عمال في موقع تنقيب شمال غربي العاصمة الأوغندية كمبالا (رويترز)
عمال في موقع تنقيب شمال غربي العاصمة الأوغندية كمبالا (رويترز)
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 / 23:03

بـ230 ألف برميل يومياً.. أوغندا تستعد للتحول إلى دولة نفطية

تستعد أوغندا لدخول نادي الدول الأفريقية المنتجة والمصدرة للنفط، مع خطط لبدء تصدير خام "بيرل سويت" بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والوصول إلى إنتاج يبلغ 230 ألف برميل يومياً خلال ثلاث سنوات.

ومن المقرر أن تعرض وزيرة الطاقة الأوغندية وعدد من كبار المسؤولين، خام "بيرل سويت" على الأسواق المحتملة للتصدير، خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول الذي تنظمه "إس آند بي غلوبال إنرجي" في سنغافورة هذا الأسبوع، وفق ما أورد موقع "بزنس إنسايدر أفريقيا".

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة النفط الوطنية الأوغندية، بروسكوفيا نابانجا، الثلاثاء، إن الخام، الذي يتراوح بين المتوسط والثقيل ومنخفض الكبريت، سيُسعّر وفقاً لخام برنت.

ومن المتوقع أن يأتي خام "بيرل سويت" في البداية من حقل "كينغفيشر" الذي تديره شركة "سينوك" الصينية، على أن يبدأ الإنتاج من الحقل بمعدل 25 ألف برميل يومياً اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن يرتفع إلى 40 ألف برميل يومياً خلال ستة أشهر، بحسب الموقع.

ارتفاع "طفيف" للنفط وسط غموض مفاوضات أمريكا وإيران - موقع 24ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، اليوم الثلاثاء، بعدما تراجعت بشكل حاد في الجلسة السابقة، وسط مخاوف من استمرار تعرض الإمدادات من الشرق الأوسط للخطر، إذ لا يزال التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران مستبعداً في الوقت الحالي.

ومن المنتظر أن يبدأ مشروع "تيلينغا" النفطي الأكبر، الذي تديره شركة "توتال إنرجيز"، الإنتاج خلال الربع الأول من 2027.

واختارت أوغندا شركة تجارة النفط العالمية "فيتول غروب" لتسويق خامها في الأسواق الدولية.

وقال الموقع إن الخام سينقل عبر خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام (EACOP)، الممتد لمسافة 1500 كيلومتر، والذي سيربط منطقة إنتاج النفط في أوغندا بميناء تانغا في تنزانيا.

ويُتوقع أن يصبح خط الأنابيب أطول خط أنابيب في العالم لنقل النفط الخام المسخن، إذ صُمم لنقل الخام الأوغندي الشمعي عند درجة حرارة تقارب 50 درجة مئوية، وبطاقة تصل إلى 230 ألف برميل يومياً.

ويمثل المشروع جزءاً أساسياً من خطة أوغندا لاستغلال احتياطياتها المقدرة بنحو 6.5 مليار برميل من النفط الخام، وتعزيز النمو الاقتصادي من خلال صادرات النفط.

وتبلغ تكلفة خط الأنابيب نحو 5.6 مليار دولار، ويُنفذ كمشروع مشترك بقيادة شركة "توتال إنرجيز" الفرنسية، بالشراكة مع شركة النفط الوطنية الأوغندية، وشركة تنزانيا لتطوير البترول، وشركة "سينوك" الصينية.

وقال مسؤولون تنزانيون، إن المشروع حقق بالفعل نحو 50 مليار شلن تنزاني، أي نحو 19.5 مليون دولار، من خلال الضرائب والرسوم ومصاريف البناء المختلفة.

ويشير الموقع إلى أن خط الأنابيب أثار خلافات بين حكومتي أوغندا وتنزانيا من جهة، وجماعات حقوق الإنسان وبعض السكان المحليين من جهة أخرى.

وفي يوليو (تموز) الماضي، أفيد بأن عدداً من المزارعين الأوغنديين يستعدون لرفع دعوى أمام المحكمة العليا في بريطانيا ضد الشركة المشغلة لخط الأنابيب، بدعم من تبرعات قدمها أكثر من 40 ألف شخص ونظمتها جماعة "أفاز" للحملات العالمية.

وتقول الدعوى إن المشروع، الذي يمتد لنحو 1443 كيلومتراً، يشكل تهديدات كبيرة لمصادر المياه المحلية وموائل الحياة البرية والتنوع البيولوجي والأنظمة البيئية المحمية، فضلاً عن أنه قد يزيد المخاطر المرتبطة بتغير المناخ.