صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الخميس 27 أغسطس 2026 / 13:28
تجاوز الدين الوطني الأمريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار، في وقت يحتفظ فيه مستثمرون أجانب بتريليونات الدولارات من سندات وأذون الخزانة الأمريكية، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية لشهر يونيو (حزيران) 2026.
وبحسب موقع "visualcapitalist"، تُظهر البيانات الخاصة بأكبر 10 حائزين أجانب للدين الأمريكي، والتي تشمل أذون الخزانة قصيرة الأجل إلى جانب السندات والأوراق المالية طويلة الأجل، استمرار اليابان في صدارة قائمة أكبر حائزي سندات الخزانة الأمريكية خارج الولايات المتحدة.
ترتيب أكبر حائزي الدين الأمريكي
جاء ترتيب أكبر 10 حائزين أجانب لسندات الخزانة الأمريكية، وفق بيانات يونيو (حزيران) 2026، على النحو التالي: اليابان في المركز الأول بحيازات بلغت 1.117 تريليون دولار، تلتها المملكة المتحدة بنحو 940 مليار دولار، ثم الصين بـ633 مليار دولار.
وحلت بلجيكا رابعة بحيازات بلغت 483 مليار دولار، تلتها كندا بـ460 مليار دولار، ثم جزر كايمان بـ453 مليار دولار، ولوكسمبورغ بـ434 مليار دولار.
وجاءت فرنسا في المرتبة الثامنة بحيازات بلغت 390 مليار دولار، تلتها أيرلندا بـ354 مليار دولار، فيما أكملت تايوان قائمة العشرة الأوائل بحيازات بلغت نحو 303 مليارات دولار.

اليابان في الصدارة
تخطت اليابان الصين لتصبح أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية في 2019، وحافظت منذ ذلك الحين على المركز الأول.
وساهمت عقود من النمو الاقتصادي القائم على الصادرات في تكوين اليابان احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي، فيما شكلت سندات الخزانة الأمريكية على مدى سنوات سوقاً عميقة وموثوقة وعالية السيولة لاستثمار جانب كبير من تلك الاحتياطيات.
كما منحت الحيازات اليابانية الضخمة لطوكيو موقعاً مهماً في تعاملاتها المالية مع واشنطن. ففي أواخر يوليو (تموز) 2026، دعمت الولايات المتحدة اليابان في جهود استهدفت تحقيق الاستقرار في سوق العملات.
كان بإمكان اليابان، في الظروف المعتادة، بيع سندات خزانة أمريكية بمليارات الدولارات واستخدام العائدات لشراء الين في الأسواق الدولية، بما يدعم عملتها. إلا أن مخاوف من أن تؤدي عمليات البيع إلى زيادة الضغوط الصعودية على تكاليف الاقتراض الأمريكية، دفعت وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى اختيار مساندة اليابان في جهود دعم الين بدلاً من ذلك.
وشكلت الخطوة أول تدخل أمريكي في سوق الين الياباني، منذ الأزمة المالية الآسيوية في أواخر تسعينيات القرن الماضي، مع تجنب بيع محتمل لسندات الخزانة الأمريكية.

تحولات في صدارة حائزي الدين الأمريكي
تأتي المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بين أكبر الحائزين الأجانب للدين الأمريكي، بحيازات بلغت نحو 940 مليار دولار، بعدما تجاوزت الصين للمرة الأولى في مطلع 2025.
أما الصين، التي كانت في السابق أكبر حامل أجنبي للديون الأمريكية، فتراجعت إلى المركز الثالث بديون تبلغ نحو 633 مليار دولار.
وكانت حيازات الصين قد بلغت ذروتها عند أكثر من 1.3 تريليون دولار خلال عامي 2013 و2014، قبل أن تتراجع بصورة ملحوظة خلال العقد التالي.
وبحلول يونيو (حزيران) 2026، أصبحت حيازات الصين من سندات الخزانة الأمريكية تعادل نحو نصف مستوياتها القياسية السابقة، في الوقت الذي عززت فيه بريطانيا موقعها في المركز الثاني.

مراكز مالية تتقدم في التصنيف
لا يقتصر سوق سندات الخزانة الأمريكية دولياً على الحكومات والبنوك المركزية، إذ تستثمر المؤسسات المالية والكيانات الخاصة حول العالم بكثافة في هذه الأوراق المالية، نظراً إلى اعتبارها من بين أكثر أدوات الاستثمار أماناً وسيولة في الأسواق العالمية.
ويفسر ذلك تقدم عدد من المراكز المالية الصغيرة نسبياً في قائمة كبار حائزي الدين الأمريكي. فبحسب البيانات، تمتلك بلجيكا 483 مليار دولار، وجزر كايمان 453 مليار دولار، ولوكسمبورغ 434 مليار دولار من سندات الخزانة الأمريكية.
وتشير بيانات الخزانة الأمريكية إلى مكان حفظ الأوراق المالية وليس بالضرورة إلى جنسية المالك النهائي. لذلك، قد تظهر جهات الحفظ الرئيسية، مثل "يوروكلير" البلجيكية، والمراكز المالية الخارجية، مثل جزر كايمان، في مرتبة أعلى بكثير مما قد يوحي به حجم اقتصاداتها وحدها.