مرور البضائع بين كندا والولايات المتحدة (أرشيف)
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 / 09:29
حذرت جمعية أمريكية تمثل منتجي المشروبات من أن الحظر الذي بدأت الولايات المتحدة تطبيقه على منتجات كندية قد يمتد أثره إلى علامات تجارية أمريكية تعتمد على التصنيع داخل كندا، في وقت تشمل فيه القيود مشروبات ومنتجات ألبان ودراجات نارية بقيمة تقارب مليار دولار، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
وتوضح الجمعية الأمريكية أن بعض المنتجات التي يشملها الحظر ويتم تصنيعها داخل كندا تحمل علامات مملوكة لشركات أمريكي، لأن تطبيق القيود على مكان الإنتاج وليس على مقر الشركة أو هوية مالكها.
وبحسب البيت الأبيض، تستند الإجراءات إلى المادة 338 من قانون التعريفة لعام 1930، التي تتيح فرض قيود أو حظر على واردات من دول ترى الإدارة أنها تمارس تمييزاً ضد التجارة الأمريكية. وتشمل القوائم الرسمية المنفصلة منتجات كندية عدة، من بينها أنواع من مصل اللبن والمولاس والبيرة غير الكحولية، إلى جانب مجموعة من المشروبات الكحولية المعبأة.

مصنع بديل.. بشروط
تقول الدكتورة مها الشيخ، أستاذ سلاسل التوريد والدعم اللوجستي الرقمي، لـ24، إن «قدرة العلامة التجارية على نقل التصنيع تتوقف على توافر مصنع مؤهل، وطاقة إنتاجية متاحة فعلياً، ومعدات وخطوط تعبئة ومواد أولية وعمالة قادرة على إنتاج السلعة بالمواصفات ومستوى الجودة نفسيهما».
وتوضح أن الانتقال قد يتطلب تعديل المعدات أو تركيبة المنتج أو العبوة، وإجراء اختبارات للجودة والسلامة والتحقق من مدة الصلاحية، فضلاً عن استيفاء متطلبات تنظيمية لبعض المنتجات، مؤكدة أن «وجود مصنع بديل لا يعني بالضرورة توافر قدرة فورية على بدء الإنتاج».
سباق مع المخزون
وتربط الشيخ احتمال انقطاع المنتج بالفارق بين مدة تغطية المخزون الحالي للطلب والوقت اللازم لتأهيل المصنع البديل واستئناف التوريد، موضحة أنه إذا تجاوزت مدة الانتقال قدرة المخزون على تلبية المبيعات، فقد تواجه العلامة فجوة في الإمدادات.
وتضيف أن كلفة الانتقال قد تشمل تأهيل المصنع، واختبار المنتج، وتعديل خطوط الإنتاج والتعبئة، وتأمين المواد الأولية، إلى جانب تكاليف الشحن العاجل والعمل الإضافي والهدر خلال التشغيل التجريبي. وقد تتحمل الشركة أيضاً تكاليف تخزين إضافية أو خسائر في المبيعات خلال فترة الانتقال.

من يتحمل الفاتورة؟
وتوضح الشيخ أن توزيع الكلفة بين أطراف سلسلة التوريد تحدده طبيعة العقود، وملكية المخزون، وهوية المستورد المسجل، إلى جانب البنود المتعلقة بتغير القوانين وتأخر التسليم وإلغاء الطلبات.
وتضيف أن صاحب العلامة التجارية قد يتحمل تكاليف نقل التصنيع وفقدان جزء من المبيعات، فيما قد يخسر المصنع الكندي طلبيات أو يتحمل كلفة مواد جرى إعدادها خصيصاً للمنتج، بينما يواجه الموزع مخاطر نقص المخزون والحاجة إلى تعديل خطط التوزيع.
وحذرت رابطة تجار الجملة للنبيذ والمشروبات الروحية في الولايات المتحدة، بالتعاون مع جمعية أصحاب تراخيص بيع المشروبات، في بيان مشترك، من أن حظر استيراد بعض المشروبات الكحولية الكندية قد يؤدي إلى اضطراب سلاسل التوريد، وتقليص خيارات المستهلكين، وتهديد الوظائف، وزيادة حالة عدم اليقين لدى الشركات في وقت تستعد فيه لموسم مبيعات العطلات.
وعلى مستوى المستهلك، تقول الشيخ إنه "قد يواجه ارتفاعاً في الأسعار أو تراجعاً في الخيارات المتاحة، لكن انتقال الكلفة إليه ليس أمراً تلقائياً؛ إذ يتوقف على حدة المنافسة، ومستويات المخزون، وسرعة توفير البدائل، وقدرة الشركات على استيعاب جزء من التكاليف".
وتؤكد أن مرونة الشركة تُقاس بقدرتها على تشغيل البدائل في الوقت المناسب وبكلفة مقبولة، مع الحفاظ على الجودة واستمرارية التوريد.