وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت (أ ف ب)
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت (أ ف ب)
السبت 22 أغسطس 2026 / 10:51

بعد انخفاض مؤقت.. عوائد السندات الأمريكية ترتفع مجدداً

صعدت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل مجدداً مع نهاية تعاملات الأسبوع، مسجلةً مستويات قياسية تبرز عمق مخاوف المستثمرين من تفاقم الدين القومي الأمريكي، وحدود القدرة الحكومية على كبح جماح تكاليف الاقتراض.

​تلاشي المكاسب

ومحا هذا الارتفاع السريع في عوائد السندات كافة المكاسب التي تحققت في منتصف الأسبوع عقب تدخل وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسينت، الذي أعلن عن التوسع في عمليات إعادة شراء السندات لتهدئة الضغوط على الأسواق الأمريكية.

وقفز عائد ​سندات الـ 30 عاماً بأكثر من 3 نقاط أساس ليغلق عند 5.273% مقارنة بـ 5.21% للأسبوع الماضي، وهو أحد أبرز الأصول المستهدفة بخطة الشراء، بحسب شبكة "سي إن بي سي".

فيما ارتفع عائد ​سندات الـ10 أعوام إلى 4.734%، بزيادة تجاوزت 3 نقاط أساس وذلك بعد الهبوط يوم الأربعاء الماضي. أما عوائد ​أذون العامين ارتفعت إلى 4.232%، متأثرةً بتعديل المتعاملين لتوقعاتهم بخصوص مسار الفائدة قريباً.

مراقبة التضخم

وتحولت أنظار مجتمع المال والأعمال بشكل مباشر إلى الندوة الاقتصادية السنوية المرتقبة في جاكسون هول بالولايات المتحدة، حيث يُنتظر أن يلقي رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، خطاباً يتناول فيه آفاق العوائد طويلة الأجل واستقلالية البنك المركزي الأمريكي.

​وفي هذا الصدد، يقول بول ستانلي، المدير الإداري والمستشار المؤسس لدى شركة Arca: ​"إن الصعود الراهن لعوائد السندات، جنباً إلى جنب مع مشتريات الخزانة، يمهدان الطريق لخطاب محوري سيلقيه كيفن وارش للأسواق التي تبحث عن وضوح أكبر بشأن الخطط المقبلة. يبدو أن الفيدرالي يترك للأسواق مهمة التشديد النقدي نيابة عنه، وهو ما تفسره القفزة الأخيرة في العوائد".

و​إلى جانب خطاب وارش، تترقب الأسواق صدور القراءة الجديدة لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الأربعاء المقبل، للوقوف على أحدث مستويات التضخم.

ويأتي اهتزاز سوق الدين الأمريكي وسط تحذيرات متزايدة من قِبل كبار المستثمرين، حيث اعتبر الملياردير راي داليو أن خطط بيسينت وتخبط العوائد ما هي إلا إشارة جليّة على اقتراب أزمة ديون شاملة، موصياً بتحويط المحافظ الاستثمارية بالذهب والبيتكوين.

​وتتزامن هذه الهزات المالية مع الضغط الإقليمي والتجاري المتزايد، متأثرةً بتعثر محادثات التعرفة الجمركية بين واشنطن وأوتاوا وتصاعد الحرب التجارية، إلى جانب الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في المعابر المائية الحيوية لنقل النفط.