ديزل (رويترز)
ديزل (رويترز)
الخميس 17 سبتمبر 2026 / 00:41

321 مليون دولار كلفة الديزل بأمريكا ليوم واحد.. ودعوات لحظر التصدير

تبلغ كلفة الديزل الذي يستهلكه سكان الولايات المتحدة في يوم واحد قرابة 321 مليون دولار، ما أثار موجة جديدة من النقاشات حول فرض حظر على تصدير الديزل للحفاظ على الإمدادات المحلية.

وكالة "أكسيوس" نقلت تحذيراً من مستثمرين واقتصاديين من أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية هائلة، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالمياً وربما فرض ضغوط تصاعدية إضافية على أسعار الفائدة المحلية.

الديزل يبلغ أسعاراً قياسية

أفادت وكالة رويترز، عن خدمة "جاز بادي" لتتبع أسعار الوقود بأن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز 10 دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق، وذلك في ظل تقلص الإمدادات نتيجة لحرب أمريكا وإيران والهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد: "المنتجات المكررة وتحديداً الديزل تتعرض لضربة مزدوجة حالياً... ما دامت قيود الشحن قائمة في منطقة الخليج واستمرت اضطرابات مصافي التكرير الروسية، فمن المرجح أن يميل الديزل ومنتجات مكررة أخرى نحو الارتفاع أكثر من سوق الخام الأوسع نطاقاً".

ورفع "كومرتس بنك" توقعاته لسعر برنت في نهاية العام إلى 85 دولاراً للبرميل من 75 دولاراً، كما رفع توقعاته لسعر الديزل إلى 1200 دولار للطن من 950 دولاراً، ووقود الطائرات إلى 1230 دولاراً للطن من 980 دولاراً.

دعوات بحظر التصدير 

نقلت "أكسيوس" عن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، جمهوري من ولاية داكوتا الجنوبية، قوله إنه "منفتح" على مناقشة حظر التصدير، وهو أمر قللت وزارة الطاقة والبيت الأبيض من أهميته إلى حدٍ كبير.

وأوضحت أنه مع ارتفاع أسعار الديزل بالتجزئة 16% في الشهر الماضي وحده، وقرب موعد انتخابات التجديد النصفي خلال أقل من سبعة أسابيع، يطالب البعض الحكومة باتخاذ أي إجراء ممكن لخفض الأسعار.

وشددت على أن البيت الأبيض لم يستبعد فرض حظر على تصدير النفط، في بيان أرسله إلى "أكسيوس".

وقالت تايلور روجرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض: "لا يزال الرئيس دونالد ترامب ملتزماً بإطلاق العنان لهيمنة قطاع الطاقة الأمريكي، وخفض التكاليف، وإعادة المزيد من الأموال إلى جيوب العائلات الأمريكية الكادحة"، وفقاً لما نقلته الوكالة.

وأضافت: "مع استمرار الولايات المتحدة في فرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، ستعود أسعار النفط والغاز إلى مستويات ما قبل الحرب".

وقالت ليز توماس، كبيرة استراتيجيي السوق في شركة "صوفي"، على منصة إكس: "أعتقد أن احتمالات إعلان حظر تصدير الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي مرتفعة". ومع ذلك، ترى مجموعة "رابيدان للطاقة" أن الاحتمالات لا تتجاوز 35%.

كيف يعمل حظر التصدير؟

أفادت "أكسيوس" بأن حظر التصدير الذي تفرضه الحكومة سيؤدي إلى وقف شحن سلع محددة إلى خارج البلاد بشكل كامل، وفي هذه الحالة، ستُوقف الولايات المتحدة بيع الديزل المصنوع محلياً إلى الأسواق الخارجية، مما يحافظ على كميات أكبر من الوقود داخل البلاد.

ووفقاً لمؤسسة بروك، سؤدي هذا فوراً إلى تخفيف ضغط الأسعار من خلال حجز حصة أكبر من الإمدادات للسوق الأمريكية، مما يدفع تكاليف الديزل المحلية نحو الانخفاض، لفترة على الأقل.

ونوهت بأنه يمكن للكونغرس تمرير تشريع لفرض القيود، بالإضافة إلى ذلك، يمتلك الرئيس ترامب صلاحيات طارئة لتنفيذ حظر التصدير، وبحسب الآلية المتبعة، قد تسعى الحكومة إلى حظر الصادرات تماماً أو استخدام نظام تراخيص مشابه للإجراءات المعمول بها مسبقاً، ولكن مع ضوابط وقيود أكثر صرامة.

وذكر المصدر ذاته أنه نادراً ما تفرض الولايات المتحدة حظراً كاملاً على الصادرات. وعادة تفرض الحكومة بدلاً من ذلك متطلبات تسمح بالصادرات أو تقيدها بناءً على المنتج ووجهته.

انعكاس حظر التصدير على الأسواق العالمية

وكالة أكسيوس أفادت بأن الحجة الرئيسية ضد حظر التصدير تتمثل في أنه سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الديزل بشكل كبير في بقية دول العالم، ما ينعكس بدوره على الاقتصاد الأمريكي.

وكتب أولي هانسن، المحلل في "ساكسو بنك"، في تعليق على السوق، الأربعاء، إن مصافي التكرير ستتضرر وستجني أرباحاً أقل نتيجة تصدير براميل أقل خارج الولايات المتحدة، وقد يتسبب ذلك في نهاية المطاف في قيام المصافي بخفض الإنتاج لعدم وجود وجهات كافية لإرسال الديزل إليها، ما سيُلغي جزءاً من الفوائد الأولية العائدة على الأمريكيين.