صورة عامة للعاصمة عمان (بترا)
الخميس 1 أكتوبر 2026 / 00:45
سجل الناتج المحلي الإجمالي الأردني بالأسعار الثابتة نمواً 3% خلال الربع الثاني من 2025، مقارنة بنمو 2.8% في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات دائرة الإحصاءات العامة. وتعد هذه النسبة من أعلى معدلات النمو المسجلة في السنوات الأخيرة، رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة والعالم.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "بترا"، نسبة النمو التي تحققت أعلى من توقعات مؤسسات التمويل الدولية للاقتصاد الأردني خلال هذه الفترة، وذلك بفضل السياسات الاقتصادية الحكومية والحوافز والقرارات الإيجابية التي انعكست على مختلف المؤشرات وأدت إلى تحقيق نسبة نمو أعلى من المتوقع.
وبحسب الدائرة، جاء هذا الأداء مدفوعاً بمجموعة من السياسات والإجراءات الاقتصادية والحوافز الحكومية، التي انعكست على أداء عدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية وأسهمت في تسجيل معدل نمو أعلى من التوقعات.
من الملابس إلى الأسمدة.. كيف نمت صادرات الأردن؟ - موقع 24شهدت الصادرات الأردنية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، نمواً مدفوعاً بأداء مجموعة من القطاعات الصناعية الرئيسية، على رأسها الملابس والأسمدة والبوتاس.
الزراعة والصناعة تقودان النمو
وأظهرت التقديرات الأولية أن غالبية الأنشطة الاقتصادية حققت نمواً خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وتصدر قطاع الزراعة معدلات النمو، مسجلاً ارتفاعاً 7.8%، تلاه قطاع الصناعات التحويلية بنمو 6.2%، ثم قطاع إمدادات الكهرباء 5%، فيما سجل قطاع إمدادات المياه نمواً بنسبة 4.1%.
وتعكس هذه الأرقام تحسناً في أداء عدد من القطاعات الإنتاجية، مع استمرار الصناعات التحويلية والزراعة في لعب دور رئيسي في دعم الناتج المحلي الإجمالي.
الصناعات التحويلية أكبر مساهم
وعلى مستوى مساهمة القطاعات في معدل النمو الكلي للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، جاء قطاع الصناعات التحويلية في المرتبة الأولى بمساهمة بلغت 1.04 نقطة مئوية.
وحل قطاع الزراعة ثانياً، بمساهمة 0.34 نقطة مئوية، بينما ساهم قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنحو 0.25 نقطة مئوية من إجمالي النمو المسجل خلال الربع الثاني.
وفي ما يتعلق بتركيبة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، أظهرت التقديرات الأولية تصدر قطاع الصناعات التحويلية من حيث المساهمة، بنسبة 17.2% من إجمالي الناتج. وجاء قطاع الأنشطة العقارية في المرتبة الثانية بنسبة مساهمة 12.2%، تلاه قطاع الإدارة العامة والدفاع بمعدل 7.9%.
وحل قطاع تجارة الجملة والتجزئة رابعاً، بمساهمة 7.1% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة.
وتشير البيانات إلى أن نمو الاقتصاد الأردني خلال الربع الثاني من 2026 جاء نتيجة أداء متباين لكنه إيجابي لعدد من القطاعات، مع تصدر الصناعات التحويلية والزراعة معدلات النمو والمساهمة في الزيادة المسجلة بالناتج المحلي.
وتأتي هذه النتائج في وقت سجلت فيه الصادرات الأردنية خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 نموًا 4.6%، على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 5.509 مليار دينار أردني (7.8 مليار دولار أمريكي)، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع صادرات الملابس والأسمدة والبوتاس، إلى جانب قفزة في قيمة السلع المعاد تصديرها. كما ارتفعت الصادرات إلى عدد من الأسواق الرئيسية، من بينها السعودية وسوريا والصين، بنسب متفاوتة.
وفي المقابل، ارتفعت المستوردات خلال الفترة نفسها 2.4%، ما أسهم في تراجع عجز الميزان التجاري 6% إلى نحو 5.19 مليار دينار (7.3 مليار دولار)، بينما تحسنت نسبة تغطية الصادرات للمستوردات من 51% إلى 55%. وتعكس هذه المؤشرات تحسنًا في أداء التجارة الخارجية الأردنية، رغم استمرار التفاوت بين القطاعات المصدرة وتراجع صادرات بعض السلع، بينها الفوسفات الخام والحلي والمجوهرات.