ترامب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ ف ب)
ترامب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ ف ب)
الإثنين 21 سبتمبر 2026 / 00:04

"قانون ترامب" يهدد أمن الطاقة في الهند بسبب النفط الروسي

يعزز قانون العقوبات الجديد، الذي يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلطة واسعة لفرض تعريفات جمركية باهظة على الدول التي تشتري النفط الروسي، حالة عدم اليقين في علاقة الهند التجارية المتوترة بالفعل مع الولايات المتحدة.

ويمنح القانون، الذي وقّعه ترامب، يوم الجمعة، صلاحيات لفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على السلع القادمة من الدول التي تستمر في شراء الطاقة الروسية، وكان هدف الكونغرس من هذا القانون هو قطع التمويل عن موسكو الذي تستخدمه في حربها في أوكرانيا.
وتعتبر الهند هذا القانون بمثابة تهديد، بما يضع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في موقف حرج، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
وتستورد الهند أكثر من 90% من النفط الخام الذي تستهلكه، وازداد اعتمادها على روسيا مجدداً مع تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب الحرب في إيران، ويشكل النفط الخام الروسي نحو نصف واردات الهند هذا الصيف.
أزمة مضيق هرمز تدفع الهند لزيادة إنتاج الغاز المسال 30% - موقع 24رفعت شركة النفط الهندية المملوكة للدولة (IOC) إنتاجها من الغاز البترولي المسال بنسبة تقارب 30%، وحافظت على تشغيل مصافيها بقدرة تتخطى طاقتها القصوى، في الوقت الذي وضعت فيه اضطرابات التجارة البحرية عبر مضيق هرمز إمدادات الطاقة في الهند تحت الضغط.

يُعد القانون الجديد أحدث حلقة في سلسلة من السياسات الأمريكية المتغيرة التي أجبرت الهند مراراً وتكراراً على تعديل مشترياتها من النفط الروسي.
وأكدت وزارة الخارجية الهندية، يوم الخميس، التزام الهند الراسخ بضمان أمن الطاقة لسكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، مضيفة أنها ستواصل تنويع مصادر توريدها وفقاً لظروف السوق.
وحذرت الوزارة من "تداعيات محتملة ليس فقط على العلاقات الثنائية" مع الولايات المتحدة، بل أيضاً على سوق الطاقة العالمية.

تقرير: نقص الديزل يكشف هشاشة سوق الطاقة العالمية - موقع 24قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن مصافي النفط تحولت إلى "عنق الزجاجة" الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، بعدما كشفت الحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط عن اعتماد الأسواق العالمية بدرجة كبيرة على دول الشرق الأوسط وروسيا لتوفير الديزل والمنتجات النفطية المكررة.

ومما يزيد الوضع تعقيداً، أن الولايات المتحدة تُعد مورداً مهماً للطاقة إلى الهند، حتى مع تهديدها بفرض عقوبات على مشتريات نيودلهي من مصادر أخرى. فمنذ بدء الحرب، ارتفعت حصة الهند من واردات غاز الطهي من الولايات المتحدة إلى أكثر من 50%، بعد أن كانت 8% في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
والهند ليست الدولة الوحيدة التي تحاول تحديد ما يعنيه القانون الجديد لعلاقتها مع واشنطن، إذ تشتري الصين من النفط الروسي كميات أكبر من الهند، كما أنها تقع ضمن نطاق القانون الجديد.
ويترقب المسؤولون والمحللون الهنود ما إذا كانت واشنطن ستمارس الضغط نفسه على بكين، كما تفعل مع نيودلهي.
يمنح تنامي قوة الصين الهند دافعاً قوياً للحفاظ على علاقتها مع واشنطن، إلا أن التغيرات المتكررة في المطالب الأمريكية بشأن الطاقة والتجارة أثارت أيضاً تساؤلات في نيودلهي حول مدى استدامة أي اتفاق جديد.