الإقراض المضمون

وفي حين يتوقع أكثر من 100 اقتصادي، يستطلع البنك المركزي البرازيلي آراءهم أسبوعياً، نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5% في 2027، مقابل نحو 2% هذا العام، يتوقع مسؤولون تنفيذيون في "بانكو دو برازيل" نمواً أبطأ لا يتجاوز 1% خلال العام المقبل، بحسب "رويترز". 

ويقول جيوفاني توبياس، نائب الرئيس المالي في "بانكو دو برازيل"، إن "البنك يركز على قروض الرواتب للقطاعين العام والخاص، باعتبارها وسيلة لخفض معدلات تعثر المستهلكين".

ويفيد الرئيس التنفيذي لـ"إيتاو"، ميلتون مالوهي فيلهو، بأن حجم الائتمان الذي ضُخ في السوق "يفوق بكثير ما تملك السوق القدرة على استيعابه"، مشيراً إلى "ارتفاع التزامات الأسر بالسداد، دفع البنك إلى تفضيل القروض المضمونة، وتقليص الائتمان الاستهلاكي غير المضمون".

كما يؤكد الرئيس التنفيذي لـ"براديسكو"، مارسيلو نورونها، أن "شهية البنك تجاه العملاء ذوي الدخل المنخفض، أصبحت أقل بكثير، مع زيادة الاعتماد على القروض المدعومة بضمانات".

أما "سانتاندر البرازيل"، فقلص تعرضه للعملاء الذين تقل دخولهم عن 4 آلاف ريال برازيلي (نحو 771 دولاراً)، مفضلاً التعامل مع العملاء الأعلى دخلاً وتقديم قروض مدعومة بضمانات.

حرب إيران ترفع معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة وأوروبا - موقع 24ارتفعت معدلات الرهن العقاري مجدداً في الولايات المتحدة وكبرى الاقتصادات الأوروبية خلال الأسابيع الأخيرة، مع انعكاس تجدد التوترات بين واشنطن وطهران على أسواق الإسكان، ما أدى إلى زيادة تكاليف شراء المنازل وإعادة تمويل القروض. 

ويطال تشدد البنوك شريحة واسعة من المقترضين، إذ يحصل نحو 70% من العاملين في البرازيل على ما لا يتجاوز ضعف الحد الأدنى للأجور.

ويقول كارلوس مونيز، كبير المسؤولين الماليين في "سانتاندر البرازيل"، إن "البنك لا يسعى حالياً إلى منافسة المقرضين الآخرين على العملاء الذين تقل دخولهم عن 4 آلاف ريال برازيلي (نحو 771 دولاراً)، بينما يركز فوق هذا المستوى على صفقات مدعومة بضمانات".

وفي الاتجاه نفسه، يستهدف بنك "بانكو دو برازيل" زيادة عدد عملائه ذوي القيمة العالية بنسبة 25% بحلول 2030، ضمن أولوياته الاستراتيجية.

ويظهر أثر تشدد البنوك أيضاً في نتائج "نوبنك"، أكبر مقرض رقمي في البرازيل، إذ ارتفعت نسبة القروض المتأخرة لأكثر من 90 يوماً، إلى 6.9% في الربع الثاني من هذا العام، من 6.5% في الربع السابق، رغم نمو أرباح البنك أكثر من التوقعات.