الكهرباء في آسيا (أرشيف)
الجمعة 25 سبتمبر 2026 / 11:58
يحذر البنك الآسيوي للتنمية من أن تراجع توليد الكهرباء الكهرومائية بفعل ظاهرة "إل نينيو" يزيد الطلب على النفط والغاز، في وقت تواجه فيه اقتصادات المنطقة ارتفاعاً في أسعار الطاقة واضطراباً في الإمدادات، وتكشف بيانات فيتنام وسريلانكا عن اعتماد كبير على المياه، مقابل تفاوت واضح في بدائل التوليد وتكلفتها.
المياه توفر ربع إمدادات الكهرباء في فيتنام ونحو 43% من التوليد في سريلانكا.. وتكلفة البدائل تضغط على القطاع
البنك الآسيوي للتنمية يحذر من زيادة الطلب على الوقود.. وارتفاع أسعار الغاز يحد من قدرة المستوردين على شرائه
وبحسب أحدث توقعات البنك، الصادرة في سبتمبر (أيلول)، فإن الجفاف واضطراب الأمطار يهددان إنتاج الكهرباء من المياه، بينما قد يؤدي تزامنهما مع استمرار اضطرابات أسواق الطاقة إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية. ويتوقع البنك بقاء التضخم في اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ النامية عند 4.2% هذا العام و3.5% في 2027.

فيتنام تعوض بالفحم
توفر المحطات الكهرومائية قرابة ربع إمدادات الكهرباء في فيتنام، وتقول شركة الكهرباء الحكومية "EVN" إن إنتاجها يبلغ 58.62 مليار كيلوواط ساعة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بما يمثل 24.9% من إجمالي التوليد والواردات الكهربائية، مقابل 50.6% للفحم و7.8% للتوربينات الغازية.
ويرصد تقرير صادر عن مؤسسة "إس آند بي غلوبال" تراجع متوسط التوليد الكهرومائي في فيتنام قرابة 4.6 غيغاواط خلال يونيو (حزيران)، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بالتزامن مع زيادة متوسط التوليد بالفحم 7.1 غيغاواط، موضحة أن الفحم يعوض جانباً كبيراً من نقص الكهرباء المائية، إلى جانب مساهمة إضافية من الغاز والشمس والرياح.
وتسجل أيضاً زيادة الطلب على الكهرباء بمقدار 6.1 غيغاواط، ما يعني أن ارتفاع التوليد بالفحم يرتبط بتلبية الاستهلاك وتعويض نقص المياه معاً.
وفي جانب الواردات، تشير بيانات منصة "SX Coal"، التي تنشرها رابطة الفحم الإندونيسية، إلى ارتفاع مشتريات فيتنام من الفحم 10.4% خلال الأشهر الثمانية الأولى، لتصل إلى 52.5 مليون طن، بينما تزيد قيمتها 34.8% إلى 6.35 مليار دولار. وتشمل هذه الأرقام واردات البلاد الإجمالية، دون تحديد الحصة المرتبطة بتعويض نقص التوليد المائي.
أما الغاز، فتنقل "رويترز" أن "بتروفيتنام غاز" تبحث عقد توريد لخمس سنوات، بعد إبرام أول عقد طويل الأجل مع "شل" في يناير (كانون الثاني)، فيما تمتلك البلاد محطتين لاستقبال الغاز المسال في الجنوب.

سريلانكا.. بدائل متفاوتة التكلفة
في سريلانكا، يظهر التقرير الإحصائي لشركة الكهرباء أن السدود الكبيرة توفر 35.4% من التوليد في 2025، وتضيف المحطات المائية الصغيرة 8%، مقابل 27.3% للفحم ونحو 12.4% للوقود النفطي.
وتعتمد هيئة المرافق العامة، في مراجعة التعريفة خلال مايو (أيار)، توقعات لتوليد السدود الكبيرة تبلغ 1213 غيغاواط ساعة في الربع الثالث من 2026، مقابل إنتاج فعلي قدره 1631 جيجاواط ساعة خلال الفترة نفسها من العام السابق، استناداً إلى توقعات الأمطار ومخاطر النينيو.
وتكشف تقديرات الهيئة لشهر سبتمبر (أيلول) عن فارق كبير بين البدائل، تكلفة مكون الطاقة تبلغ 22.65 روبية لكل كيلوواط ساعة بمحطة "لاكفيجايا" العاملة بالفحم، مقابل 65.20 روبية بمحطة "سابوغاسكاندا القديمة" العاملة بزيت الوقود، و104.12 روبية بمحطة "كيلانيتيسا للدورة المركبة 2" العاملة بالديزل. وهذه تقديرات لمحطات محددة، وليست أسعار بيع الكهرباء للمستهلكين.
من يتحمل التكلفة؟
وتُبقي هيئة المرافق العامة في سريلانكا تعريفة الكهرباء دون تغيير في مراجعة يوليو (تموز)، مستندة إلى الإيرادات المتوقعة والدعم المتاح.
وبحسب البنك الآسيوي للتنمية، يخفف الدعم أثر ارتفاع أسعار الطاقة على المستهلكين، لكنه يزيد الأعباء على الحكومات.
أما الغاز، فارتفاع أسعاره يحد من قدرة المشترين على استخدامه بديلاً؛ إذ تنقل "رويترز" توقعات بانخفاض الطلب الآسيوي على الغاز المسال بين 3 و10% خلال 2026، مع غلاء الإمدادات ونقص المعروض.