(رويترز)
السبت 5 سبتمبر 2026 / 11:07
تصدرت هولندا قائمة أكبر مشتري النفط الأمريكي خلال عام 2025، متقدمة على المكسيك وكندا، فيما تجاوز إجمالي صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات البترولية 10.8 ملايين برميل يومياً.
وأظهرت بيانات أصدرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، واستند إليها موقع "فيجوال كابيتاليست" في إعداد خريطة لتدفقات النفط الأمريكي، وصول الصادرات إلى أسواق موزعة على 6 قارات، دون استحواذ دولة واحدة على حصة مهيمنة.
وبلغ إجمالي صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة نحو 10.785 ملايين برميل يومياً في 2025، وفق أحدث البيانات المنشورة لدى إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
هولندا والمكسيك في الصدارة
واستقبلت هولندا نحو 1,147 مليون برميل يومياً من صادرات النفط الأمريكية في 2025، متقدمة بفارق محدود على المكسيك، التي استقبلت نحو 1,091 مليون برميل يومياً.
وجاءت كندا في المركز الثالث بنحو 887 ألف برميل يومياً، تلتها كوريا الجنوبية بـ705 ألفاً، ثم اليابان بـ677 ألف برميل يومياً.
واستحوذت الأسواق الخمس الكبرى مجتمعة على نحو 4.476 ملايين برميل يومياً، بما يعادل قرابة 42% من إجمالي الصادرات الأمريكية، ما يعكس اتساع قاعدة المشترين وتوزعها جغرافياً.

وحلت الصين في المركز السادس بنحو 651 ألف برميل يومياً، تلتها الهند بـ606 آلاف، ثم البرازيل بـ363 ألفاً، والمملكة المتحدة بـ340 ألفاً، وإسبانيا بـ261 ألف برميل يومياً.
روتردام ترفع حصة هولندا
ولا تعني صدارة هولندا أن جميع الكميات المسجلة باسمها استُهلكت داخل السوق المحلية، إذ يعكس مركزها جزئياً دور ميناء روتردام بوصفه بوابة رئيسية لتجارة الطاقة في أوروبا، بحسب موقع "فيجوال كابيتاليست" .
ويستقبل روتردام النفط الخام والمنتجات البترولية لأغراض التخزين والتكرير وإعادة التوزيع، قبل نقل جزء منها إلى ألمانيا وأسواق أخرى في شمال غرب أوروبا، عبر خطوط الأنابيب والممرات النهرية.
كما أسهم تحول أوروبا بعيداً عن النفط الروسي في تعزيز الطلب على الإمدادات البديلة، بعدما حظر الاتحاد الأوروبي معظم واردات الخام الروسي المنقولة بحراً في أواخر عام 2022، ما عزز أهمية النفط الأمريكي داخل مزيج الإمدادات الأوروبية.
علاقة نفطية مختلفة مع المكسيك
وتعكس واردات المكسيك من الولايات المتحدة نمطاً مختلفاً عن السوق الأوروبية، إذ ترتبط بصورة كبيرة بتجارة المنتجات البترولية المكررة.
وتصدر المكسيك جانباً مهماً من خامها الثقيل إلى الولايات المتحدة، بينما تستورد كميات كبيرة من البنزين والديزل ومنتجات أخرى تنتجها مصافي ساحل الخليج الأمريكي.
ويعكس هذا التبادل اختلاف قدرات التكرير بين البلدين؛ فالمصافي الأميركية مجهزة لمعالجة أنواع من الخام المكسيكي، في حين توفر للسوق المكسيكية جزءاً من احتياجاتها من الوقود المكرر الذي لا ينتجه نظام التكرير المحلي بكميات كافية.
آسيا بين أكبر الأسواق
برزت آسيا بقوة ضمن قائمة المشترين، إذ جاءت كوريا الجنوبية واليابان والصين والهند ضمن أكبر 7 وجهات لصادرات النفط الأمريكية في 2025.
ويعكس هذا الانتشار الدور المتنامي للولايات المتحدة مورداً عالمياً للخام والوقود المكرر، مستفيدة من إنتاج النفط الصخري واتساع قدرات قطاع التكرير وشبكة الموانئ الموجهة للتصدير.