شركة فورد للسيارات في أمريكا (أ ف ب)
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 / 13:59
قالت وزارة النقل الأمريكية إن شركة "جنرال موتورز" ستشهد انخفاضاً في تكاليف التكنولوجيا بنحو 20.4 مليار دولار حتى 2031، نتيجة قواعد جديدة لكفاءة استهلاك الوقود أُقرت قبل يوم، في إطار توجه إدارة الرئيس دونالد ترامب لتخفيف المتطلبات المفروضة على شركات صناعة السيارات.
وبحسب تقديرات الإدارة، ستنخفض تكاليف التكنولوجيا على قطاع السيارات الأمريكي ككل بنحو 60.6 مليار دولار حتى 2031، ما يعادل 1289 دولاراً لكل مركبة، فيما يُتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفقاً لوكالة "رويترز".
وكانت القواعد التي اعتُمدت في 2024 خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، تُقدّر كلفة امتثال "جنرال موتورز" لها بنحو 31.7 مليار دولار حتى 2031.
ماذا تغير في القواعد؟
تتعلق القواعد الجديدة بمعايير متوسط اقتصاد الوقود للشركات "CAFE"، التي تحدد مستوى كفاءة استهلاك الوقود المطلوب من أساطيل السيارات والشاحنات الخفيفة التي تبيعها الشركات في الولايات المتحدة.
وخفضت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة "NHTSA" متوسط كفاءة الوقود المتوقع لأسطول المركبات الخفيفة في طراز 2031 إلى نحو 34.9 ميل لكل غالون، مقارنة بهدف بلغ 50.4 ميل لكل غالون بموجب القواعد السابقة التي أُقرت في عهد بايدن.
وتقول إدارة ترامب إن "المعايير السابقة كانت تدفع شركات السيارات إلى استثمارات مكلفة في تقنيات رفع كفاءة الوقود وإنتاج السيارات الكهربائية"، بينما تهدف القواعد الجديدة إلى منح الشركات مرونة أكبر في تحديد أنواع المركبات التي تنتجها.
وقالت وزارة النقل إن "القواعد قد تخفض متوسط سعر السيارة الجديدة بنحو 1300 دولار"، مقدرة أن تحقق للمستهلكين الأمريكيين وفورات إجمالية قدرها 138 مليار دولار خلال 5 سنوات.

كيف تستفيد بقية الشركات؟
تمنح القواعد الجديدة شركات السيارات مرونة أكبر في خفض تكاليف الامتثال، إذ تقلل الحاجة إلى استخدام تجهيزات مرتفعة الكلفة لتحسين كفاءة استهلاك الوقود، وتخفف الضغوط لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية بوتيرة سريعة.
وتتوقع الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة "NHTSA" انخفاض تكاليف "ستيلانتس" بنحو 6.6 مليارات دولار حتى 2031، مقابل 5.8 مليارات دولار لفورد و4.5 مليارات دولار لتويوتا، و4.1 مليارات دولار لهوندا.
ومن شأن تخفيف المتطلبات أن يمنح الشركات مرونة أكبر في تخطيط الإنتاج، مع تقليص الحاجة إلى زيادة إنتاج السيارات الكهربائية لتلبية معايير اقتصاد الوقود، بحسب رويترز.
من جانبها، قالت "جنرال موتورز" إنها تدعم توجه القواعد الجديدة نحو مواءمة معايير اقتصاد الوقود بصورة أفضل مع "واقع السوق".

سيارات أرخص.. لكن وقود أكثر
وفق تقديرات وزارة النقل التي أوردتها "رويترز"، قد تؤدي القواعد الجديدة إلى زيادة كلفة الوقود على مالك المركبة بأكثر من 1600 دولار على مدى عمر السيارة مقارنة بالمعايير السابقة، فيما يُتوقع أن يرتفع إجمالي استهلاك الوقود بنحو 4.6% حتى 2050.
وبالتالي، تضع القواعد الجديدة معادلة مختلفة أمام المستهلك، تقوم على خفض محتمل في سعر شراء السيارة مقابل ارتفاع استهلاك الوقود خلال سنوات استخدامها.
ومن المتوقع أيضاً أن تؤدي زيادة استهلاك البنزين إلى ارتفاع الانبعاثات مقارنة بالقواعد السابقة، في وقت تقول فيه الإدارة إن خفض تكلفة السيارات سيمنح المستهلكين خيارات أوسع في السوق.

تأثير على السيارات الكهربائية
تخفف القواعد الجديدة حاجة شركات السيارات إلى زيادة مبيعات المركبات الكهربائية بالوتيرة نفسها للامتثال لمعايير كفاءة الوقود.
وبحسب رويترز، تنص القواعد على إنهاء نظام يسمح لشركات صناعة السيارات بتداول أرصدة الامتثال فيما بينها بحلول 2028، وهو نظام استفادت منه شركات السيارات الكهربائية، ومن بينها "تسلا" و"ريفيان"، من خلال بيع أرصدة لشركات أخرى تحتاج إليها للامتثال للمعايير.

غرامات سابقة
تأتي التغييرات بعدما أقر الكونغرس العام الماضي، تشريعاً أنهى الغرامات المفروضة على شركات السيارات بسبب عدم الوفاء بمتطلبات اقتصاد الوقود.
وكانت "ستيلانتس" دفعت نحو 775 مليون دولار غرامات مدنية، بسبب عدم امتثالها للمتطلبات الأمريكية منذ 2019، فيما دفعت "جنرال موتورز" 128.2 مليون دولار عن عامي 2016 و2017، وفق رويترز.
كما دفعت "جنرال موتورز" غرامة أخرى بلغت 145.8 مليون دولار وتخلت عن أرصدة لاقتصاد الوقود تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات، بعد تحقيق حكومي خلص إلى وجود انبعاثات زائدة من نحو 5.9 ملايين سيارة تابعة للشركة.
وفي 2023، قدرت "NHTSA" أن مقترحاً لزيادة معايير اقتصاد الوقود حتى 2032 كان سيكلف القطاع نحو 14 مليار دولار من الغرامات المحتملة، بينها 6.5 مليارات دولار على "جنرال موتورز"، و3 مليارات على "ستيلانتس"، ومليار دولار على "فورد"، قبل أن تخفف القواعد النهائية التي اعتُمدت في 2024 المتطلبات بصورة كبيرة.