ميتا (رويترز)
الخميس 27 أغسطس 2026 / 13:18
طلب وزير الشؤون الرقمية البولندي كريستوف غاوكوفسكي من المفوضية الأوروبية فرض غرامة قدرها 250 مليون يورو، ما يعادل 291.3 مليون دولار، على شركة ميتا، متهماً المنصة بعدم التعامل بصورة كافية مع الإعلانات الاحتيالية.
ويأتي الطلب بعد اختبارات أجراها فريق الاستجابة لحوادث الأمن السيبراني في بولندا (CERT Polska)، رصدت 122 إعلاناً صنفتها على أنها احتيالية.
ووفق ما أورده الوزير في رسالة إلى المفوضية الأوروبية، خلصت ميتا إلى عدم إزالة 106 إعلانات، أي ما يعادل 86.8% من الحالات التي أبلغت عنها الجهات البولندية، بينما أزالت 10 إعلانات فقط، ولم تقدم رداً في 6 حالات.
بولندا تضغط على ميتا
قال غاوكوفسكي إن السلطات البولندية وفرق الأمن السيبراني أبلغت ميتا مراراً بالمشكلة، لكنه رأى أن استجابة الشركة لا تزال غير فعالة أو كافية، مطالباً في الوقت نفسه بإدخال أدوات فورية وفعالة للقضاء على عمليات الاحتيال والإعلانات المضللة والترويج للتطبيقات غير القانونية.
وتأتي هذه المطالب في ظل خلاف متصاعد بين وارسو وميتا بشأن الإعلانات الاحتيالية التي تظهر على منصاتها، بما في ذلك إعلانات تستخدم صوراً ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي لانتحال شخصيات عامة والترويج لعمليات استثمار وهمية.

قضية رجل الأعمال رافال برزوسكا
تصاعدت الانتقادات البولندية لميتا في وقت سابق من أغسطس (آب)، بعد إيقاف حساب رجل الأعمال البولندي رافال برزوسكا مؤقتاً.
ووفق "رويترز"، وكان برزوسكا، مؤسس شركة "إن بوست"، قد انتقد إعلانات احتيالية تستخدم صورته وهويته.
وفي قضية منفصلة رفعها برزوسكا، قضت محكمة الاستئناف في وارسو في أبريل (نيسان) 2026 بأن ميتا مسؤولة عن الإعلانات التي تستضيفها منصاتها.
وكانت الشركة قد دفعت أمام المحكمة بأنها لا تتحمل مسؤولية الأفعال الاحتيالية التي يرتكبها مستخدمو منصاتها.

ضغوط أوروبية على منصات التكنولوجيا
سبق أن طالبت بولندا ميتا بتوضيح مدى التزامها بالقواعد الرقمية للاتحاد الأوروبي، وكيفية تعاملها مع الإعلانات الاحتيالية.
وتأتي هذه الضغوط في سياق تطبيق الاتحاد الأوروبي قواعد أكثر صرامة على منصات التكنولوجيا الكبرى، من بينها قانون الخدمات الرقمية الذي يفرض إجراءات للحدّ من المحتوى غير القانوني والمخاطر التي قد تهدد المستخدمين.