مستودع سيارات مرسيدس (رويترز)
الأحد 20 سبتمبر 2026 / 10:02
واصلت أكبر ثلاث شركات لتصنيع السيارات في ألمانيا، خسارة حصتها السوقية أمام منافسين عالميين في النصف الأول من العام الحالي، وفقاً لتحليل أجرته شركة الاستشارات "إي واي".
وانخفض إجمالي الإيرادات المجمعة لشركات فولكس فاغن، ومرسيدس-بنز، وبي إم دبليو إلى نحو 284 مليار يورو (325 مليار دولار) - بـ انخفاض 2.9% مقارنة بالعام السابق، وفقاً لما ذكرته "إي واي".
وفي المقابل، سجلت مجموعات السيارات العالمية الأخرى -البالغ عددها 19 مجموعة والتي شملها تحليل "إي واي"- زيادة في إيراداتها بنسبة 3.6%.
وبحسب المصدر ذاته، ينعكس ضعف صناعة السيارات الألمانية في الأرباح أيضاً، إذ انخفضت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب لشركات تصنيع السيارات الألمانية 19% لتصل إلى 13 مليار يورو (14.92 مليار دولار) في النصف الأول من العام الحالي.
قطاع السيارات في أمريكا يناشد ترامب حظر المركبات الصينية - موقع 24يخوض قطاع السيارات في الولايات المتحدة مواجهة محمومة مع التوجهات السياسية المحتملة للبيت الأبيض، على خلفية مطالبات عاجلة للرئيس دونالد ترامب بإغلاق السوق الأمريكية تماماً أمام السيارات الصينية.
ووفقاً للبيانات، فإن هذا يمثل الانخفاض الثالث على التوالي في إيرادات النصف الأول لمصنعي السيارات الألمان.
وتتضح هذه الفجوة بشكل أكبر عند النظر إلى ترتيب الشركات، فوفقاً لـ "إي واي"، سجلت 15 شركة سيارات زيادة في الإيرادات، بينما جاءت المجموعات الألمانية الثلاث في المراكز 16 و17 و19، فيما حققت شركة "تسلا" أقوى معدل نمو، تلتها شركتا "سوزوكي" و"جيلي".
فولكس فاغن.. الخاسر الأكبر
سلمت مجموعة "فولكس فاغن" نحو 8.98 مليون سيارة في 2025، مع حصة 10.1% من سوق السيارات العالمي، وفق بيانات المجموعة.
وتنتشر أعمالها على نطاق واسع عبر علامات مثل "فولكس فاغن"، وأودي، وبورشه، وسكودا، وسيات/كوبرا، ما يمنحها حضوراً قوياً في أوروبا والصين والأمريكتين.
وتظل الصين أكبر نقطة ضعف للمجموعة، إذ انخفضت تسليماتها هناك 8% في 2025 إلى 2.69 مليون سيارة، بينما تراجعت حصتها في سوق سيارات الركوب بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى 7.8% من 8.6%. وفي المقابل، ارتفعت تسليمات المجموعة في أوروبا الغربية 3.9% إلى أكثر من 3.26 مليون سيارة، وفق بيان للشركة.
مرسيدس.. 2.2 مليون مبيعات وأرباح هزيلة
باعت "مرسيدس-بنز" نحو 2.2 مليون سيارة عالمياً في 2025، بينها قرابة 1.8 مليون سيارة ركوب، وفق تقرير للشركة الألمانية.
وتستهدف الشركة بصورة أساسية الأسواق الفاخرة، مع حضور قوي في أوروبا والصين والولايات المتحدة، إضافة إلى أسواق نامية مثل أمريكا الجنوبية. وسجلت مبيعاتها نمواً في الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية والخليج خلال 2025، لكن المبيعات في الصين ظلت دون مستويات العام السابق.
ألمانيا تطالب بروكسل برد حاسم لوقف غزو السيارات الصينية - موقع 24يطالب وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، بفرض رسوم جمركية أكثر صرامة من الاتحاد الأوروبي على شركات تصنيع السيارات الصينية خلال زيارته للمقر الرئيسي لشركة "فولكس فاغن" التي تعاني من الأزمة، وذلك في الوقت الذي تتجه فيه العلامات التجارية الصينية نحو بيع أكثر من مليون سيارة في القارة ...
"بي إم دبليو".. السيارات الفاخرة لا تكفي
تأتي "بي إم دبليو" في موقع قوي داخل قطاع السيارات الفاخرة، إذ باعت المجموعة نحو 2.46 مليون سيارة في 2025، بينها أكثر من 1.02 مليون سيارة في أوروبا و509.9 آلاف سيارة في الأمريكتين و874.1 ألف في آسيا، وكانت الصين وحدها سوقاً لنحو 626 ألف سيارة، أي حوالي 25.4% من مبيعات المجموعة، وفق تقرير لشركة BMW.
الصين.. ساحة المعركة الأكبر
ذكر موقع CarNewsChina أن أرقام الشركات الثلاث تكشف أن الصين أصبحت الحلقة الأضعف في النموذج الألماني، فالسوق الذي كان لسنوات محركاً رئيسياً لأرباح فولكس فاغن، ومرسيدس، و"بي إم دبليو" يشهد تحولاً سريعاً نحو العلامات المحلية، خصوصاً السيارات الكهربائية والذكية.
وتابع: "تتقدم شركات مثل "بي واي دي" و"جيلي" و"شيري" و"سايك" على حساب العديد من المصنعين التقليديين، وفي النصف الأول من 2026، وصلت حصة "جيلي" من السوق العالمية إلى 4.6%، و"بي واي دي" إلى 4.8%، بينما بلغت حصة "بي إم دبليو" نحو 2.4%، و"مرسيدس-بنز" 2.3%.
ولم يعد الضغط مقتصراً على الصين. ففي ألمانيا نفسها، تراجعت حصة العلامات الألمانية مجتمعة إلى نحو 49% خلال النصف الأول من 2026، بانخفاض 2.3 نقطة مئوية، بينما ارتفعت حصة الشركات الصينية إلى مستوى قياسي بلغ 6%، وفق مركز أبحاث السيارات الألماني CAM.