رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام (يسار) يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يمين) (أ ف ب)
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 / 16:46
تستعد بريطانيا لتعزيز المظلة الجوية الأوكرانية بحزمة عسكرية جديدة قيمتها 135 مليون دولار، في وقت تتحسب فيه كييف لموجة جديدة من الهجمات الروسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية خلال فصل الشتاء.
وأعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، تخصيص 135 مليون دولار، لتمويل الحزمة التي تشمل صواريخ لمنظومات "باتريوت"، وصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي، وذخائر مدفعية من العيار الثقيل، إلى جانب طائرات مسيّرة.
وستقدم المساعدات عبر مبادرة "قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية" التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ضمن مساعي الدول الداعمة لكييف لتسريع توفير المعدات العسكرية الأكثر إلحاحاً.
وتأتي الخطوة بعد زيارتين أجراهما رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام ووزير الدفاع ويس ستريتينغ إلى كييف، شدد خلالهما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على حاجة بلاده إلى تعزيز قدراتها الدفاعية قبل الشتاء، وفق الحكومة البريطانية.
وقال ستريتينغ إن الجانب البريطاني لمس بوضوح أهمية دعم أوكرانيا خلال الأشهر المقبلة، متهماً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي إلى "استخدام الشتاء كسلاح" عبر مواصلة استهداف المنشآت المدنية ومرافق الطاقة.
120 ألف مسيّرة
ولا تقتصر المساعدات البريطانية على الحزمة الجديدة، إذ تعهدت لندن بتزويد أوكرانيا بأكثر من 120 ألف طائرة مسيّرة خلال العام الجاري، سلمت منها 25 ألفاً حتى الآن. وتشمل الأنظمة مسيّرات اعتراضية لمواجهة الطائرات الروسية، وأخرى للاستطلاع والهجوم.
وسلمت بريطانيا أيضاً الذخيرة رقم مليون من ذخائر المدفعية الثقيلة المخصصة لأوكرانيا، فيما تستعد لإرسال عشرات الآلاف من قذائف المدفعية بعيدة المدى خلال الأشهر المقبلة، بتمويل مشترك مع ألمانيا والدنمارك وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.
ويتزامن الإعلان مع الاجتماع الـ36 لـ"مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا"، التي تشارك في رئاستها بريطانيا وألمانيا وتضم 50 دولة تقدم مساعدات عسكرية لكييف.
وتتوسع الشراكة البريطانية الأوكرانية بالتوازي إلى الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية، بعد اتفاق يسمح لشركة "MBDA" البريطانية بالكشف عن معلومات مصنفة تتعلق بمكونات بريطانية الصنع في صواريخ "SCALP/Storm Shadow"، بهدف تسهيل إنشاء خطوط تجميع محلية في أوكرانيا. واتفقت لندن وكييف في أغسطس (آب) على تعميق التعاون في تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير قدرات عسكرية جديدة.