الأربعاء 16 سبتمبر 2026 / 13:36
بحث الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، مع مارك كارني، رئيس وزراء كندا، تسريع تنفيذ إطار الاستثمار المشترك البالغ 50 مليار دولار، وتوسيع التعاون في قطاعات الطاقة النظيفة والمعادن الأساسية والذكاء الاصطناعي والأغذية والزراعة والطيران والفضاء والبنية التحتية.
جاء ذلك خلال لقائهما على هامش فعاليات "قمة كندا للاستثمار 2026" في تورونتو، بمشاركة وفد رسمي رفيع المستوى من دولة الإمارات يضم كبار المستثمرين وقادة الأعمال والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.
وأكد الجانبان أهمية تسريع تنفيذ إطار الاستثمار البالغ 50 مليار دولار، والذي أُعلن خلال زيارة رئيس الوزراء كارني إلى دولة الإمارات في نوفمبر 2025، باعتباره منصة عملية لتحويل الطموحات والأهداف المشتركة إلى مشاريع نوعية تخدم النمو طويل المدى.
كما تناولا التقدم المحرز منذ اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولتي الإمارات وكندا في يوليو الماضي، والتي أُنجزت في مدة قياسية، لتكون الأسرع ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات، وأسرع مفاوضات تجارية تجريها كندا في تاريخها.
إمكانات واعدة لدعم النمو المستدام
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: "يجسد لقاؤنا مع رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، ومشاركتنا في أعمال قمة كندا للاستثمار 2026، عمق الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وكندا، وما تحمله من إمكانيات واعدة لدعم النمو المستدام وخلق فرص جديدة أمام مجتمعي الأعمال في البلدين".
وأضاف: "قطعت الإمارات وكندا خطوات مهمة خلال الفترة الماضية للارتقاء بعلاقاتهما الاستراتيجية تجارياً واستثمارياً، سواء من خلال اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في زمن قياسي، أو عبر إطار الاستثمار البالغ قيمته 50 مليار دولار، ونعمل اليوم على تحويل هذا الزخم إلى مشاريع ملموسة في قطاعات تشكل محركات رئيسية لاقتصاد المستقبل، مثل الطاقة النظيفة والمعادن الأساسية والذكاء الاصطناعي والأغذية الزراعية والطيران والفضاء؛ ومن خلال تعميق التكامل الاقتصادي وتوسيع قنوات التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، نفتح آفاقاً أوسع للتجارة والاستثمار، ونرسخ نموذجاً للشراكات الدولية القائمة على الانفتاح والثقة والمنفعة المتبادلة".
وخلال الزيارة، أجرى الزيودي سلسلة لقاءات مع وزراء ومسؤولين ورؤساء حكومات مقاطعات كندية وقادة مؤسسات استثمارية، تركزت على توسيع التبادل التجاري وتفعيل التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، والاستفادة من موقع دولة الإمارات الاستراتيجي بوصفها نافذة رئيسية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وبلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية بين دولة الإمارات وكندا نحو 4.2 مليار دولار في 2025، بنمو 21% مقارنة بـ2024، فيما وصلت خلال النصف الأول من 2026 إلى نحو 2.03 مليار دولار، بنمو 19% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.
وتعد كندا ثالث أكبر شريك تجاري للإمارات ضمن دول الأمريكيتين بعد الولايات المتحدة والبرازيل، بحصة 7% من تجارتها مع المنطقة، فيما تمثل الإمارات الشريك التجاري العربي الأول لكندا، بحصة تبلغ 22% من تجارتها مع الدول العربية خلال 2025.
ويضيف اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كندا اقتصاداً رئيسياً من مجموعة السبع إلى شبكة الشركاء التجاريين المتنامية لدولة الإمارات، بما يعزز التزامها بالتجارة المنفتحة القائمة على القواعد، ودورها في دفع نمو الاقتصاد وتنويعه وتوليد فرص جديدة للشركات في الأسواق عالية النمو حول العالم.